علي محمد الفيروز / إطلالة / شكراً لكم ...

تصغير
تكبير
بمناسبة اليوم الوطني السادس للتضامن مع اخواننا المعاقين، انعقدت في مجلس الامة الجلسة البرلمانية الثامنة لذوي الاعاقة، فكانت اجواؤها مليئة بالاحاسيس والعواطف والشجون الانسانية الجياشة التي سيطرت على جميع الحاضرين تحت قبة قاعة عبدالله السالم (رحمه الله)، فهؤلاء حضروا ليؤكدوا مطالبهم الانسانية المتبقية من ناحية، وليشكروا السلطتين على تلبية مطالبهم عن طريق تشريع وتنفيذ القانون الجديد من ناحية اخرى، وبالتالي استفاد منه معظم المستحقين من ذوي الاعاقة، وان كان امامنا الكثير من الاستحقاق لاخواننا ذوي الاحتياجات الخاصة الا أننا على الاقل استطعنا ان نصل إلى مرحلة تشريع القانون الصحيح والقدرة على تنفيذ معظم المطالب الانسانية لهؤلاء المعاقين.

لقد كانت الجلسة البرلمانية الثامنة لذوي الاعاقة برئاسة السيد جاسم الخرافي رئيس مجلس الامة الذي استهل الجلسة بابتسامته الدائمة وترحيبه الحار لاخواننا المعاقين، فاعرب عن خالص سعادته بلقائهم الدوري ضمن سلسلة من الجلسات البرلمانية الاخوية، متمنيا لهم التوفيق والنجاح لمداولات الجلسة المنعقدة لهم تحت شعار «لنبدأ من جديد» قائلا لهم: ان اصراري على تسميته بدور الانعقاد هو تعبير عن الحرص على ان تأخذ جلسات المعاقين والمشاركين في الحوار طابع المؤسسية والاستمرارية، ولنتوج بذلك جهودا بذلناها لاعوام طويلة بدأناها بالمهرجان السنوي، ثم اللجنة الموقتة لذوي الاعاقة، ثم الجلسات البرلمانية التي شارك فيها الوزراء المعنيون والسادة اعضاء مجلس الامة، لنصل اليوم إلى اطار عمل مؤسسي نؤدي به واجبنا تجاهكم ونتعاون معكم لتلبية احتياجاتهم، ونتوجه لكم بالنصح والمشورة لتواصلوا دوركم في بناء وطنكم، واضاف الرئيس الخرافي: كان القانون الخاص بالاشخاص ذوي الاعاقة الذي صدر في دور الانعقاد الماضي لمجلس الامة ثمرة جهود وتعاون بناء، ونتاج تواصل وحوار وامتد ذلك قرابة ثمانية اعوام وكان لكم جميعا، وللجمعية الكويتية لمتابعة قضايا المعاقين والرابطة الوطنية للجهات العاملة في مجال الاعاقة دور كبير في جميع مراحل اعداد هذا القانون، وهو دور دافعتم به عن حقوقكم الانسانية وينبغي ان يتواصل هذا الدور، «فالقانون ليس نهاية المطاف». ثم اكد الرئيس الخرافي ان المهم في المرحلة المقبلة هو التطبيق الصحيح للقانون، وبالاسلوب الذي يحقق اهداف المشرع، والمصلحة العامة، ومصلحة المستفيدين من ذوي الاعاقة، وهذا يتطلب من المسؤولين تفهم هذا القانون واستيعاب اهدافه بالشكل الصحيح، واتخاذ القرارات الفنية والمهنية الصحيحة في التطبيق، وبشكل خاص ما يتعلق باسلوب واجراءات التصنيف الطبي للاعاقة الذي يجب ان يكون على درجة عالية من الدقة، وبما يمكن الجميع من تحقيق اقصى فائدة من القانون، ثم سلط الرئيس الخرافي على عملية «التعاون والحوار» بين البعض من اجل الوصول إلى الاولويات، لافتا النظر إلى ان الاثنين ينبغي ان يأخذا بالاعتبار الاولويات التي يحتاجها اخواننا من ذوي الاعاقة، وعلى رأسها تطوير قطاع التعليم الخاص بهم، سواء في ما يتعلق بتطوير المناهج، او توفير المدارس المجهزة، او اعداد المعلمين المتخصصين، كما تطلع الرئيس جاسم الخرافي بان يشمل البحث في الجلسة الحالية المنعقدة والجلسات الاخرى السبل الكفيلة بالاعداد التربوي والتعليم المناسب لابنائنا وبناتنا من ذوي الاعاقة، وهذا ما يتناسب مع شعار الجلسة «لنبدأ من جديد» الذي تجري فعالياته في اليوم الوطني السادس للتضامن مع الاخوة والاخوات المعاقين.

هذا وقد اختتم الرئيس جاسم الخرافي كلمته الانسانية قائلا: «ان شعار «شكراً لكم» هو تعبير صادق عن معدن اصيل لابنائنا وبناتنا المعاقين، ودلالة خير فيهم، كما ان وثيقة الوفاء لكبار السن التي تقدمتم بها في هذه الجلسة الاستثنائية هي عنوان وفاء وتقدير منكم للآباء والاجداد، تشكرون عليها، وهي باذن الله في ميزان حسناتكم».

نعم، لقد كان دور الرئيس جاسم الخرافي في جلسة المعاقين الاستثنائية مميزا ورائعا بكل المقاييس والمضامين التي وجهها لاخوانه واخواته المعاقين كان بمثابة الاب الحنون والحريص على مستقبل ابنائه، وبالتالي يستحق منا كل الشكر والتقدير، فشكرا لكل من كان له يد في اقرار قانون المعاقين رقم 2010/8 الاخير، ونقدم اولى بطاقات الشكر لصاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد حفظه الله ورعاه، والبطاقة الثانية الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الموقر، والبطاقة الثالثة لسعادة رئيس مجلس الامة السيد جاسم الخرافي الموقر ولجميع النواب الذين ساهموا على نجاح اصدار هذا القانون بالاجماع.

وفي الختام اختم مقالي برسالة تهنئة من القلب إلى اخواني واخواتي المعاقين لاقول لهم: «مبروك وتستاهلون كل خير»، راجيا من الاخوة المسؤولين في وزارات ومؤسسات الدولة العمل على تفعيل القانون باسرع وقت ممكن حتى تتمكن هذه الفئة العزيزة على قلوبنا من تحقيق حلمها المنتظر. «حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه».





علي محمد الفيروز

كاتب وناشط سياسي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي