محمد العوضي / خواطر قلم / دكتورة موضي... من هو المتمصلح الأكبر؟!

تصغير
تكبير
«هذا المقال مقدمة لأضع بين يدي المسؤولين في التعليم العالي وعلى رأسهم الأخت الوزيرة د. موضي الحمود عملية التعمد في إبقاء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب على ما فيها من فوضى وضعف وتراكم الازمات بسبب المصالح... والمصالح فقط»... كانت هذه السطور خاتمة مقالتي السابقة، ودفعا للبس ومزيدا للايضاح أقول ان مقالي كان من وحي ما قرأناه في الصحف من تصريح مدير عام الهيئة الدكتور يعقوب الرفاعي من ان موضوع فصل التعليم التطبيقي عن التدريب على طاولة الوزيرة... وكان قصدي من قولي: «المصالح... والمصالح فقط»... هو المتمصلحون غير المنتمين للهيئة والذين بسبب أجندتهم الخاصة ومشاريعهم التعليمية التجارية (الخاصة ايضا) يعرقلون قرار فصل التطبيقي عن التدريب اي ان الهيئة العامة للتعليم التطبيقي قدمت تقريرها في الموضوع وبرأت ذمتها والآن يأتي دور القيادة العليا وعلى رأسهم السيدة الوزيرة... ان كل يوم تأخير في انجاز مشروع الفصل مساهمة فعالة في ارهاق الهيئة، ادارة وموظفين وأكاديميين وطلبة، انني اعلم ان الدكتور يعقوب الرفاعي المدير العام ضحى ببعض مصالحه الخاصة في سبيل دفع الشبهات عن نفسه، وما نريده ويريده جمهور المنسوبين الى التعليم التطبيقي والتدريب ان تنجح الوزيرة في عهدها لإصلاح التعليم وتطويره وحتى يفهم القارئ وأصحاب الشأن الفكرة العامة لما نطالب به نوضح التباين بين قطاعي التعليم التطبيقي والتدريب، عندما أنشئت الهيئة قبل ثلاثة عقود من الزمن كانت تفي بالغرض آنذاك من حيث حجم المؤسسة وعدد الطلبة ومتطلبات التخرج.

وقد أبلت الهيئة بلاء حسنا خلال السنوات الاولى من عمرها ولم تتضح الحاجة الى فصل القطاعين خلال تلك الفترة بسبب صغر حجم المؤسسة، ولكن بدا يتضح حجم التباين بين القطاعين وتأثيره على اداء العمل المؤسسي ومتطلبات سوق العمل بعد النمو الكبير في قطاع المؤسسة وتضخم برامجها وتعدد مدخلاتها ومخرجاتها.

ولعل أبرز ما يتعلق في هذا التباين هو اختلاف الرسالة بين القطاعين، فرسالة التعليم التطبيقي والبحوث هي المساهمة في اعداد جيل من الخريجين على مستوى مهاري راق، قادرين على العطاء والمنافسة في عالم دائم التغيير والتطوير والسعي لتحقيق الجودة الشاملة في الاداء التدريسي والبحثي، بينما رسالة قطاع التدريب هي توفير وتنمية القوى العاملة الوطنية الماهرة من خلال تدريب وتعليم مهني عالي الجودة يحقق طموحات الافراد ويطور قدراتهم ويلبي الاحتياجات المتغيرة لسوق العمل في المتخصصات والمستويات الفنية والحرفية.

بالاضافة الى اختلاف الرسالة بين القطاعين، فهناك تباين يتعلق بالبرامج والمدخلات والمخرجات والحاضرين والطلبة ونوجز هذا التباين بما يلي:

أولاً: التباين في البرامج والمخرجات:

< اختلاف نظام وطبيعة العملية التعليمية والمناهج الدراسية في كل من الكليات التطبيقية ومعاهد ومراكز التدريب، فهي دراسة أكاديمية وبحثية في الكليات بينما هي تدريب مهني بحت وورش في مراكز التدريب.

< احتياجات الميزانية مختلفة من كل قطاع الى آخر حيث الابحاث والدورات وإقامة المؤتمرات العلمية وغيرها.

< اختلاف احتياجات سوق العمل بالنسبة لمخرجات كلا القطاعين من حيث المستوى والتخصص والمهارات ذات الصلة.

< اختلاف مستوى مهارات المخرجات بالنسبة لكل من الكليات التطبيقية ومعاهد ومراكز التدريب.

< اختلاف المؤهلات الممنوحة للبرامج التعليمية في القطاعين، ففي قطاع التدريب دورات ودبلوم منخفض وفي قطاع التعليم دبلوم وبكالوريوس.

في المقال المقبل نبين التباين في ما يتعلق بأعضاء هيئة التدرييس والتدريب والتباين في ما يتعلق بالطلبة، لكن الاتصالات والرسائل والاستفسارات التي وصلتني حول هذا الموضوع اكثرها يصب في خانة من هو المتمصلح الاكبر في تأخير وعرقلة فصل التطبيقي عن التدريب؟!





محمد العوضي
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي