علي غلوم محمد / استغلال السلطة الرابعة

تصغير
تكبير
علي غلوم محمد



الصحافة كما هو معروف هي السلطة الرابعة. إن الصناعة الصحافية هي صناعة معقدة، وان الصحيفة التي يجدها القارئ بين يديه غداة كل يوم هي نتاج جهد بشري وعقلي ضخم، فليست الصحافة مجرد مقالات وأعمدة وزوايا هنا وهناك في الصحيفة او المجلة، بل الصحافة إلى جانب ذلك هي مزيج من عوامل متعددة، فلا صحافة بلا تكنولوجيا، ولا صحافة بغير مصادر للأخبار، ولا صحافة بغير قوى بشرية تتوزع عليها الأعمال والمناشط كي تسير هذه المطبوعة او تلك إلى غاياتها.

غير ان اهم عناصر الصحافة الناجحة يعد رأس المال، والادارة وتوزيع الأدوار، والمهام هي مرابطة جملة من المثقفين الضليعين الذين يمتلكون معينا ثقافيا يلم بالعديد من المعارف والوان الثقافات، ولا نريد ان نلغي التخصص، ونحن نعرف اهميته البالغة، غير ان الثقافة في جوهرها وفحواها هي واحدة، ولكن تختلف المظاهر والوجوه سواء كانت سياسية او اقتصادية او اجتماعية او غير ذلك.

وان القارئ حين يقتني صحيفة، فأول ما يبحث عنه هو الكاتب الذي يثق بعلمه وعقله وسداد رأيه، فضلا عن نزاهته وبعده عن النفاق لاي جهة كانت او لاي مسؤول.

وحين نستقرئ ونتفحص تاريخ الصحافة عموما نجد ان اعظم الفلاسفة والمفكرين وقادة الرأي هم اول من تعاطوها وعملوا بها واحترفوها، وان الصحافة بالاصل هي وليدة قرائحهم ونتاج افكارهم، وانك تعرف عزيزي القارئ بان اعظم الصحف الاوروبية والاميركية قد تولدت على ايدي رجال الفكر والثقافة بادئ ذي بدء، وان كان بعضهم يجمع بين الصحافة والتجارة، غير ان الباعث الاول لامتهان هذه المهنة ونشأة هذه الصناعة كان للفكر والثقافة، ولترويج المبادئ والمفاهيم التي يريدون ان تتفشى في المجتمع وتسوده.


علي غلوم محمد


كاتب كويتي

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي