عادات يومية بسيطة لتقوية المناعة الطبيعية
يؤكد خبراء الصحة أنه لا توجد وسيلة سريعة أو «حبة سحرية» لتعزيز جهاز المناعة بين ليلة وضحاها، بل إن الحفاظ على دفاعات الجسم قوية يعتمد على مجموعة من العادات اليومية المتراكمة على المدى الطويل، وليس على المكملات الغذائية التي تُسوَّق غالباً بوعود مبالغ فيها.
ويوضح مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكي «CDC» أن النظام الغذائي المتوازن يشكّل خط الدفاع الأول، إذ توفر الخضراوات والفواكه والبروتينات والدهون الصحية العناصر الغذائية اللازمة لعمل الجهاز المناعي بكفاءة، محذراً في المقابل من الإفراط في الأطعمة المصنّعة والسكريات المضافة والدهون المشبعة التي قد تُضعف هذه الدفاعات.
ومن أبرز العادات التي أوصت بها مصادر طبية متعددة لتقوية المناعة:
• النوم الكافي: إذ يحتاج معظم البالغين إلى ما بين سبع وتسع ساعات من النوم ليلاً، فيما أظهرت أبحاث أن قلة النوم ترتبط مباشرة بزيادة القابلية للإصابة بالعدوى.
• النشاط البدني المنتظم: أشارت دراسة أميركية شملت أكثر من 500 ألف بالغ إلى أن الأشخاص الملتزمين بمعايير النشاط البدني الموصى بها كانوا أقل عرضة للوفاة بمضاعفات الإنفلونزا والالتهاب الرئوي بنحو النصف مقارنة بغير الملتزمين.
• إدارة الوزن: إذ ترتبط السمنة، المعرَّفة بمؤشر كتلة جسم يبلغ 30 أو أكثر، بضعف في وظائف المناعة وتراجع فاعلية بعض اللقاحات.
• تجنّب التدخين والحد من الكحول: لما لهما من تأثير مباشر في إضعاف الاستجابة المناعية للجسم مع مرور الوقت.
وتضيف جامعة هارفارد الصحية إلى هذه القائمة أهمية غسل اليدين المتكرر، وطهو اللحوم جيداً، والحفاظ على تطعيمات محدَّثة، والعمل على تقليل مستويات التوتر النفسي، باعتبارها إجراءات وقائية تكمّل نمط الحياة الصحي ولا تغني عنه أي مكملات غذائية بمفردها.
وينبّه أطباء إلى أن غالبية المكملات المتوافرة في الأسواق لم تثبت علمياً قدرتها على «تعزيز» المناعة بما يتجاوز الحدود الطبيعية، وأن الحصول على الفيتامينات والمعادن من مصادرها الغذائية الطبيعية، كالفيتامين «سي» في الحمضيات والفيتامين «إي» في اللوز، يظل الخيار الأكثر فاعلية وأماناً، على أن تُستشار الجهات الطبية المختصة قبل البدء في أي مكمل غذائي، خصوصاً لمن يعانون نقصاً مؤكداً في عنصر غذائي معين.