السّمع والبصر... من أفضل النعم

تصغير
تكبير

«وقل ربّ زدني علماً»

أخي العزيز!

إنّ نعم الله سبحانه وتعالى على البشر كثيرة لا تُعد ولا تحصى، أولها الإيجاد من عدم.

لقد خلقنا الله سبحانه وتعالى من عدم ووهبنا مع الخلق نعمتين عظيمتين وهما السّمع والبصر. نعمتان لا تقدران بثمن، نأتي إلى السمع أولاً حسب الترتيب القرآني في هذه الآيات المحكمات،

قال تعالى: «ثم سوّاه ونفخَ فيه من روحه وجعلَ لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون» السجدة آية 9، «ولا تقفُ ما ليس لك به عِلم إنّ السّمعَ والبصرَ والفؤادَ كلُّ أولئك كان عنه مسؤولاً» الإسراء آية 36.

ولقد تقدّم البصر على السمع في موضعين فقط وهما «قل الله أعلمُ بما لبثوا له غيب السماوات والأرض أبصر به وأسمع» الكهف 26، «ولو ترى إذ المجرِمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون» السجدة آية 12.

ولقد جاء ذكر السمع والبصر في القرآن الكريم في 38 آية.

إنّ السّمع نعمة من الله سبحانه وتعالى وبه نميز ما ينفعنا من كلام مفيد فنتبعه ومن كلام مضر فنتجنبه. وفي السمع نتلقى الأصوات من جميع الجهات فلا نحتاج إلى الالتفات لمعرفة جهة الصوت مثل البصر، وكذلك نستطيع السماع في الظلام والنور وفي جميع الأحوال.

ولا يخفى علينا ما لسماع القرآن الكريم من حكمة وراحة للنفس وزيادة في الأجر وزيادة في الإيمان واليقين، كذلك في سماع المحاضرات الدينية التي بها مواعظ وحكم وأحاديث نبوية شريفة.

وفوائد السمع لا تُعد ولا تحصى للبشر عامة. ونأتي الآن إلى النعمة الثانية من نعم الله العزيز الحميد على الإنسان ألا وهي نعمة البصر.

أخي العزيز!

احمد الله الكريم واشكره ثم احمد الله واشكره..

قد تتعجّب وتقول: لقد نقلتنا فجأة من السمع والبصر إلى حمد الله؟ فأقول لك: بماذا تقرأ الآن ما كتب أليس بعينيك؟ ولولا وجودهما هل كنت تستطيع القراءة؟ بل هل تستطيع بأن تتمتع بما في الدنيا من جمال، وتشاهد القريب والبعيد، وتبتعد عما يضرك وتذهب إلى ما ينفعك؟ هل تستطيع أن تنظر إلى خلق الله سبحانه وتعالى في ما حولك من شمس وقمر ونجوم وجبال وأنهار وحيوانات وأشجار وأزهار، وغيرها الكثير من مخلوقات الله العليم الحكيم وإلى عائلتك وأقربائك والناس أجمعين، اغمض عينيك لمدة عشر دقائق فقط وتجول في بيتك، ترى كم ستصطدم بأشياء تضرك أو أشياء ستحطمها.

احمد الله يا أخي، فبالحمد والشكر تزيد النعم، ولا تكن من الغافلين واستخدم بصرك في ما يرضي الله تعالى وابتعد عما يغضبه.

فالعين تستطيع أن تميز ما يزيد على 8 ملايين من الألوان، وهذا من نعم الله الكريم علينا...

اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي