الموسيقار المصري رحَلَ عن 83 عاماً
هاني شنودة... ودّع مَنْ «غنوا للحياة»
فقدت الساحة الفنية أحد أبرز رموزها الموسيقية، برحيل الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عاماً، بعد مسيرة إبداعية امتدت لعقود، ترك خلالها بصمة راسخة في الموسيقى العربية، وأسهم في صياغة ملامح أجيال كاملة من الأغنيات التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور.
وشُيع جثمان شنودة في حضور أسرته و عدد من الأصدقاء والفنانين من كنيسة العذراء ، في ضاحية المعادي (جنوب القاهرة)، فيما أعلنت أسرته إقامة العزاء غداً في مقر كنيسة المرعشلي في منطقة الزمالك.
وعُرف شنودة بقدرته الاستثنائية على التجديد الموسيقي، إذ قدّم أعمالاً شكّلت محطات فارقة في تاريخ الأغنية المصرية والعربية، كما لعب دوراً محورياً في اكتشاف ودعم عدد من المواهب التي أصبحت لاحقاً من أبرز نجوم الغناء.
وكان من بين أبرز الأسماء التي احتضنها في بداياتها الفنان عمرو دياب، الذي يُعدّ واحداً من أهم النجوم الذين أسهم هاني شنودة في إطلاق مسيرتهم الفنية، إلى جانب دعمه لعدد كبير من الأصوات الشابة التي واصلت تحقيق النجاحات على الساحة الغنائية.
وبرحيل هاني شنودة، تُطوى صفحة أحد أبرز رواد الموسيقى العربية، بعدما خلّف إرثاً فنياً ثرياً سيبقى شاهداً على مسيرة موسيقار جمع بين الابتكار وصناعة النجوم، وأسهم في تطوير الأغنية الحديثة وترسيخ مكانته كأحد أهم أعلام الموسيقى في العالم العربي.
ونعته، نقابة المهن الموسيقية، برئاسة الفنان مصطفى كامل، وقالت: «ننعى ببالغ الحزن والأسى الموسيقار الكبير هاني شنودة الذي رحل عن عالمنا اليوم، بعد مسيرة فنية استثنائية أثرى خلالها الحياة الموسيقية في مصر والعالم العربي بإبداعاته الخالدة، وكان أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة وصاحب بصمة فنية لا تُنسى في التلحين والتوزيع الموسيقي واكتشاف ورعاية العديد من المواهب التي أثرت الساحة الفنية».
وأضافت: «لقد كان الفقيد رمزاً للعطاء و الإبداع، بما قدمه من أعمال خالدة أسهمت في إثراء الثقافة والفن المصري والعربي».
والموسيقي الراحل، أسّس في العام 1977 فرقة «المصريين»، و التي قدّمت عدداً كبيراً من الأغاني الشهيرة، من بينها «ما تحسبوش يا بنات»، «لما كان البحر أزرق»، «غنوا للحياة»، «هزني»، «ماشية السنيورة».