للتخلص من تصلب الشرايين التاجية

كيف يمكن إزالة ترسبات الكالسيوم المحيطة بالقلب؟

تصغير
تكبير

كشف دليل طبي نشره مستشفى «ليف» (Liv Hospital) الدولي عن تفاصيل مرض ترسب الكالسيوم في الشرايين التاجية المحيطة بالقلب، وهو مرض شائع يزداد انتشاره مع التقدم في العمر، ويُعدّ مؤشراً على تدهور صحة الأوعية الدموية.

وأفاد الدليل بأن نحو 90 في المئة من الرجال و67 في المئة من النساء فوق سن السبعين يعانون من ترسبات كالسيوم في أنسجة القلب. وعادة ما يبدأ تراكم الكالسيوم نحو سن الأربعين، ما يعكس تآكل الأوعية الدموية بمرور الوقت. ويُعرف هذا المرض طبياً بتصلب الشرايين التاجية.

وأوضح الدليل أن العملية البيولوجية لتصلب الشرايين معقدة، إذ تتحول الأنسجة الرخوة إلى بنية صلبة عندما تستقر المعادن في جدران الأوعية الدموية. وغالباً ما تبدأ هذه العملية بأضرار طفيفة في بطانة الوعاء الدموي، ثم يحاول الجسم إصلاح هذه الأضرار لكنه ينتهي بترسب المعادن التي تتصلب وتجعل الأوعية أقل مرونة.

وبحسب الدليل، فإن ترسب الكالسيوم لا ينبع عادةً من تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم، بل إن السبب الرئيسي يكمن في الالتهابات وأضرار جدار الشريان. ومع تقدم العمر، تتباطأ آليات إصلاح الجسم، كما تتدهور قدرته على توازن المعادن، وتلعب الخيارات المتعلقة بنمط الحياة والالتهابات دوراً كبيراً في هذه العملية.

وأشار الدليل إلى أن ترسب الكالسيوم يختلف عن الترسبات الدهنية (اللويحات). فاللويحة تبدأ كترسب دهني رخو، ثم يتحول إلى ترسب كالسيومي صلب مع مرور الوقت. ويُعتبر الترسب الدهني ذا مخاطر عالية من الانفجار، بينما يشير الترسب الكالسيومي إلى تقدم المرض.

وفي ما يتعلق بالأعراض، أكد الدليل أن ترسب الكالسيوم غالباً ما يتطور دون أي علامات ظاهرة، ما يجعل الفحوصات الدورية أمراً ضرورياً للكشف المبكر. وعند ظهور الأعراض، فإنها تتمثل غالباً في ضغط خفيف أو ضيق في الصدر أثناء بذل الجهد، ويختفي مع الراحة. كما قد تشمل علامات أخرى التعب غير المعتاد وصعوبة التنفس.

وأوضح الدليل أن الفحص الرئيسي للكشف عن ترسب الكالسيوم هو اختبار «CAC» ، وهو فحص غير جراحي يعتمد على التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) لقياس كمية الكالسيوم في الشرايين التاجية، ويُعطي نتيجة رقمية تعرف بدرجة «أغاتستون» (Agatston Score) التي تحدد مستوى الخطر.

وبالنسبة للعلاج، شدد الدليل على أنه لا توجد طريقة طبية لإذابة ترسبات الكالسيوم بمجرد تصلبها، لكن يمكن إبطاء تقدمها وتحقيق الاستقرار من خلال تغيير نمط الحياة والعلاجات الدوائية. ومن أبرز الاستراتيجيات:

• اتباع نظام غذائي صحي للقلب يقلل من الالتهابات، مع التركيز على الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات، وتقليل السكريات المصنعة والدهون المشبعة.

• ممارسة النشاط البدني المنتظم، مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات، التي تعزز تدفق الدم وتقلل الضغط على الشرايين.

• التوقف عن التدخين، إذ يضر دخان التبغ ببطانة الأوعية الدموية ويسهل ترسب المعادن.

• التحكم في ضغط الدم ومستويات الكوليسترول من خلال الفحوصات الدورية.

• إدارة الحالات الأيضية مثل السكري، إذ يسبب ارتفاع السكر في الدم الالتهابات وتصلب جدران الأوعية الدموية.

وأضاف الدليل أن الأدوية المثبتة علمياً مثل الستاتينات (Statins) تلعب دوراً محورياً في تثبيت الترسبات وتقليل مخاطر الأحداث القلبية. ويُنصح المرضى بمتابعة منتظمة مع أطباء القلب لوضع خطة علاجية شخصية تناسب حالتهم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي