أمرها عجيب غريب حكومتنا، ما إن يأتي أحد من النواب على ذكر أداة الاستجواب حتى تصيبها حمى ورعدة، وكأن هذه المادة التي وضعها المشرعون قبل الـ 50 عاماً تقريباً، مقصلة، أو حكم بالإعدام، مهلاً... مهلاً... التقدم بالاستجواب وصعود المنصة لا يعني بالضرورة نهاية المشوار السياسي للوزير، أو لسمو الرئيس، بل قد تكون بداية مبشرة للمسؤول نفسه إذا استطاع أن يفند محاور الاستجواب بطريقة مقنعة وسلسة، وأما التصعيد ضد هذه الأداة بهذا الشكل المنفر من قبل الحكومة، فهذا يعني أمراً واحداً لا غير، أن هذه الحكومة غير جادة في سعيها للإصلاح، وأن اللف والدوران حول أداة الاستجواب والتهرب منها دليل واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، أن الفساد باقٍ ما بقي الرافضون لأداة الاستجواب!
يا جماعة الاستجواب عبارة وكما يعلم الجميع عن أسئلة مغلظة، لمعالجة ما يراه النائب من أخطاء وسعياً لتقويم الخلل ليس أكثر، فلم التشكيك بالنوايا والغضب من سيل الاستجوابات، ليكن لدى الحكومة عزم وشجاعة لمواجهتها، بدلاً من إيصال رسائل الجزع والرهبة والصراخ عبر النواب الموالين لها، وما أكثرهم!
الحكومة اليوم في وضع مريح جداً ولديها الأغلبية النيابية، والتساؤل هنا، إذا كانت الحكومة غير مطمئنة حيال الاستجوابات المقدمة لها، وهي تملك الأغلبية، فماذا سيكون موقفها في الغد القريب إذا أتت أغلبية معارضة، وخصوصاً أن الأجواء الحالية تنذر بقرب نهاية الزواج بين السلطتين، وطلاقهما في القريب العاجل!
***
الاتحاد الكويتي لكرة الطاولة، استثمر وعبر رئيسه محمد المعتوق علاقاته الدولية الواسعة والمميزة، في رفع الإيقاف عن هذا الاتحاد، وهو إيقاف، وكما يعلم الجميع، شمل الاتحادات الرياضية الكويتية، في موقف شجاع ومشرف يسجل لاتحاد الطاولة، ونقطة مضيئة في تاريخ الرياضة الكويتية، وسؤالنا... ما الذي يمنع الاتحادات الأخرى من أن تحذو حذو اتحاد الطاولة وتسعى بدورها لرفع الإيقاف عنها لتكمل مسيرتها في سبيل رفع اسم الكويت عالياً خفاقاً في المحافل الرياضية الدولية!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]