ما أقل مسافة يجب تركها بين الثلاجة والحائط؟
يواجه كثيرون عند اختيار موقع الثلاجة في المطبخ معضلة الموازنة بين الاستفادة القصوى من المساحة المتاحة وترك فراغ كافٍ حول الجهاز لضمان عمله بكفاءة، إذ يوصي الخبراء بعدم إلصاق الثلاجة تماماً بالحائط مهما بدا ذلك موفراً للمساحة، نظراً إلى الدور الحيوي الذي تؤديه هذه المسافة في عملية التبريد نفسها.
وتحتاج الثلاجة، بحكم طريقة عملها، إلى تبديد كمية كبيرة من الحرارة الناتجة عن الضاغط والمكثّف، وهما مكونان أساسيان في دورة التبريد يعملان على ضغط بخار غاز التبريد وتحويله لاحقاً إلى سائل، بينما تتولى وحدة التبخير امتصاص الحرارة من داخل الثلاجة لتبريد محتوياتها. وإذا لم يُترك مجال كافٍ لتصريف هذه الحرارة، فإن كفاءة التبريد تتراجع، وترتفع فاتورة الكهرباء، وقد يتسارع تآكل مكونات الجهاز الداخلية بسبب الإجهاد الحراري المستمر.
وتختلف توصيات الشركات المصنِّعة نفسها بشكل ملحوظ بحسب الطراز والموديل، ومن أبرز هذه التوصيات:
• شركة «إل جي»: توصي بترك مسافة 10 سنتيمترات على الأقل بين الجوانب والخلف من جهة والحائط من جهة أخرى، إلى جانب مسافة أكبر تبلغ 30 سنتيمتراً بين الجزء العلوي للثلاجة والسقف.
• شركة «كيتشن إيد»: تكتفي بتوصية أقل، إذ تنص على ترك نحو 6 ملم فقط على كل جانب وفي الأعلى، وهو فارق كبير مقارنة بتوصية «إل جي»، ما يعكس اختلاف تصميم دورة التبريد بين الطرازين.
وينصح فنيو الصيانة عموماً بترك مسافة لا تقل عن خمسة سنتيمترات في الخلف كحد أدنى آمن عند غياب مواصفات دقيقة من الشركة المصنعة، مع مسافة أصغر على الجانبين، مشيرين إلى أن إهمال هذه المسافة يُعدّ من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها كثيرون عند شراء الأجهزة المنزلية وتركيبها.
كما ينبغي التأكد من ترك مساحة كافية لفتح أبواب الثلاجة بزاوية كاملة دون أن تصطدم بالحائط أو بخزانة مجاورة، وهو اعتبار عملي يُغفَل أحياناً رغم أهميته في الاستخدام اليومي.
وينصح الخبراء بمراجعة دليل المستخدم الخاص بكل طراز قبل التركيب، نظراً للفروق الكبيرة بين الشركات المصنِّعة، مع الأخذ في الحسبان أن بعض الطرازات الحديثة نقلت ملفات التبريد إلى قاعدة الجهاز بدلاً من خلفه، ما قد يقلل من المسافة الخلفية المطلوبة مقارنة بالطرازات القديمة، لكنه لا يلغي الحاجة إلى تهوية كافية من الجوانب والأعلى.