مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / فعِّل أدواتك الدستورية... من دون تصريحات!

تصغير
تكبير
مشكلة ما بعدها مشكلة، الثرثرة النيابية، ليس لها علاج، فكل يوم يخرج عليك نائب بتصريح ناري... سوف أفعِّل الأدوات الدستورية. وبعد هذا التصريح بأيام ترى نائبنا، وقد ارتسمت الابتسامة على محياه، ودبت السكينة في نفسه، فقد حقق ما أراد بتصريح ثائر هائج، دون أن يمر على أدواته المزعومة!

المساومة فن يتقنه من سلك هذا الطريق، وأما أصحاب الضمائر الحية، والنوايا الطيبة، فطريقهم واحد... البحث عن الحقيقة، طريق محفوف بالمخاطر، قد يصيب سالكه بأضرار بالغة، وقد ينجو دون خسائر، وهذا ما حصل في استجوابات سابقة!

الأدوات الدستورية ليست ورقة يشهرها من ليس أهلاً لها، ليساوم على أمر ما، وإنما أدوات يتوجب على ممارسها أن يتجه إليها حين تصل الأمور إلى طريق مسدود ولإعادة الأمور إلى وضعها الحقيقي، ولدى النواب الشرفاء فرصة حقيقية وذهبية، لاستخدام أدواتهم الدستورية، في ظل التردي التام، والخلل الفاضح، المتفشي في معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية، بدلاً من تركها عرضة لأهواء الدخلاء على الحياة النيابية!

***

أحد وكلاء وزارة التربية، ممن عينوا في الحقبة الماضية، هو من يقف خلف مقترح تمديد اليوم الدراسي، وبالبحث عن سيرته المهنية وما قدمه للوزارة، لم نجد ما يؤيد أو يبرر تعيينه في منصبه الحالي، سوى شهادة واحدة فقط... هذا ولدنا، والتي نال من خلالها منصباً ليس كفؤاً له، والكارثة أو قل الطامة، أن تقديره العام، ضعيف، متجاوزاً الآخرين، ممن عملوا واجتهدوا، ونالوا الامتياز تلو الآخر، في ظلم فادح وموجع لأصحاب الكفاءات، الذين تركتهم تقديرات وزارة الستات على الرف إلى أجل غير مسمى!

***

التصريحات الحكومية الأخيرة حول رفضها التعديل الوزاري، باتت القشة التي قصمت ظهر البعير، وباتت معها الأجواء مهيأة أكثر للاحتقان، علاوة على احتقانها الحالي، فالقضايا الساخنة كثيرة، والحكومة بتصريحات النفي هذه، كمن يسكب الزيت على النار، فلا هي التي صححت الأخطاء، والممارسات، ولا هي التي أقالت أو أبعدت وزراء التأزيم والتقصير، والمضحك أنها تمد يد التعاون!



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي