محاضرة «العلم طريق الإيمان» في «الأميركية»: العلوم الحديثة تنطق باسم الله

تصغير
تكبير
| كتب باسم عبدالرحمن |

دعت محاضرة «العلم... طريق الايمان» التي نظمها نادي التعاون في الجامعة الامريكية مساء الاول من امس الى تعزيز الايمان بالله ليس بالموروث العائلي فقط وانما بمعطيات العلم المادي ايضا، مؤكدين ان الادلة على وجود الله قائمة بقوانين العلم الحديث، وهو ما دفع الكثير من العلماء الذين مارسوا الالحاد فترة من الزمن الى النطق بالايمان.

وقال المشرف العام لمؤسسة ركاز لتعزيز الاخلاق الشيخ الدكتور محمد العوضي اننا نريد من مجتماعتنا ان تنتصر للغيب بعالم الشهادة وان ينتقل المسلم من القناعات الشعورية الموروثة عائليا او بيئيا الى القناعات البرهانية من خلال البحث والنظر واستقراء الدليل.

وألمح العوضي الى ان كتاب «العلم في منظوره الجديد» لعالمين غربيين في الرياضيات والفلك خلاصته تؤكد ان العلم في القرن الـ18 وما بعده بقليل كان علما ماديا اي ان العلم كان في النظرة القديمة ملحدا اما حديثا فهو مؤمن.

وقال العوضي رغم ان نيوتن كان رجلا مؤمنا الا ان فلسفته العلمية سببت الالحاد دون ان يعلم بذلك، الى ان جاءت الدراسات النفسية لتؤكد ان الانسان ليس مجرد مادة انما هناك روح وجسد ولا يمكن ان يفهم الانسان من خلال البعد المادي فقط ثم دخلت قضية اختيار الانسان عقب الحرب العالمية الثانية، مؤكدا ان كتاب «رحلة عقل» للدكتور عمرو شريف والذي جاء ترجمة لكتاب «انتوني فلو» اشرس ملحد في تاريخ البشرية والذي تحول الى الايمان بعد ان قضى 60 سنة في الالحاد.

واضاف ان هناك 4 ادلة قادت انتوني فلو للايمان بالوهية الخالق هي تعريف العلم بانه ادراك الشيء في اصطلاحه المنطقي وادراك الشيء على ما هو عليه عن دليل وان يتبع العلم المعلوم لا العكس، والتفريق بين انكار الشيء عن علم او الجهل به، على ان يكون لكل علم منهجية.

واوضح العوضي ان الفلاسفة القدامى ايام الاغريق مثل ارسطو وافلاطون رغم ان فلسفاتهم كانت قبل الميلاد إلا أننا ندرس فكرهم وكتبهم لأن هناك علم التاريخ الذي اوصل الينا علمهم وفق القاعدة العلمية التي تقول «ان كنت ناقلا فعليك بالصحة وان كنت مدعيا فعليك بالدليل»، رابطا تلك القاعدة بتعريف الحديث الشريف الصحيح والتفريق بين انواع الحديث.

من جهته، اكد استاذ العلوم الطبيعية في جامعة الكويت الدكتور صبري الدمرداش ان الايمان مثله مثل السعادة كلاهما قرار الانسان ان قرر ان يسعد سيسعد وان قرر ان يؤمن سيؤمن في مقابل ان الالحاد والتعاسة كلاهما ايضا قرار، لافتا الى ان كتاب الله مليء بالاعجاز وبه كلام يتحدى اي انسان او اي علم على وجه الارض.

وقال الدمرداش ان ايمان الفيلسوف البريطاني انتوني فلو في النصف الثاني من القرن الـ20 الذي كانت احلامه اجندة لكل ملحدي العالم وعند بلوغه الـ80 من عمره فاجأ العالم كله في عام 2004 بأن هناك إلاها خالقا، بعدما تبين اعجاز الخالق في معرفته لكثير من المعلومات عن الذرة والخلية.

وكشف الدمرداش عن اخطر معلومة في العالم ان النواة ليست اصغر وحدة في الخلية انما تعتبر الشفرة الوراثية dna هي اصغر شيء في الخلية وهي بمثابة كتاب محفوظ في داخل كل انسان، وهي عبارة عن جديلة طولها 2.4 متر واذا تم جمع جميع الـdna من كافة جنس الانسان وتم ربطها معا نحصل على سلسلة طولها اكبر من بعد الشمس عن الارض 1333 مرة، وهو الشيء الذي لا يكاد يصدقه عقل.

ولفت الدمرداش الى ان الانسان يتغير جسمه كل 10 سنوات حيث يموت في الثانية الواحدة 50 مليون خلية من جسمه، كما ان شبكة الشرايين والاوردة لو تم ربطها جميعا في سلسة تلف الكرة الارضية مرتين ونصف المرة.

واوضح الدمرداش ان القرآن الكريم جاء بعدة سور ليرد بها على اتهامات الغربيين بانهم هم من اكتشفوا الذرة بل ان القرآن لم يأت فقط بالذرة وما اصغر منها انما جاء بوحدة الكتل الذرية كما هو في العلم الحديث.

واشار الدمرداش ان هناك 6 ادلة تنفي ازلية المادة تنحصر في ان يكون الشيء الازلي بسيطا وليس مركبا وغير قابل للتجزئة والتغير والزيادة والنقصان والتدخل فيها والتحرر من قيد الزمان والمكان وهو ما لا يتوافر في الذرة.

وبين ان القرآن الكريم بلغ في اعجازه توضيح الحاجز بين البحار والمحيطات وهو ما لم يكتشفه علماء البحار بدورهم إلا في عام 1942 وكانوا يعتقدون بان المياه متشابهة رغم انه هناك 8 اختلافات بين الاثنين، ليثبت القرآن انه الحق من رب الحق.

واختتم الدمرداش كلمته بتأكيده على ان هناك ادلة على وجود الخالق وفق اعتبارات الماديين من علماء الفيزياء، منها ان يكون واجد الوجود والا يتوقف هذا الوجود على سبب وان يتساند على الزمان والمكان وان الادنى لا يخلق الارقى.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي