لا أعلم ما هي صلة القرابة بين رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة واليمامة بنت كليب أبن وائل، فعندما قتل الزير سالم محبوبها جبير ابن الحارث ابن عباد هامت اليمامة على وجهها، وأخذت تردد جملتها المشهورة: «الهوينا كان يمشي كان يمشي فوق رمشي». ومن المؤكد أن الرموش، وهي مسمى آخر للأهداب، أقرب شيئاً إلى العين، وهي خط الدفاع الأول للعين. ولكنها لا تُحمى إلا من الأشياء البسيطة، كالغبار وبعض
الحشرات الطائرة الصغيرة.
ولكن ما دخل رئيس وزراء لبنان باليمامة ومقولتها المشهورة؟ لقد صرح رئيس الوزراء اللبناني بأن سفارتنا وأعضاءها سيكونون محروسين بأهداب عيونهم. ولا نعلم ماذا قصد دولة الرئيس بوصف الحماية في تلك الطريقة التي تطرق إليها. هل كان يقصد ضعفهم بحماية السفارة الكويتية أم أنه كان يقصد أن التهديد هو تهديد حشرات صغيرة يستطيعون التصدي لهم بأهدابهم؟ نعلم أنكم تحبون الكويت يا دولة الرئيس، ولكن حتماً هناك وسائل أكثر فعالية لحماية سفارتنا وأعضائها من أهدابكم، ولا نريد أن نهيم على وجوهنا ونبكي، كما فعلت اليمامة بنت كليب، بعد أن يسكب اللبن. لقد كان الرئيس رفيق الحريري (رحمه الله) في عيونكم، ولكن أيادي الغدر وصلت إليه. وكلنا يعلم أن الأهداب أصبحت الآن من ضمن الأشياء التي يستطيع الجميع شراءها وتركيبها ونزعها في أي وقت.
أتمنى من وزارة الخارجية أن تتخذ إجراءاتها لحماية إخواننا أعضاء السفارة فقد كفانا دماء الكويتيين التي أريقت
بسبب قوميتنا التي لم تنفعنا بشيء أبداً. أدام الله أهداب الكويتيين واللبنانيين خالية من الدموع على بلدانهم ولا دام من هدد سفارتنا وأعضاءها...
سعد المعطش
كاتب كويتي
[email protected]