العدوان الغادر يستهدف إحدى محطات القوى الكهربائية مجدداً وتأثر عدد كبير من وحدات التوليد

الكويت تدين تكرار استهداف المنشآت الحيوية: إيران تتحمّل كامل المسؤولية عن التداعيات والعواقب

 سعود العطوان
سعود العطوان
تصغير
تكبير
• «الخارجية»:
- العدوان تصعيد بالغ الخطورة وتهديد جسيم لسلامة المدنيين وأمنهم
- الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها • «الكهرباء»: فرقنا تعمل للحفاظ على استقرار المنظومة وضمان استمرارية الخدمة • إدانة سعودية للاعتداءات الآثمة وتأكيد حق الكويت الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون سيادتها • تأكيد كويتي
- أردني على حق البلدين في اتخاذ ما يلزم لصون سيادتهما والحفاظ على أمنهما واستقرارهما • إدانات عربية للاعتداءات واستهداف البنى التحتية والمنشآت المدنية في الكويت والبحرين والأردن

مع استمرار العدوان الغادر على الكويت، تُمعن الهجمات الإيرانية الآثمة في استهداف المنشآت المدنية الحيوية، حيث طالت تلك الاعتداءات لليوم الثاني على التوالي، محطة القوى الكهربائية وتقطيرالمياه، فيما واصلت القوات المسلحة التصدي للطائرات المسيرة والصواريخ البالستية المعادية. فقد صرّح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، بأن القوات المسلحة رصدت، منذ فجر الأحد، صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة معادية، داخل المجال الجوي الكويتي، وقد تم اعتراضها والتعامل معها، مشيراً إلى أن العدوان الإيراني الآثم مستمر في استهداف المنشآت المدنية والحيوية في البلاد، حيث طالت الاعتداءات منشآت تابعة لوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، ما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار جسيمة بعدد من المرافق والمنشآت الحيوية التابعة لها.

وأشار العطوان، إلى أن القوات المسلحة تؤكد استمرارها في تنفيذ مهامها وواجباتها بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادة الوطن وصون أمنه واستقراره، بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

تصعيد خطير

وأعربت وزارة الخارجية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها، بأشد العبارات، للعدوان الإيراني الآثم الذي وقع أمس، وطال مجدداً محطة من محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه، في اعتداء مباشر على منشأة مدنية حيوية.وأكدت الوزارة، في بيان لها أمس، أن «تكرار تعمّد استهداف المنشآت الحيوية والمدنية يعكس نهجاً عدوانياً ممنهجاً، ويمثّل تصعيداً بالغ الخطورة، وتهديداً جسيماً لسلامة المدنيين وأمنهم، ويشكّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817»، محمّلة إيران كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن هذه الاعتداءات الخطيرة، وما ينجم عنها من تداعيات وعواقب. وشددت على أن «دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».

كما أعربت الوزارة عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت البحرين والأردن، مؤكدة تضامن الكويت الكامل مع البلدين الشقيقين.

اعتداء ثان

من جهتها، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، عن تعرض محطة القوى الكهربائية وتقطير المياه، أمس الأحد، وللمرة الثانية خلال يومين، لهجوم نتيجة العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له دولة الكويت، أدى إلى اندلاع حريق في بعض مرافق المحطة.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن «الهجوم أسفر عن تأثر عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية، الأمر الذي استدعى تفعيل خطط الطوارئ والتعامل الفوري مع الحادث، للحد من آثاره والحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية».

وأضافت أن «فرق قوة الإطفاء العام تعاملت فوراً مع الحادث للسيطرة على الحريق وإخماده، فيما باشرت الفرق الفنية وفرق الطوارئ التابعة للوزارة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية، تنفيذ الإجراءات الفنية والاحترازية اللازمة لتأمين المحطة وتقييم الأضرار، والعمل على إعادة الوحدات المتأثرة إلى الخدمة بأسرع وقت ممكن، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة».

وأكدت أن «الفرق الفنية تواصل العمل على مدار الساعة، للحفاظ على استقرار المنظومة الكهربائية وضمان استمرارية الخدمة مع المتابعة المستمرة لمؤشرات الشبكة الكهربائية، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة، للحد من أي تأثير قد يطرأ على المنظومة».

