تقارير عن طلبها من الحوثي الاستعداد لغلقه واستمرار اعتداءاتها على دول الجوار

طهران... «باب المندب» مقابل البنية التحتية للكهرباء

عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج بوش» في بحر العرب
عمليات طيران ليلية على متن حاملة الطائرات «جورج بوش» في بحر العرب
تصغير
تكبير

- تعطيل الملاحة في البحر الأحمر سيزيد من ​حدة أزمة الطاقة
- قاليباف: نحن نخوض حرباً مصيرية ووجودية مع أميركا

واشنطن، طهران، دبي - أ ف ب، رويترز - في ظل احتدام الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز، يتواصل التصعيد بين واشنطن وطهران، لليوم السادس توالياً، وسط تبادل للهجمات، وصولاً إلى الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار والأردن، والتهديد باستهداف البنى التحتية في المنطقة إن نفّذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة البنية التحتية من محطات وطاقة وجسور.

وفي السياق، ​قالت ثلاثة مصادر لوكالة «رويترز»، إن طهران ​طلبت من المتمردين الحوثيين في اليمن، الاستعداد ‌لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً على البنية التحتية للكهرباء، وهو ما يشكل تهديداً جديداً خطيراً لإمدادات الطاقة العالمية.

وصرح مصدران إيرانيان ‌رفيعا المستوى ومصدر مطلع من إحدى دول المنطقة، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن الفكرة نوقشت ‌داخل قيادة الجمهورية الإسلامية، وتم إبلاغ الحوثيين بطلب طهران في الآونة الأخيرة، وهو ما لم تشر إليه أي تقارير سابقاً.

ولم تقدم ​المصادر مزيداً من التفاصيل بشأن كيفية ‌إيصال الطلب ​أو ما إذا كان ذلك بعد تهديد الرئيس ‌الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة محطات طاقة وجسور ​في إيران خلال الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران، المفاوضات.

مسيّرات قرب باب المندب

وأفاد مصدر مقرب من الحوثيين بأن حركة «أنصارالله» أتمت استعداداتها لشن هجمات على سفن الشحن، وذلك بنشر صواريخ وطائرات مسيّرة قرب مضيق باب المندب على البحر الأحمر في المرتفعات اليمنية المطلة على الحديدة وخليج عدن، وأنها تنتظر الأمر بالبدء.

وينذر أي تهديد للبحر الأحمر ومضيق باب المندب بتفاقم كبير لأزمة الطاقة ‌العالمية التي اندلعت جراء إغلاق إيران لمضيق هرمز، ويسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها أي جولة جديدة من الحرب.

وبما أن مضيق هرمز مغلق بالفعل، فإن أي هجمات حوثية على السفن أو الموانئ في البحر الأحمر ستعطل في آن واحد مساري تصدير النفط الرئيسيين في الشرق الأوسط، ما سيفتح جبهة جديدة في كل من أزمة الطاقة والصراع الإيراني الأشمل مع الولايات المتحدة.

وقال مصدر مقرب من الحوثيين بأن ممثلي الحرس الثوري المتواجدين حالياً في اليمن سيتحكمون في قرار موعد إغلاق مضيق ‌باب المندب.

وذكر أحد المصادر في المنطقة، أن طهران تسعى للضغط على واشنطن برفع التكلفة المحتملة على الاقتصاد العالمي، وهو ما وصفه بأنه جزء من «التفكير الإيراني».

وقال إن إغلاق المضيق لن يكون صعباً، مضيفاً «بإمكان أي شخص يحمل بندقية أن يعرقل حركة الملاحة. لا حاجة لصواريخ متطورة لعرقلة الملاحة».

طهران تُهدّد

وفي طهران، قال الناطق باسم الجيش الإيراني البريغادير محمد أكرمي ‌نيا، رداً على تحذيرات ترامب، إن القوات المسلحة ستقصف «جميع ما تبقى من البنية التحتية» في أنحاء المنطقة إذا نفذ ترامب تهديده، مضيفاً أن الرد سيكون أوسع نطاقاً وأكثر إلحاقا للدمار مقارنة مع هجمات سابقة.

وأضاف أن مضيق هرمز «خط أحمر» بالنسبة لإيران التي تحتفظ بسيطرة كاملة عليه.

ميدانياً، أعلنت القيادة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها قصفت مواقع عسكرية في مناطق إيرانية عدة، من بينها مدينة بندرعباس المطلة على الخليج، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش الأميركي أن إحدى طائراته أطلقت النار على ناقلة نفط فارغة وعطّلتها بعدما حاولت كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين لـ «رويترز»، إن الضربات الرامية إلى إجبار إيران على فتح المضيق تستهدف أيضاً قدرات عسكرية تسعى واشنطن إلى تدميرها قبل تنفيذ عمليات «أكثر تعقيداً».

وأفادت «وكالة إرنا للأنباء» الإيرانية الرسمية بوقوع انفجارات في مناطق عدة، اليوم الخميس، من بينها محافظة لورستان (غرب) وسمنان (شمال)، كما فُعّلت أنظمة الدفاع الجوي في العاصمة طهران.

وبعد ضربات مساء الأربعاء، أصدر كبير المفاوضين رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بياناً قال فيه «نحن نخوض حرباً مصيرية ووجودية مع أميركا».

ورغم هذا التصعيد الكبير، فإن المحادثات التي تجري بوساطة بين الجانبين لم تنته رسمياً.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي، «رغم أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صعوبات، فإن باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على إنهاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقاً لأحكام المذكرة».

إلا أن قاليباف، قال «إن لم تجنِ الجمهورية الإسلامية الإيرانية أي فائدة (..) فلا يوجد لدينا أي مبرر للالتزام بمثل هذا التفاهم».

وفي المنامة، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تصدت واعترضت ودمرت صباح الخميس، عدداً من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة.

وأفاد الجيش الأردني، بأن «منظومات الدفاع الجوي أسقطت 8 صواريخ إيرانية كانت تستهدف أراضي المملكة»، مؤكداً عدم وقوع «أي إصابات أو أضرار مادية».

ترامب يرحّب بـ «بادرة حسن نية» بعد إطلاق أميركية من إيران

وصف الرئيس دونالد ​ترامب الإفراج عن مواطنة أميركية كانت محتجزة في إيران، بأنه «بادرة حسن نية».وكتب في منشور على منصته «تروث سوشال» مساء الأربعاء إن أميركية كانت «محتجزة ظلماً» منذ عام 2024 في ظل إدارة الرئيس السابق جو بايدن، سمح لها بمغادرة إيران.

وأضاف «أصبحت الآن خارج إيران بأمان وبحالة جيدة. والولايات المتحدة تقدر هذه البادرة من حسن النية من جانب إيران».

وحدد المحامي المتخصص في قضايا حقوق الإنسان ‌جاريد جينسر، هوية الأميركية بأنها دينا كراري.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي