كيف تحمي كُليتيك من الفشل المزمن؟

تصغير
تكبير

تلقى الطبيب الأميركي المعروف كيث روتش، رسالة من قارئة تعاني من مقدمات مرض السكري من النوع الثاني، وتسأل فيها عن أبسط الطرق لمكافحة مرض الكُلى المزمن، بعدما أظهرت فحوصاتها معدل ترشيح كبيبي يبلغ 52 ومستوى كرياتينين قدره 1.39 ملغ/ديسيلتر، مشيرة إلى أنها تتناول دواء «جارديانس» (إمباغليفلوزين).

وأوضح الدكتور روتش في رده أن مرض الكُلى المزمن حالة شائعة جداً، خصوصاً بين كبار السن، وينتج غالباً عن أمراض كامنة أخرى وعلى رأسها السكري، مشدداً على أن الطريق العلمي لمكافحته أوضح بكثير مما يُروَّج له في مواقع الإنترنت التي تروّج «علاجات منزلية سهلة» كزيت بذور اليقطين أو القرفة لتنظيف مرشحات الكُلى، معتبراً أن فكرة الاكتفاء بمكمل غذائي واحد لعلاج المرض فكرة مضللة، وأن المكملات ليست جزءاً أساسياً من برنامج العلاج المعتمد.

وأكد الطبيب أن بروتوكول علاج مرضى السكري المصابين بمرض الكُلى المزمن راسخ علمياً بدرجة كبيرة، وأن الهدف الأول هو ضبط نسبة السكر التراكمي «الهيموغلوبين السكري»، والذي يتراوح المستوى المستهدف منه عادة بين 6.5 و7.5 في المئة، على أن يُخصَّص هذا الهدف وفق تقييم طبيب الغدد الصماء المعالج لكل حالة.

ومن أبرز الركائز العلاجية التي أشار إليها الطبيب:

• مثبطات «SGLT2» مثل إمباغليفلوزين (غارديانس): أثبتت فاعليتها في إبطاء تدهور وظائف الكُلى لدى مرضى السكري، وأيّد الطبيب استمرار المريضة عليها.

• أدوية «GLP-1» مثل سيماغلوتايد: توفر حماية مزدوجة للقلب والكُلى معاً، إلى جانب فائدتها الإضافية في خفض الوزن، وهو أمر مهم لغالبية مرضى السكري من النوع الثاني.

• نظام غذائي نباتي الطابع بمعظمه: أظهرت الدراسات أنه يقلل من خطر الفشل الكلوي ويحسّن معدلات الوفيات لدى مرضى السكري والمصابين بمرض الكُلى المزمن.

• ضبط ضغط الدم بدقة: باعتباره أحد أهم عاملَي الحماية الأساسيين إلى جانب التحكم بالسكري.

وشدد الدكتور روتش على أن المرضى الذين يعانون بالفعل مرض الكُلى المزمن مطالَبون بمتابعة دقيقة ومنتظمة مع أطبائهم بدلاً من الاعتماد على «حلول سريعة»، موضحاً أن ضبط السكري وضغط الدم بشكل مستمر يظل حجر الأساس الذي لا بديل عنه، وأن أي علاج تكميلي يجب أن يأتي بالتوازي مع هذين الهدفين لا كبديل عنهما.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي