«ولدت في مدينة بيروت عام 1935»

أمين المؤذن: بدأت رحلة الرسم والخط العربي سنة 1952

تصغير
تكبير
الحياة كل له فيها طريق يسلكه ويحدد مساره نحن اليوم مع احد هواة الخط العربي الاصيل الذي كان هواية ثم صارت لصاحبها حرفة وعمل، يحدثنا ضيفنا عن بداياته مع الخط العربي ثم ينقلنا بالحديث عن عمله في بيروت بعد ذلك يتطرق إلى مجيئه للكويت والذي كانت له فيها محطات عمل عدة واسهامات في كثير من المجالات بدءا من عمله في الشرق ثم مجلة حماة الوطن، احاديث متنوعة ومختلفة في مواضيعها نقضيها مع ضيف حديث الذكريات فلنترك له ذلك.

انا من جنوب لبنان من بلدة النميرية قضاء النبطية ولدت في بيروت لعمل والدي هناك عام 1935 وبعد خمس سنوات رجعت إلى الجنوب نتيجة الحرب العالمية الثانية في ذلك الوقت إلى ان عدنا لبيروت مرة ثانية وكنت في سن الثامنة من عمري انذاك، كان والدي يعمل في مصلحة الافران او المخابز وكنا نعيش في منطقة الاشرفية في بيروت ودرست في مدارس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية ببيروت في مدرسة (علي بن ابي طالب) وكانت حصة الرسم تستهويني في ذلك الوقت وكان المدرس يرسم لنا رسمة ويحكي لنا قصة عن بعض الشخصيات المحبوبة وكان لقب عائلتنا المؤذن وذلك يرجع إلى ان جدنا الاصلي او الاكبر كان مؤذنا فصار لقباً لعائلتنا إلى الان.

الرسم كنت في فترة المدرسة تستهويني حصة الرسم بشكل كبير وحتى عندما كنت صغيرا كنت اطلب من والدي ان يشتري لي المجلات لاشاهد ما بها من صور وتعلمت في المدرسة إلى فترة المتوسطة وما اكملت واتجهت إلى العمل ففي البداية عملت في بعض الاعمال المختلفة لكن كانت هواية الرسم بداخلي لم استطع تركها وكنت امارسها وكان كلما رأني احد من الرسامين او الفنانين قال اني موهوب ولابد لي من التعلم إلى سنة 1952 بدأت ارسم واعمل شخصيات واخذ عليها اجرة وكنت ارسم بالفحم وبالاسود والابيض إلى ان جاءني احد الافراد وقال لي ان هناك محل خطاط يريدك ان تشتغل معه فهو يعلمك الخط وان ترسم له ما يأتي اليه من عمل فكنت اعمل له الرسومات وهو يعلمني الخط واصوله وقواعده وكنت اساعده واتعلم منه وذلك من دون مقابل واصبحت معروفا بعد ذلك وانتقلت للعمل في شركة كبيرة متخصصة في الاعلانات عام 1953 واسمها (ديكورا) ثم انتقلت إلى مكتب آخر للاعلانات ملك للاستاذ/يوسف شاهين لطيف وكان هذا الرجل خبير خطوط محلفاً لدى المحاكم اللبنانية وقد تعلمت منه قواعد الخط العربي واصوله وتعلمت منه الكثير ويعد ذلك الرجل هو استاذي في الخط إلى جانب رجل آخر لهما الفضل في تعلمي الخط وهو كان فلسطينيا فكنت استفيد منهما.

وتعلمت الخط إلى جانب معرفة عمل فن اللوحات وعملت معهما لمدة سنتين إلى ان وجهني الاستاذ يوسف للتعلم في معهد في لبنان وهو معهد لرجل يدعى/سامي حليبة وهو لتعليم الرسم فذهبت له ودرست فيه لمدة سنتين بالاضافة لتعلمي الخط ولكن لم اكمل في المعهد لان دراسته كانت اربع سنوات... إلى ان جاءني رجل في يوم كنت اعمل له بعض الاشغال فعرض عليّ ان اشاركه في مكتب للاعلانات وبالفعل شاركته لاني اصبحت في ذلك الوقت متقنا للعمل (معلماً) وكنت اعمل جميع الخطوط واطبع على جميع انواع المعادن وصار عندنا عمال كثيرون لدينا لكثرة الشغل وشهرتنا في ذلك الوقت وذلك إلى عام 1957 إلى ان اغراني السفر وذلك بسبب سفر افراد كنت اعرفهم إلى السعودية والكويت من عام 1952 وعاشوا هناك وفتحوا افراناً ومخابز واستقروا بها، وكان في اواخر 1957 فكرت بشكل جدي في السفر مع احد اصدقائي كان يسوق بعض الاشغال له في العراق فتكلمنا في الامر وتواعدنا على السفر فاستأذنت من شريكي في السفر وترك العمل فلم يعترض ودعا لي بالتوفيق.



السفر

وكان قد سبقني للسفر اخ لي اسمه (محمد) وهو ايضا خطاط ورسام وكان اصغر مني فقصدنا في الاول العراق

وقد شاهد الشغل والخطوط هناك في بغداد وقابلت الخطاط المعروف الاستاذ هاشم البغدادي فلم اجد فيه شيئا مختلفا فذهبنا إلى البصرة وجلسنا (10 ايام) فوجدنا نفس ما وجدنا ولم اجد اختلافا او شغلا احسن فقلت لصديقي ما رأيك لو اكملنا السفر والرحلة إلى الكويت فلنا فيها معارف واقارب واصدقاء واخي محمد هناك وخرجنا من البصرة بتاريخ 12/1/1958 ودخلنا في نفس اليوم إلى الكويت عن طريق منطقة المطلاع بختم للعمل لمدة ثلاثة اشهر وكان التنقل بين الدول في ذلك الوقت سهلا جدا على عكس الان، ودخلنا بالتاكسي الذي جاء بنا من البصرة.



الكويت

دخلنا اول ما دخلنا ببوابة الجهراء وكان الطريق الوحيد هناك يمر من تحت (قوس البوابة) إلى ان وصلنا لساحة الصفا ونزلنا هناك وكانت الساحة ترابية في ذلك الوقت وكانت المباني لا تتعدى الطابق الواحد.

فلما نزلنا بدأنا نسأل عن اقاربنا واهلنا هناك ولكن كان هناك احساس بحالة من الارتياح عند مجيئي للكويت وان وجوه الناس مألوفة لي وليست غريبة على عكس ما احسست به في العراق من الغربة ... فسألنا احد المارة عن فرن العائلات فدلنا شخص على ان هناك فرنا خلف البنك البريطاني فذهب رفيقي للتأكد من الكلام وبالفعل كان بالفرن اقاربنا كان موجودا اخي (محمد وابن عمي قاسم واحمد) واستقبلونا وكانوا مستأجرين حوش للنوم في منطقة (المرقاب).



المشوار العملي

قمنا بالتعرف على البلد من خلال معرفة اماكن العمل والاسواق فذهبنا إلى منطقة (الغربللي، المباركية، سوق الحريم، سوق واجف) وذلك للبحث عن عمل لان كثافة الشغل كانت في تلك المناطق إلى ان وجدت محل خطاط هناك وفي ذلك الوقت كلفني شخص بعمل لوحة عن الجمهورية العربية المتحدة بين (مصر وسورية) وبالفعل عملت اللوحة ورسمت عليها صورة (جمال عبدالناصر، القوتلي) وعلم مصر وسورية إلى ان تعرفنا على صاحب محل الخطوط وكان لبناني يدعى/فوزي الغلاييني وكان يعمل بشركة الروضتين إلى جانب ذلك المحل وجربني فوافق عليّ ولم يوافق على رفيقي وكان عملي في الاعلانات وقد طورت من العمل على غير المعتاد فكنت اعمل في الاعلان زخارف واشكالا فنية فأعجب صاحب المحل بي وقرر فتح محل كشراكة بيننا وكان في منطقة الشارع الجديد كان في مكان البنك المركزي الان وكان هناك شركة سفريات (الشعار) وكان هناك شارع يسمى شارع الحمد، وكانت اجرتي على اللوحة بالروبية وكانت حوالي من (50 إلى 100 روبية) واخذنا محلا بعد ذلك ملك بيت السمكة في منطقة (الجبلة، القبلة) وكان ذلك عام 1958.

وكانت الحياة في ذلك الوقت بسيطة وكان الماء يأتي الينا في عربانات، وكانت لا توجد سيارات ولا مكيفات على عكس الان، وكان ايجار المحل حوالي (200 روبية) بالشهر.



الشهرة

وكان شريكي له اعمال مقاولات اخرى فاضطر إلى ان يترك المحل لي وقال لي (دبر حالك) فاصبحت لوحدي وسميت المحل (اعلانات آرتي) فصرت معروفا ومشهورا وكان اول من عمل اعلانات بالطرق هو انا وكنت اول من زخرف الاعلانات بالالوان فقد كانت عندي الخبرة والدقة والفن في الاعلانات فنجح العمل واشتهرت فكان زبائني من كبار التجار ومنهم (عبدالله العلي المطوع ابو بدر).

وكذلك (عبدالرحمن البشر) اعمل له اعلانات المرسيدس، وكذلك البهبهاني (مراد يوسف بهبهاني)، الغربللي (عبدالمجيد واخوه احمد الغربللي) كان كل هؤلاء وغيرهم كنت اعمل لهم الاعلانات، وفي تلك الايام عملت لشركة (علي عبدالوهاب) اول اعلانات في شوارع الطرق (لغسالات سرفيس) في طريق الجهراء، والاحمدي وغيرها من الطرق، وعملت لشركة (سفن آب) اعلانات، وشركة (بيبسي كولا) وعملت كذلك اعلانات للمعارض.



الوظيفة

كنت قد عملت اعلانات عن اصباغ وبلاستيك لشركة (ICI) للسيد/ رجب الرفاعي وكان مكتبهم مقابل محلي في حوش عربي، وكان (عبدالله سيد رجب الرفاعي) ضابطا بالجيش الكويتي وكان يوصيني على تلك الاعلانات لتلك الشركة وكان هاويا لذلك الفن وكان من معارفينا السيد/حسين مكي جمعة وكان له معي موقف حيث اني طلبت منه ان يكفلني بعد تغير القوانين ولابد من وجود كفيل فقام الرجل بكفالتي من دون تردد او شروط وذلك كدليل على الطيبة واخلاق اهل الكويت في ذلك الوقت.



الجيش

وتوظفت بالجيش الكويتي الفرع الثقافي العسكري كخطاط ورسام في مجلة «حماة الوطن» وبدأ الدوام في قصر نايف في ذلك الوقت انا وزميلي الرسام (سعد الجرجاوي) وبدأنا العمل وكانت في تلك الاثناء ظهرت مشكلة عبدالكريم قاسم فنزلنا في المظاهرات التي تندد بتلك المشكلة وكان يتزعم المظاهرة رجل يدعى (نجم عبدالكريم) وكان يحمس الناس في ذلك الوقت، وقد شاهدت بعض الشيوخ ومنهم الشيخ (عبدالله الجابر، وعبدالله المبارك، والشيخ مبارك الذي كان قائد الجيش بعد ذلك) وقد نزلوا إلى الساحة واخذ يرقصون العارضة بالسيف هناك ورقصنا معهم فرحا وابتهاجا، وانتقلنا إلى وزارة الدفاع التي كانت بساحة الصفا في ذلك الوقت، وكنت في احد الايام وجدت تخوتا موجودة عليها اشكال جميلة فسألت الفراش عن تلك التخوت فقال لي ان الشيخ (سعد العبدالله) وكان في ذلك الوقت برتبة نقيب في الشرطة وكان والده امير الكويت في ذلك الوقت كان ينزل متخفيا في الليل ويتفقد الاحوال ثم يعود لينام هنا إذا تأخر ويصبح يصلي الفجر ويتوجه إلى عمله، عندما سمعت ذلك تذكرت ايام الخلفاء الراشدين وما كانوا يقومون به من تفقد احوال الرعية ومعرفة احوال الناس وقد احسسني ذلك بالامان، انتهى عملي في حماة الوطن وانتقلنا إلى وزارة الدفاع وكان اول وزير للدفاع هو الشيخ محمد الاحمد الصباح، وكان عبدالله سيد رجب الرفاعي صار وكيل الوزارة، وتعين الشيخ/مبارك العبدالله الصباح رئيس الاركان وكان بوزارة الدفاع بذلك الوقت مجموعة من المستشارين وكان منهم ضابط سوري برتبة زعيم اسمه (محمد امير شلاش) وقد كلفوه بالاشراف بعمل اوسمة وانواط وقد كلفني لعمل تصاميم الاوسمة بموافقة من وكيل الوزارة وقمت بعمل تلك الاوسمة التي مازالت مستمرة ويمنحها الديوان انا اول من صممها وكانت تصنع بلندن، واستمررنا لـ 1964 في مجلة حماة الوطن وطورناها وادخلنا فيها الادب والشعر إلى جانب المواضيع العسكرية فشعر المسؤولون في وزارة الاعلام انها تزاحم مجلة العربي التي كانت موجودة في ذلك الوقت وكان رئيس تحرير مجلة حماة الوطن (عبدالله رجب سيد الرفاعي) ومدير التحرير (راضي صدوق) فلسطيني وكان شاعراً، فقامت وزارة الاعلام باصدار قرار بوقف كل المجلات التي تصدر عن الوزارات وانها ستقوم بعمل مجلة اسمها (الكويت) ستغطي جميع الاخبار في كافة المجالات بالدولة، فتوقفت مجلة حماة الوطن في ذلك الوقت.



التوجيه المعنوي

في سنة سبعين 1970 قام (وجيه مدني) بتأسيس مديرية التوجيه المعنوي بالجيش وطلب من امين المؤذن ان يكون معه في التوجيه المعنوي فرفضت الوزارة ولكن جاء تلفون إلى الوزارة من رئيس الاركان إلى الوزارة بنقلي إلى التوجيه المعنوي فانتقلت إلى التوجيه المعنوي انا ومكاتبي ولوحاتي في خلال 24 ساعة وكنت اعمل هناك بكل شيء حتى ان كل ضابط يتخرج في الكلية العسكرية كان يبعثونه إليّ حتى يتعرف على امور التوجيه المعنوي ونظام العمل إلى ان يتم توزيعهم على اماكنهم.

وفي سنة 1975 - 1976 تولى نائب مدير التوجيه المعنوي ادارة التوجيه وكان يسمى (احمد حمزة اسماعيل) وكان رجلا عسكريا إلى سنة 1980.

ثم تولى بعده العقيد (عبدالعزيز الخراز) مديراً للتوجيه المعنوي وقال لماذا لا نعيد طباعة مجلة حماة الوطن فقلت يجوز مازال موجودا معنا عدد من اعضاء المجلة القدامى وانا موجود ولكن لابد من التصريح فقال نعملها الاول ونرى، واتفقنا مع مطبعة جريدة السياسة على طباعتها وطبعنا اول عدد وذهب العقيد (عبدالعزيز الخراز) لاخذ موافقة من وزارة الاعلام فقالوا لقد عملتها ولا مانع اكمل لا نستطيع ان نقول لكم شيئاً.



أوسمة

في تلك الاثناء جاءت مجموعة من الضباط مكلفين لعمل خمسة اوسمة للجيش الكويتي منها وسام لمن قدم خدمات جليلة لدولة الكويت (فقمت بعمل 5 او 6 تصاميم) واخذ التصاميم والبراءات وكل شيء ليقوم بعمل تلك التصاميم، وبعد ذلك جاء الغزو وضاع كل شيء وعند عودتي سألوني عن تلك التصاميم فقلت لهم انها عندكم وانا كل شيء ومكتبي احترق وكل شيء غير موجود.



الجرائد

ثم تركت الجيش في عام 1996 وذلك بسبب السن، وكان قبل تركي للجيش بعشرة ايام جاءني كتاب تعيين في جريدة الرأي العام والعمل بها في مجال تصاميم الاعلانات لاني كنت اعمل بدوام اضافي في بعض الجرائد في التصاميم وكان من تلك الجرائد (السياسة) وكنت اصمم بها كل شيء وعملت بها إلى سنة 1977 وكانت جريدة اسبوعية وكنت اصممها واعمل الخطوط واعمل الكاريكاتير الاسبوعي بها وكان يلقنني فكرة الكاريكاتير (د. ابراهيم مكي).

وانتقلت من السياسة إلى الانباء ولكن قد تعبت في تلك الاثناء من اجهاد العمل وكان زوجتي تريد ان اقعد واستريح من العمل فرفضت وقلت سأكمل وكنت اريد ان اذهب للحج في تلك الاثناء فاردت اخذ اجازة لمدة شهر فرفض المدير ذلك فصممت على الاجازة فقام بانهاء خدمتي بالجريدة.

اما علاقتي بمجلة الخفجي من خلال السياسية فكانوا يطبعونها في مطابع السياسة من عام 1975، وكان هناك بعض الصفحات التي تريد تصميما ولم يلحقوا ان يقوموا بها فقمت بتصميمها فأعجبهم عملي وقرروا ان اصممها بعد ذلك مقابل مكافأتي على عملها وبدأت عملي معهم إلى الان ثم توقفت اثناء الغزو ولكن الامور عادت إلى ما كان عليه بعد انتهاء تلك الاحداث، وقد اسست ايضا مجلة (الوعي الاسلامي) من اول عمل لها إلى مدة ثلاث سنوات وكان ذلك عام 1964، ثم عملت مجلة (التقدم العلمي).



اللوحات

تأخرت كثيرا في عمل اللوحات وذلك نتيجة الظروف المعيشية وضغط العمل إلى ان وجدت وقت فراغ فقمت بالعمل في بعض اللوحات والخطوط كالخط الديواني، إلى جانب انه تم عمل بعض المعارض، فكان اول معرض لي كان عام (2000) وقام المجلس الوطني للفنون والاداب والامين العام د. محمد الرميحي وكان به حوالي 72 لوحة وكان بقاعة الفنون (ضاحية عبدالله السالم) وقد دعي إلى المعرض الكثير إلى جانب الاذاعة والتلفزيون ولاقى اقبالا كبيرا من الحاضرين وقد حضره السفير اللبناني والسفراء العرب والاجانب ... الخ.

اما المعرض الثاني فقد جاء نتيجة لنجاح المعرض الاول وكان لمناسبة الكويت عاصمة للثقافة العربية.

وكنت اقوم بعمل اللوحات في بيتي ومجهز غرفة خاصة لي لأقوم بعمل تلك اللوحات وفي العام 2003 كان هناك معرض الكتاب وكان بالمعرض مكان مخصص للوحات فاتصلوا بي وعرضوا علي ان اعرض لوحاتي التي عرضتها قبل سابق.

وفي العام 2004 قمت عمل معرضي الرابع في قاعة الفنون بضاحية (عبدالله السالم) وقمت في هذا المعرض بعرض لوحات جديدة لم تكن موجودة في السابق.

وكنت قبل المعرض الرابع قمت بعرض بعض اللوحات لي في جمعية الفنانين الكويتية بحولي وكان في الافتتاح الشيخ ناصر الصباح قبل ان يكون رئيس وزراء الى جانب الشيخ دعيج الصباح، وكنت اعرض فيها لوحتين عن الاستقلال والتحرير وعن الكويت فأعجبت الشيخ ناصر واخذها.



اختيار اللوحة

تأخذ فكرة اللوحة مني وقتا طويلا حتى استقر في النهاية على فكرة معينة وممكن ان اقوم من نومي في منتصف الليل عندما تأتيني فكرة معينة وممكن ان تأخذ الفكرة مني شهرا او شهرين لكن فكرة التطبيق اسهل مما يمكن ان تأخذ مني يوما أو يومين او ثلاثة وتأخذ مني مراحل فاكتبها بالرصاص اولا ثم بالحبر ثم تأخذ مرحلة التكبير.

وقد قمت بعمل لوحات وبورتريهات رسم خاصة مثل (صباب القهــــوة) او كاتب الرسائل على التقارير الكويتية وغيرها.



الزواج

تزوجت في العام 1960 في شهر خمسة سنة 1960 وقد تزوجت من قريبتي من الجنوب بلبنان اما زوجتي فهي ابنة خالي من العائلة.



الأولاد

عندي اربعة اولاد صبيان وابنتان ولدوا جميعا بالكويت الاول نادر والثاني حسين كنا في اجازة بلبنان وولدا هناك، اما اكبر اولادي هي نادرة ثم نادر، ثم حسين ثم نادية اما نادية فهي مقيمة بلبنان الآن وقد عاصرت معظم الاحداث التي حدثت بلبنان اما حسين فهاجر وعاش بأميركا وتزوج من اميركية في الاول ثم انفصل عنها وتزوج لبنانية وعاش هناك واخذ واولاده الجنسية الاميركية.

اما عن تعليم الاولاد فقد ورث نادر عني موهبة الخط ودرس الفن والرسم في جامعة بيروت اثناء الحرب لكن ما كمل نظرا لتلك الظروف وجاء هو واخته نادرة هروبا من الحرب عن طريق البحر لأن المطارات كانت مغلقة في ذلك الوقت وهو يعمل الآن مخرجا وهو يمتلك موهبة الرسم والخط، وهو يعمل الآن في التصاميم والاخراج.

اما حسين فهو مهندس كمبيوتر في اميركا وهو الآن يعمل بالبنك الوطني اما نادرة فهي ربة بيت الآن اما نادية فكانت تدرس بجامعة الكويت وفي ذلك الوقت وكانت متفوقة حتى انها وصلت بالمركز السابع على مستوى الكويت وعادت الى لبنان هناك واكملت دراستها هناك وتزوجت وهي الآن تعيش مع زوجها هناك.



معيار النجاح

اما معايير النجاح عندي فهي الاستقامة الى جانب اتقان العمل في جميع المجالات والتعامل بصدق مع جميع الناس تحقق النجاح.

وكنت في طفولتي كذلك وكنت اكتب بعض القصص القصيرة عن بعض الاحداث التي مرت بي، اما من كانت لها التأثير الاكبر في حياتي فهي امي لأن هدفها كان نجاحي في حياتي ومستقبلي وقد سعت امي في كثير من الامور في حياتي حتى انها سعت في زواجي وبعد زواجي تحسنت الظروف معي واصبحت اعمل في وظيفة حكومية الى ان صرت على الدرجة الاولى وقد تعرفت على كثير من الشخصيات المهمة الى جانب الشخصيات العامة والشيوخ الى جانب اني قابلت الشيخ (سعد العبدالله) يوم ان كان وزيرا للدفاع في ذلك الوقت وطلب مني ان اكتب له بعض الامور التي يريدها، اما عن مقابلته لي اول مرة فلا استطيع ان اوصف لك مدى تواضع الشيخ (سعد العبدالله) معي ومدى ترحيبه بي لصفاته واخلاقه العالية التي تدل على كرم وعراقة الاصل.



حادثة

وفي اثناء ذهابنا لعمل بعض التصاميم في يخت للشيخ سعد هناك وكان معنا ضابط ارسله الشيخ وكان معي صنايعي لمساعدتي في تلك التصاميم واخذنا سيارة وفي تلك الاثناء ونحن راجعين كان الطريق مفردا وكان هناك غبار نتيجة وجود كيس اسمنت مفتوح في الطريق وكل ما مرت عليه سيارة عمل غبارا في الجو ولاحظ السائق ذلك فبطل السيارة ولم يكمل خوفا من وجود سيارة في المقابل وبالفعل كانت هناك شاحنة كبيرة لم نرها ولكن كانت سيارتنا توقفت تماما ولم تصطدم بها ولكن كان في انتظارنا (نساف) كبير جاء من الخلف وخبطنا (دعمنا) من الخلف واذا بالسيارة ترتفع لمترين وتنزل على الارض واصيب السائق والضابط واصبت انا ومن معي ببعض الكدمات البسيطة ثم بعد ذلك نزلنا وحمدنا الله واستقللنا التاكسي.



مقابلات

لقد قابلت اثناء عملي والتقيت بالكثير من الشخصيات العامة ورجالات الدولة فقد قابلت في السابق كما ذكرت لك الشيخ سعد العبدالله.

كما قابلت الشيخ محمد الاحمد، وقابلت الشيخ الراحل جابر الاحمد امير البلاد الراحل (طيب الله ثراه) في عيد العلم الاول سنة 1961 وكان ذلك اثناء عرض لوزارة الـــــدفاع وكــــان الشيخ والامير الراحل وزيرا للمالية.



الهروب

واستمررت في العمل ولم اسافر خارج الكويت الى ان صار الغزو فجلست في الكويت ولم ارحل الى ان صار لي موقف هو الذي جعلني اذهب وارجع الى لبنان.

وما حدث في ذلك الوقت اني كنت موجودا هنا وكنت اريد الجلوس فجاءني احد الافراد الذين كانوا يعملون مع العراقيين اثناء الغزو وفي تلك الاثناء كان هناك الكثير ممن كانوا يعملون معهم وكان خطاطا، فسأله العراقيون اننا نريد ناسا تعمل في وزارة الاعلام معنا فدلهم عليّ فقالوا له اتصل به فجاءني سعيد وقال لي يا أبونادر تعال وداوم معنا في وزارة الاعلام الجماعة يريدونك واخذ ذلك يلح عليّ في الحضور والعمل هناك وكنت أتعذر له بحجة مرض ابنتي وبدأت أحس بخطورة الموقف من عدم تنفيذ الامر فبدأت استعد للهروب وبالفعل جهزت السيارة التي كانت معي اما سيارتي الاخرى فقد أخذ العراقيون منها كل شيء وأصبحت غير صالحة للسفر او المشي فأخذت السيارة التي كانت معي في يوم 28/8/1990م، وخرجنا في سبع سيارات أنا ومجموعة من اقاربي الذين كانوا يعملون هنا.

وفي تلك الاثناء لم أعمل ولم اشتغل فقد كان عندي بفضل الله ما يكفيني إلى جانب كنت معتمدا وواثقا في الرجوع مرة ثانية والعودة لعملي هنا.



نذر

كنت قد نذرت في السابق انه لو القي القبض على صدام حسين وأعدم فسأذبح عجلاً فلما القي القبض عليه اعتبرته انه شنق واعدم فانا سبقت المحاكمة واعدامه بكثير ورسمته بانه مشنوق ومعدوم في لوحة ووضعت بدلا من القابه التسع وتسعين اسماً التي وضعوها له على غرار اسماء الله الحسنى وذلك فيه كفر لله تعالى، وضعت انا له حوالي (100 لقب) وكتبت القاب صدام حسين المئة وجعلتها على صدره في اللوحة وهو مشنوق وذلك حتى يكون عبرة لكل شخص طاغية او يساوي نفسه بالله تعالى.



العودة

في شهر اثنين (فبراير) عام 1992، ارسلت لي الوزارة كارت الزيارة والتذكرة ومن جاء بها إلى العميد يعقوب الحسيني كان قادماً للبنان زيارة فقابلته في المطار فأعطاني التذكرة والزيارة ووجدت الجميع كان في انتظاري هنا.



السكن

كنت أسكن في اول الامر في منطقة المرقاب وذلك في اول حياتي في الكويت ثم انتقلت إلى منطقة (القبلة) في بناية كانت هناك بين المحاكم ومجلس الامة حاليا، وكنت امشي إلى عملي في وزارة الدفاع يوميا في ساحة الصفا وأرد بعد ذلك ثم ذهبت بعد ذلك إلى حولي واستقررت إلى الآن.



شخصيات عامة

في أثناء عملي قد تعرفت على بعض الشخصيات العامة منهم عبدالله الفضالة المطرب وقد جاءني ابنه لاعلان عن محل لهم في منطقة المرقاب وقريب من ساحة الصفا وذهبت هناك وتعرفت عليه.

وقد تعرفت ايضا على الشاعر والرجل الكبير عبدالله عبداللطيف العثمان، وذلك اثناء عملي في مسجد العثمان فقد كنت اكتب الآيات القرآنية واللوحات المختلفة في المسجد اثناء بنائه فقد تعرفت على هذا الرجل الكريم واكتشفت ما بداخله من كرم أخلاق إلى جانب الموهبة الشعرية الكبيرة لديه.



السفر والرحلات

وقد سافرت بعد ذلك إلى كثير من الدول منها لبنان والاردن ومصر كما زرت الضفة الغربية قبل ان يحتلها الاسرائيليون كما ذهبت إلى رام الله وزرت (كنيسة القيامة) وذهبت إلى البحر الميت ايضا وذهبت إلى مسجد قبة الصخرة وصليت هناك.

وقد حججت إلى بيت الله الحرام اول مرة سنة 1995م، وكنت اغلب السنوات اسافر فقد كنت اسافر في السابق من مطار (النزهة والضاحية) فقد كان المطار هناك.



تصاميم

قد عملت ايضا في السابق في بعض الجرائد والمطابع وقد عملت تصاميم لكتب بعض الشخصيات مثل خالد العياف، إلى جانب بعض الشخصيات الكبيرة الاخرى.

اما اولادي الان فعندي نادر وحسين مقيمان في الكويت اما نادرة متزوجة وزوجها يعمل الان مدير معرض باناسونيك بالسالمية، والبقية بلبنان وعندي هنا احفاد والآخرون بلبنان.



المعرض

آنا الان احضر للمعرض الخامس للوحاتي فانا عندي حوالي 250 لوحة عرض سابقا.

ولدي اعمال جديدة احضرها للمعرض نحو 80 او 100 لوحة ممكن تعرض في المعرض وقد طلبت من المجلس الوطني ومن جمعية الفنانين الكويتيين ومقدم لهم طلبا لافتتاح معرضي الخامس وأرجو من الله التوفيق.

عندما كنا في معرض لعيد العلم فقد شاركت به جميع الوزارات والتقينا في تلك الاثناء مع الاعلامية الكبيرة (أمل عبدالله) وكانت في ذلك الوقت تعمل بوزارة الصحة قبل ما تصبح مذيعة مشهورة.



صدقات

عندما كنت اجلس في السابق مع عبدالله العثمان كنت اجده رجلا خيرا وكريما وكان من محبي الخير الكثير فقد كان الكثير من الفقراء يأتون اليه خارج المسجد وكان الرجل رحمه الله يأتي بالمال في الأكياس وكانت العملة في ذلك الوقت «الروبية» وكان يوزع بسخاء وكأنه يوزع خبزا وليس مالاً.



يا ولد

حين وصولي انا وصديقي للكويت كان اول موقف اصادفه هو ان رجلا بدويا اخذ يناديني بقوله يا ولد يا ولد... وأنا شاب لست ولداً صغيراً لكي يقول لي هذا الكلام فقلت له انا قال انت يا ولد كم الساعة؟



الخط

فقد تعلمت في حياتي ان موهبة الخط والرسم هي موهبة وعطاء من الله ويجب على الانسان ان يحافظ على تلك الموهبة ويصقلها، اما اذا اهملها فضاعت موهبته.

اما مقومات تلك الموهبة فهي تحتاج إلى الصبر والاتقان والتركيز وطولة البال فقد اقوم بعض المرات بعمل لوحة وكتابتها فربما اكتبها سبع او ثماني مرات حتى اصل إلى افضل صورة لتلك اللوحة كل هذا يحتاج إلى صبر وطولة بال فبالصبر والمحاولة يستطيع الانسان الوصول لهدفه.



مسجد فهد السالم

كان في فترة 1969 - 1970 كان يبنى مسجد فهد السالم وكان يحتاجون إلى خطاطين لكتابة الآيات القرآنية بالمسجد وبعض عرض لأعمال مجموعة من الخطاطين تم اختياري من تلك المجموعة، فقمت بالعمل داخل المسجد وذلك بمساعدة مجموعة من المساعدين والمنفذين بعمل وكتابة الايات القرآنية والزخارف داخل المسجد وعلى الجدران وانا افتخر بعملي في مسجدين كبيرين مسجد العثمان سنة 1959م، ومسجد فهد السالم بالسالمية سنة 1969م.


الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي