أحد أهم مواقع تكاثر الطيور البحرية في الخليج

موسم التزاوج...في «كُبّر»

تصغير
تكبير

- الزيدان لـ«الراي»:
- توافر مواقع التعشيش وغنى المياه المحيطة بالجزيرة بالغذاء يساعدان على التكاثر
- أربعة أنواع رئيسية من طيور الخرشنة تستوطن الجزيرة خلال فصل الصيف
- تتغذى على الأسماك الصغيرة مثل السردين والحبار الصغير والقشريات البحرية
- وجودها يُسهم في تحقيق التوازن البيئي من خلال دورها في نقل المغذيات

رصد الناشط في الشؤون البيئية الدكتور عبدالله الزيدان موسم التزاوج بين طيور الخرشنة في جزيرة كُبّر والذي يبدأ في شهر مايو ويستمر حتى أغسطس، لافتاً إلى أن «طيور الخرشنة تصل الجزيرة ابتداءً من شهر مارس، وتغادرها متجهة جنوباً في بداية شهر سبتمبر».

وبيّن الزيدان، لـ«الراي» أنه «على الرغم من الظروف البيئية القاسية التي تواجهها هذه الطيور، مثل ارتفاع درجات الحرارة التي قد تتجاوز 50 درجة مئوية، والتعرّض المباشر لأشعة الشمس، وعدم توافر مصادر للمياه العذبة، إلا أنها تستمر في التكاثر بأعداد كبيرة بسبب توافر مواقع التعشيش المناسبة وغنى المياه المحيطة بالجزيرة بالغذاء».

ولفت إلى أن «جزيرة كُبّر واحدة من أهم مواقع تكاثر الطيور البحرية في الكويت والخليج العربي منذ القدم. وتستضيف مستعمرات كبيرة من طيور الخرشنة، وتتميز ببيئة مناسبة لتكاثر الطيور البحرية، حيث تحتوي على سواحل رملية منخفضة، ونباتات السويداء (السويد)، إضافة إلى الشعاب المرجانية المحيطة بها».

وذكر أن «تلك الجزيرة، التي تبلغ مساحتها حوالي 140 ألف متر مربع، تُعد من أهم الملاذات الآمنة لتكاثر طيور الخرشنة»، لافتاً إلى «تواجد أربعة أنواع رئيسية من طيور الخرشنة التي تستوطنها خلال فصل الصيف، وهي: الخرشنة اللجماء، والخرشنة بيضاء الخد، والخرشنة المتوجة الصغيرة، والخرشنة المتوجة الكبيرة».

وأضاف،«تبني طيور الخرشنة البالغة أعشاشها حسب نوعها، فقد تكون الأعشاش منفردة أو ضمن مستعمرات كبيرة ومتقاربة من بعضها البعض، مما يوفر لها حماية جماعية ويقلل من فرص تعرضها للطيور الجارحة والمفترسات. كما تقوم بعض طيور الخرشنة بتوجيه صغارها من مناطق التعشيش نحو ساحل الجزيرة والبحر، لمساعدتها على التعرف على البيئة المحيطة، بينما يتولى أحد الأبوين البحث عن الغذاء وإطعام الصغار».

وعن كيفية تغذيتها، أشار إلى أن «طيور الخرشنة تتغذى بشكل رئيسي على الأسماك الصغيرة، مثل السردين، إضافة إلى الحبار الصغير والقشريات البحرية. وتحصل على غذائها من خلال التحليق فوق سطح البحر ثم الغوص بسرعة لاصطياد الفرائس من المياه، حيث توفّر البيئة البحرية المحيطة بجزيرة كُبّر مصادر غذاء مهمة تساعد هذه الطيور على البقاء والتكاثر».

واعتبر أن «وجودها يسهم في تحقيق التوازن البيئي من خلال دورها في نقل المغذيات بين الأنظمة البيئية المختلفة، وربط المناطق البحرية والبرية التي تمر بها خلال رحلات الهجرة»، مؤكداً أن «اهتمام دولة الكويت بهذه الطيور يعكس التزامها بالاتفاقيات الإقليمية والدولية الخاصة بحماية البيئة، ومواطنها الطبيعية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي