للحفاظ على قوة العضلات والعظام

هذه أفضل مصادر البروتين لمن تجاوزوا الخمسين؟

تصغير
تكبير

نشر موقع «Everyday Health» تقريراً توجيهياً موسعاً، استند فيه إلى توصيات أطباء متخصصين في طب الشيخوخة والتغذية السريرية، حدد من خلاله أفضل مصادر البروتين التي يحتاجها كبار السن للحفاظ على الكتلة العضلية وكثافة العظام والطاقة الحيوية، في مواجهة الفقد الطبيعي للعضلات المرتبط بالتقدم في العمر.

وأفاد التقرير بأن الاحتياج اليومي من البروتين يرتفع بشكل ملحوظ بعد سن الخمسين، ليصل إلى ما بين 1.2 و1.6 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، مقارنة بـ0.8 غرام الموصى بها للشباب، وذلك لأن قدرة الجسم على استخدام البروتين المتناول لبناء العضلات تتراجع مع التقدم في العمر، في ظاهرة تعرف علمياً باسم «المقاومة الابتنائية».

وتشمل المصادر الغذائية التي أوصى بها الخبراء في التقرير:

• الأسماك الدهنية مثل السلمون البري والتونة والماكريل والسردين، التي لا توفر فقط بروتيناً عالي الجودة سهل الهضم، بل تقدم أيضاً أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تكافح الالتهابات المزمنة وتحسن صحة القلب والدماغ.

• البيض الكامل الذي يُعد المعيار الذهبي لجودة البروتين، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية بنسب متوازنة، مع صفار غني بالكولين وفيتامين «D» الضروريين للذاكرة وقوة العظام.

• منتجات الألبان المخمرة وعلى رأسها الزبادي اليوناني والكفير وجبن القريش، التي تمتاز ببطء هضمها وإطلاقها المستدام للأحماض الأمينية في مجرى الدم طوال الليل، ما يجعلها مثالية كوجبة عشاء.

• البروتينات النباتية المركزة مثل العدس والحمص والفاصولياء السوداء التي تجمع بين البروتين والألياف والمغنيسيوم، والكينوا التي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، والتوفو وفول الصويا الأخضر الذي يساعد في مكافحة هشاشة العظام.

وشدد خبراء على أن توزيع البروتين على ثلاث وجبات رئيسة هو عامل لا يقل أهمية عن الكمية المتناولة، محذرين من العادة الشائعة بين كبار السن في تناول كميات قليلة من البروتين في الإفطار والغداء ثم تعويضها بوجبة عشاء كبيرة، لأن الجسم لا يستطيع تخزين الأحماض الأمينية الفائضة لاستخدامها لاحقاً ويحولها إلى دهون.

ونصح التقرير بضرورة أن تحتوي كل وجبة رئيسة على 25 إلى 30 غراماً من البروتين على الأقل، وهو ما يعادل صدر دجاج صغير أو كوباً ونصف الكوب من الزبادي اليوناني أو طبقاً من العدس مع الكينوا، لضمان وصول إشارة بناء العضلات إلى ذروتها ثلاث مرات يومياً.

ويحذر أطباء من أن نقص البروتين لدى كبار السن لا يؤدي فقط إلى ضعف العضلات الظاهر، بل يتسبب في سلسلة من التداعيات الصحية الخطيرة تشمل زيادة مخاطر السقوط والكسور، وتراجع كفاءة الجهاز المناعي، وبطء التئام الجروح، وتدهور القدرة على أداء الأنشطة اليومية الأساسية بشكل مستقل.

وبخصوص المكملات، أوضح التقرير أن مسحوق بروتين مصل اللبن أو بروتين البازلاء يمكن أن يكون أداة مفيدة لمن يجدون صعوبة حقيقية في تلبية احتياجهم اليومي عبر الطعام وحده، خصوصاً في حالات ضعف الشهية أو صعوبات المضغ والبلع، لكنه شدد على ضرورة استشارة الطبيب قبل البدء في استخدامها لأنها قد تتداخل مع بعض الأدوية وتؤثر على وظائف الكلى لدى الفئات المعرضة للخطر.

وخلص التقرير إلى أن البروتين ليس رفاهية رياضية أو هوساً خاصاً بفئة الشباب ولاعبي كمال الأجسام، بل هو حجر الزاوية في الحفاظ على القدرة الوظيفية والاستقلال الحركي ونوعية الحياة في العقود المتقدمة من العمر، وأن الاستثمار في التغذية السليمة بعد الخمسين هو أقوى ضمان لشيخوخة نشطة وصحية.