بغداد تُشكّل لجنة عليا للتنسيق مع دمشق في شأن الشحنة الحدودية
سوريا: ضبط «أسلحة نوعية» وجهتها «حزب الله»
- دمشق لن تسمح باستغلال أراضيها ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو تهديد الأمن
- «العربية»: الشحنة تضم نحو 150 طائرة مسيّرة مفخخة
دمشق - أ ف ب - أعلنت السلطات السورية، اليوم الخميس، إحباطها محاولة تهريب شحنة ضخمة من «الأسلحة النوعية»، بينها صواريخ بعيدة المدى، عبر الحدود مع العراق، أكدت أنها كانت معدة للتهريب إلى «حزب الله» في لبنان.
وأفادت وزارة الداخلية في بيان بأن وحداتها «أحبطت محاولة تهريب شحنة ضخمة من الأسلحة النوعية على الحدود السورية - العراقية، وضبطتها قبل إدخالها» إلى الأراضي السورية.
وتابعت أن العملية جاءت «بعد رصد مركبة متوقفة ضمن النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، حيث جرى إخضاعها للتفتيش»، ما أسفر عن ضبط الشحنة التي تضم «صواريخ بعيدة المدى وصواريخ موجهة مضادة للدروع وطائرات مسيّرة».
وأظهرت التحقيقات الأولية، وفق الداخلية، أن «الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح ميليشيا حزب الله الإرهابية».
وأكدت أن «حماية الحدود وصون السيادة الوطنية يمثلان أولوية لا تهاون فيها، وأنها لن تسمح باستغلال الأراضي السورية ممراً أو منطلقاً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أي أنشطة تهدد أمن الجمهورية العربية السورية أو دول الجوار».
وأفادت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، من جانبها، بأن كوادرها في منفذ التنف الحدودي، «تمكنت من ضبط شحنة كبيرة من الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة، كانت مخبأة بإحكام داخل أحد صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس».
وباتت بانياس ممراً بالغ الأهمية لنقل الوقود بين العراق وسوريا.
وكشفت مصادر «العربية/الحدث»، أن الشحنة المضبوطة كانت تضم نحو 150 طائرة مسيّرة مفخخة، إلى جانب صواريخ وقذائف متفجرة وأسلحة نوعية.
وأعلنت السلطات العراقية من جهتها، «تشكيل لجنة عليا من الجهات ذات العلاقة والمختصين للوقوف على تفاصيل هذا الموضوع بالكامل»، وفق ما أوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية في بيان.
وذكرت أنه «سيتم التنسيق مع الجانب السوري لمعرفة جميع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ومحاسبة المقصرين بما يضمن الحفاظ على أمن واستقرار الحدود المشتركة، ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الوطني».
ومنذ وصولها إلى الحكم أواخر العام 2024 بعد إطاحة نظام بشار الأسد، أعلنت السلطات الجديدة في سوريا مراراً توقيف خلايا أعلنت أنها مرتبطة بالحزب وضبط أسلحة متجهة له، لكنها المرة الأولى التي تذكر فيها إحباط محاولة تهريب أسلحة للحزب عبر الحدود مع العراق.
ومنذ إطاحتها الحكم السابق آواخر عام 2024، اتخذت السلطات الجديدة موقفاً متحفظاً من النفوذ الإيراني و«حزب الله» الذي تدخّل عسكرياً خلال فترة النزاع إلى جانب الأسد الذي شكّلت سوريا في عهده حلقة إمداد ووصل بين طهران والحزب في لبنان.
في المقابل، ينفي الحزب أي وجود له أو نشاط داخل الأراضي السورية في مرحلة ما بعد الأسد.
الأسلحة عَبَرت الحدود بأوراق «النفط الأسود»
قالت مصادر أمنية عراقية، إن شحنة الأسلحة نُقلت من العراق إلى سوريا داخل صهريج مخصص لنقل النفط، بعد تسجيلها رسمياً على أنها حمولة من «النفط الأسود» وختمها جمركياً مع تنبيه يمنع فتحها قبل الوصول إلى وجهتها النهائية «بدعوى الحفاظ على سلامة إجراءات التسليم».
ورجحت المصادر أن الناقلة تحركت ضمن قوافل نقل الفيول العراقي المتجهة إلى مصفاة بانياس عبر معبر التنف، في إطار الترتيبات الخاصة بنقل النفط العراقي إلى سوريا لتكريره قبل إعادة تصدير جزء منه.
وأضافت أن الصهريج تمكن من عبور نقاط التفتيش الحدودية، مستفيداً، حسب قولها، من محدودية وسائل الكشف المتخصصة القادرة على فحص محتويات صهاريج السوائل، فضلاً عن صعوبة اكتشاف الأسلحة بواسطة الكلاب البوليسية بعد تغليفها بمواد عازلة وإخفائها داخل النفط الأسود.
ووفقاً للمصادر، فقد كُشف أمر الشحنة بعد وصولها إلى الجانب السوري.