وأشارت إلى أنها تتابع تطورات الموقف على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات المختصة، وأنها ستوافي الرأي العام بأي مستجدات عبر قنواتها الرسمية.

وأهابت بالمواطنين والمقيمين التعاون معها خلال هذه المرحلة الاستثنائية من خلال ترشيد استهلاك الكهرباء.

اتصالان

وفي ظل هذه الاعتداءات، أجرى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة الأمير فيصل بن فرحان، جرى خلاله إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت أخيراً.

وذكرت وزارة الخارجية، في بيان أول من أمس السبت، أنه جرى خلال الاتصال التأكيد على حق دولة الكويت الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها. كما تم بحث آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، ولا سيما التصعيد الراهن وتداعياته والجهود المبذولة لتعزيز الحلول الدبلوماسية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

كما تلقى وزير الخارجية اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة أيمن الصفدي، حيث جرى خلال الاتصال إدانة الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت كل من دولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية أخيراً. وأكد الجانبان حقهما الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لصون سيادتهما، والحفاظ على أمنهما واستقرارهما.

كما تم بحث آخر التطورات التي تشهدها المنطقة، لاسيما التصعيد الراهن وتداعياته، والجهود المبذولة لتعزيز الحلول الدبلوماسية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

إدانات

في السياق نفسه، تواصلت موجة الإدانات العربية والإسلامية للاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، وسط تأكيدات متجددة برفض استهداف سيادة الدول ومنشآتها الحيوية، ودعم كامل لحق الكويت في اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، بالتوازي مع الدعوات إلى احتواء التصعيد وتعزيز المسار الدبلوماسي.

فقد دانت دولة الإمارات العربية المتحدة، بأشد العبارات، تجدد الهجمات الإيرانية العدوانية التي استهدفت مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وأكدت وزارة الخارجية، في بيان لها، أن هذه الهجمات العدوانية تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً لأمنها واستقرارها.

وجددت الوزارة تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

وفي القاهرة، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، من التداعيات الخطرة للتصعيد الحالي في المنطقة، لاسيما في الخليج العربي، داعياً الولايات المتحدة وإيران إلى العمل بشكل فوري على خفض التصعيد والعودة إلى مسار المحادثات لتجنب المزيد من الخسائر والتدمير.

وقال فهمي، في بيان، إن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى خروج الأوضاع عن السيطرة وإلحاق أضرار كبيرة بجميع الأطراف، إضافة إلى تداعياته الاقتصادية على المنطقة وعلى الاقتصاد العالمي.

وجدد التأكيد على أن الاعتداءات الإيرانية السافرة على عدد من الدول العربية مرفوضة ومدانة قطعياً، مؤكداً أن الدول العربية سبق أن رفضت الحرب ولا ينبغي تحميلها تبعات استمرارها أو تصعيدها على النحو الجاري حالياً.

وطالب بالالتزام المتبادل بمذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين الإيراني والأميركي في يونيو الماضي، والعمل على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن 2817، والامتناع عن استخدامه أداة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي.

انتهاك للقيم

من جهتها، دانت رابطة العالم الإسلامي باستنكار شديد، مواصلة إيران اعتداءاتها الآثمة على دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية.

وجدد الأمين العام للرابطة رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد العيسى، في بيان، التنديد بالاعتداءات الإيرانية الإجرامية المتكررة، واستهدافها البنى التحتية والمنشآت المدنية والحيوية، والتي تنتهك كل القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

وشدد العيسى، على التضامن الكامل مع الكويت والبحرين والأردن، في كل ما تتخذه من إجراءات تحفظ أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

بدورها، دانت الحكومة اليمنية بأشد العبارات، الهجمات الإيرانية المتجددة بالصواريخ والطائرات المسيرة، التي استهدفت منشآت حيوية في دولة الكويت، بما في ذلك محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه ومنشآت تابعة لقطاع النفط.

واستنكرت الخارجية اليمنية في بيان، الهجمات التي استهدفت كذلك البحرين والأردن، مؤكدة تضامنها الكامل مع الكويت والبحرين والأردن، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي