اتهم القائد العام للجيش بالسعي إلى التقسيم... وتظاهرات احتجاج تعم البلاد

الانقسامات في أوكرانيا تدفع وزير الدفاع إلى الاستقالة

أوكرانيون يتظاهرون في كييف (أ ف ب)
أوكرانيون يتظاهرون في كييف (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- استقالة نائب قائد القوات الجوية ومستشار وزارة الدفاع... تضامناً

كييف - أ ف ب - بعد ساعات من تبادل ضربات دامية بين روسيا وأوكرانيا، تجمّع مئات الأوكرانيين، الخميس، في كييف ومدن أخرى احتجاجاً على استقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف الذي يحظى بشعبية كبيرة، في إطار تعديل حكومي يريده الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

ويُنظر إلى فيدوروف الذي عُيّن وزيراً للدفاع في يناير، على أنه إصلاحي يسعى إلى تحديث الجيش وإدخال تقنيات جديدة إلى الجبهة بهدف الحد من الخسائر في صفوف الجنود. وأعلن مساء الأربعاء مغادرته منصبه.

وأثار رحيله الذي اعتُبر إقالة بعد إعلان زيلينسكي تعديلاً حكومياً، مخاوف كبيرة بشأن مستقبل القوات الأوكرانية التي نجحت خلال الأشهر الأخيرة في وقف التقدم الروسي على الجبهة وزيادة الضغط على موسكو عبر ضرب أهداف بعيدة داخل روسيا.

في كييف، تجمع المئات في ساحة وسط المدينة، رافعين الأعلام الأوكرانية والأوروبية ويهتفون «عار» و«أعيدوا فيدوروف»، غداة إعلان رحيله.

وكان البرلمان أقرّ الثلاثاء استقالة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو، بعدما أقالها زيلينسكي قبل يومين، ما يقتضي حكماً مغادرة وزراء حكومتها مناصبهم.

ووافق البرلمان، أمس، بغالبية 289 صوتاً من أصل 318، على تعيين سيرغي كوريتسكي رئيس مجموعة «نافتوغاز» الحكومية للطاقة، رئيساً للوزراء.

وأفاد البرلمان الأوكراني عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنه صوّت بغالبية 289 صوتاً من أصل 318 «لصالح تعيين سيرغي كوريتسكي رئيساً لحكومة أوكرانيا».

ورغم أن التعديل الحكومي لم يُحسم بعد، أثار احتمال عدم إعادة تعيين فيدوروف غضب شريحة من السكان.

واتهم فيدوروف، القائد العام للجيش أولكسندر سيرسكي بالسعي إلى تقسيم أوكرانيا، مُعيداً إلى الأذهان خلافاً دار بينهما، ويُقال إنه أدى إلى استقالة الوزير في إطار التعديل الوزاري.

وقال فيدوروف لصحافيين في كييف «بدلاً من التركيز على كيفية هزيمة روسيا - وهي مسؤولية القائد الأعلى - وجد طريقة لتقسيم البلد الذي نعيش فيه اليوم»، في إشارة إلى سيرسكي.

ورفع العديد من المتظاهرين لافتات ضد سيرسكي، إذ ترى وسائل إعلام أن الخلاف كان وراء إقالة مع فيدوروف.

كما أشاد قائد القوات المشتركة الأوكرانية ميخايلو دراباتي، بالتحول العسكري الذي أطلقه الوزير المستقيل، في تعليق علني نادر.

لكن سيرسكي دافع عن سجله ودعا إلى التركيز على الحرب.

وقال القائد العام للجيش عبر تطبيق «تلغرام»، «علينا التركيز على الحرب وعلى إستراتيجية فعالة تحقق حالياً نتائج ملموسة»، معرباً عن شكره للوزير المغادر «على عمله».

وتعليقاً على الخلاف بين فيدوروف ودارباتي، قال زيلينسكي «بصراحة، لا ينبغي لرئيس تخوض بلاده حرباً أن يضطر إلى الاختيار في ظروف مماثلة»، مضيفاً «أرغب بشدة في تحقيق الوحدة».

وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن تظاهرات نُظمت أيضاً في أوديسا في الجنوب، وخاركيف في الشمال الشرقي، ودنيبرو في وسط الشرق، ولفيف في الغرب.

واحتشد المتظاهرون في الساحة نفسها التي شهدت احتجاجات مناهضة للفساد هزّت أوكرانيا الصيف الماضي، إثر فضيحة واسعة طالت مقربين من زيلينسكي.

وكان الرئيس الأوكراني كلّف الوزير الشاب البالغ 35 عاماً ضخّ طاقة جديدة في المجهود الحربي لكييف التي تقاوم الغزو الروسي منذ أكثر من أربعة أعوام.

وأمضى فيدوروف قسماً كبيراً من سنوات الحرب في الترويج للتقنيات المتقدمة، لاسيما الطائرات المسيّرة، للتعويض عن النقص في الجنود والأموال والذخائر.

وتشهد أوكرانيا باستمرار فضائح مرتبطة بتعبئة الجنود وأساليب إدارة الحرب منذ بدء الغزو الروسي الواسع النطاق في فبراير 2022.

استقالات في وزارة الدفاع

ويرى كثيرون في فيدوروف رمزاً للتجديد في مواجهة جيش يتهمه منتقدون بالجمود تحت وطأة الفساد والبيروقراطية الموروثة من الحقبة السوفياتية.

وعقب إعلان وزير الدفاع رحيله، أعلن نائب قائد القوات الجوية بافلو يليزاروف استقالته بدوره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنه انضم إلى قوات الدفاع عام 2022 «لتحقيق النصر، لا للتظاهر بالقيام بإنجاز ما».

وكان مستشار وزارة الدفاع سيرغي ستيرنينكو أعلن في اليوم السابق عبر تطبيق «تلغرام» مغادرته منصبه أيضاً.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي