محمد جوهر حيات / سوالف ثلاثاء وخميس / الوزراء الجدد من جديد!

تصغير
تكبير
لن نختلف أبداً على أن الاستجواب حق من حقوق المشرع والمراقب النيابي في السلطة التشريعية أي (عضو مجلس الأمة)، فالاستجواب إحدى أهم أدوات مهام الرقابة البرلمانية للنائب في هذه السلطة، ونقر بأن هناك من يستخدم هذه الأداة الرقابية وهذا الحق النيابي بشكل متفاوت ما بين درجات وسلم الاستخدام الايجابي والسلبي لهذه الأداة ولهذا الحق من قبل نواب الأمة.

ما نعرفه عن سيناريو الاستجواب بعد اعتلاء الطرف النيابي والطرف الوزاري للمنصة تقدم الأسئلة من النائب المقدم للاستجواب للوزير المسؤول، ومن ثم يرد الوزير على هذه الأسئلة ويحاول تفنيد محاور الاستجواب، ومن ثم تتشكل القناعة لدى نواب الأمة بعد عرض الاستجواب وتناوله من قبل الطرفين على المنصة، وينفرز النواب ما بين مؤيد ومعارض لمعلومات ومحاور وبيانات الاستجواب وما يتضمنه من أسئلة نيابية، مروراً بالأجوبة الوزارية وان قدم مقدم الاستجواب، وبمعنى أصح مؤيدو الاستجواب من النواب، طلب طرح الثقة بالوزير موقع من عشرة نواب على الأقل تحدد جلسة لطرح الثقة ويصوت نواب المجلس على هذا الطلب وفق قناعاتهم التي شكلوها بعد عرض وتناول الاستجواب بكامل خطواته السابقة المذكورة. ولكن الغرابة والاستغراب والعجب من عمل وردود أفعال نواب طراز (الوزراء الجدد)! فهم من يعارض الاستجواب قبل تقديمه، وقبل قراءة صحيفة الاستجواب، وقبل بداية جلسة الاستجواب، وهم النواب المتنازلون عن حقهم الرقابي وكذلك التشريعي، ومتفرغون من أجل سلب ومنع صلاحيات ومهام زملائهم النواب، وهم من يدافع عن اخفاقات الحكومة وتجاوزاتها وسلبياتها أكثر من دفاع الحكومة عن نفسها وعن أخطائها! هل عرفتم الآن من هم الوزراء الجدد، أو بمعنى أصح من هم نواب طراز (الوزراء الجدد)!

استجواب وزير «كل شي»

تقدم يوم الثلاثاء الماضي كل من النائبين الغانم والصرعاوي بأول استجوابات الموسم لمعالي نائب سمو الرئيس ووزير (كل شي)! من أربعة محاور مهمة حول الاسكان والتنمية والمجلس الأولمبي الآسيوي (البحري)، وتطبيق قوانين الدولة منها القوانين الرياضية، وربما يستغرب البعض من المحور الرابع المقدم لمعالي وزير (كل شي) ولكن لابد من معرفة بأن معالي الوزير كرر تكراراً «مكرراً» بأنه المسؤول عن الملف الرياضي الكويتي مع المنظمات الدولية كونه يتبوأ ويعتلي مناصب رياضية قارية ودولية عبر اللجان الأولمبية والاتحادات العالمية والآسيوية، وكل هذه المناصب لمعاليه كانت بدعم من دولة الكويت له وحان وقته الآن كي يتحمل مسؤولياته السياسية على أكمل وجه، ولكن معالي الوزير لا نودها (جلسة) سرية حتى نسمع ونرى ردودك على العقوبات التي نالت الكويت من قبل المنظمات الرياضية التي أنت عضو فيها، لا نريد أن نتسرع مثل الوزراء الجدد ونحكم بل نريد سماع الطرفين ومن ثم نحكم، هل نؤيد استجواب الصرعاوي والغانم أم نعارضه لاقتناعنا بردود معالي الوزير؟

ولكن أقول للصرعاوي والغانم ربي يعينكما على الوزراء الجدد الذين سوف يرمونكما بسهامهم (الحليه) بأن استجوابكما غير دستوري وهو مقدم لشخص الوزير، وبأن تحركاتكما شخصانية وليست مهنية وعملية وسياسية، ويتناسون بأنكما صبرتما كثيراً وتدرجتما بالأدوات الدستورية الرقابية حتى وصلتما للمساءلة السياسية. لا حول ولا قوة الا بالله، والشعب يريد سماع الردود... نريدها علنية!





محمد جوهر حيات

إعلامي وكاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي