منذ فترة ليست بالقصيرة والتصريحات الإيرانية لا تخلو من التهديدات، ضد من؟ ضد جيرانها دول مجلس التعاون الخليجي، دون معنى، أو حتى مبرر يستدعي الثرثرة التي اعتادها قادة حرس الثورة هناك!
تارة أنتم وبلادكم ملك لنا، وتارة الخليج ليس بعربي، وأمور لا يحتملها الحليم!
فيروز آبادي قائد الجيش الإيراني ظن أنه في عصر الأكاسرة، فأطلق قبل أيام تصريحاً صاروخياً، كصواريخه التي يطلقها، بعضها صالح وبعضها (فشنك) بحسب الصور التي بثتها بعض وكالات الاستخبارات الغربية عن جهوزية الجيش الإيراني، والذي أثبت وبما لا يدعو للجدال أو النقاش أنه نمر من ورق، وما إطلاق الصواريخ والمناورات إلا حيلة اعتادت طهران ممارستها بين الفينة والأخرى لإيهام الآخرين بعظمتها التي نخرها الصدأ منذ سقوط الشاه!
التصريحات الحمقاء التي أطلقها قائد الجيش آبادي، متوعداً بإشعال نار الحرب ضد دول الخليج العربية، لا تعدو كونها حرباً نفسية، سترتد حتماً على مطلقيها ويبدو أنها جاءت نتيجة الضغوط الشعبية في الداخل، والتي آتت أكلها وتسببت بترنح مسؤولي النظام، وهو ما حداهم لإطلاق أباطيلهم على الملأ لإشغال الشارع الإيراني، وإبعاد أنظار العالم عن الواقع المرير الذي يعيشه، من قمع وتنكيل وقتل للمتظاهرين الذين يطالبون بالحرية والديموقراطية أسوة بالشعوب الأبية الحرة بعد أن جثم النظام الثوري على صدورهم عقوداً ثلاثة ذاقوا خلالها الويلات والقهر والحرمان، جعلتهم يترحمون على العهد الشاهنشاهي!
***
قبل يومين بالتمام والكمال تمت تصفية زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في باكستان، في عملية خاطفة قامت بها قوات أميركية خاصة، والسؤال هنا... لماذا لم تتم تصفيته بعد أحداث سبتمبر مباشرة، ولماذا انتظرت واشنطن أعواماً طويلة لقتله، وهل كان السيناريو الأميركي المرسوم لمنطقة الشرق الأوسط يقف عائقا أمام قتله!
لعبة قذرة بين أطراف مارست القتل والترويع، كلٌ حسب طريقته، وكلاهما في الإرهاب سواء... أميركا و«القاعدة»!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]