راجح سعد البوص / حكمة اليوم / مؤتمر التطوير... والأعمال الممتازة

تصغير
تكبير

دعينا إلى المؤتمر الوطني لتطوير التعليم المقام في فندق شيراتون الكويت، وقد توج المؤتمر برعاية صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله، فالهالة الإعلامية التي صاحبت المؤتمر رائعة جداً والمحتويات العلمية التي جهزها المكلفون بالورش متعوب عليها، لكن يبدو لي أن السيدة الوزيرة أم عادل تعاني من عقدة الاختلاط (اللي يلوع الجبد) لدرجة أنك لا تستطيع أن تجلس على طاولة لتستفيد من هذا العمل الجبار بسبب كثرة النساء، وكأنك داخل صالة أفراح يمنعك الحياء من الجلوس لعدم وجود مكان مخصص لك، ناهيك عن فترة الاستراحة والضيافة غير المرتبة يعني «إغسل أيدك تاكل لقمة» (ladies first) طبعاً، وعينك ما تشوف إلا النساء، ومع هذا تحاملت على نفسي وقلت لا بد أن أطور نفسي وأستفيد فوقفت بجانب الباب على استحياء، حاولت أن أركز، أستوعب فلم أستطع لطنين النساء والتمتمة والهمهمة فقلت في نفسي «الله يسامحج» يا أم عادل لو أكملتِ الجميل وطبقت مقولة «راقي بأخلاقي» على الفئة المستهدفة من الهيئتين التعليمية والإدارية، وذلك بجعل مقاعد خاصة للرجال وأخرى للنساء، حتى تعم الفائدة ويحصل المقصود، وأرجو ألا تفرض القناعات الخاصة على الآخرين، والتي غالباً ما تكون نتيجة ردود أفعال، فتطوير الهيئة التعليمية والإدارية والرقي بأخلاقهم وربطهم بموروثهم الديني والاجتماعي ومناقشة الظواهر السلبية التي قد تعتريهم ينبغي أن تكون على رأس أولويات تطوير التعليم.

***

فرح المعلمون والمعلمات حينما نزلت أسماؤهم في الأعمال الممتازة في يوم استجواب الوزيرة، فما كان من هؤلاء المجاهدين والمجاهدات إلا أن رفعوا أكف الضراعة إلى الله بأن ينصر أم عادل على من عاداها، وأن يخذل المتآمرين عليها. استجيب الدعاء ونجح الاستجواب وكافأت الوزيرة المعلمين والمعلمات فسحبت الأعمال الممتازة منهم لتصدر نسخة معدلة بعد أن «قطت» نصهم بالبحر، لا نملك لهؤلاء المجاهدين والمجاهدات إلا أن نقول لهم ادعوا في المرة الثانية، كما دعوتم في المرة الأولى.

***

حكمة اليوم: «ليست القوة هي الحق، بل الحق هو القوة»، غاندي.

 

راجح سعد البوص


كاتب كويتي

[email protected]                      

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي