وزير الخارجية العراقي في دمشق للمرة الأولى منذ إطاحة الأسد
بغداد تمهل الفصائل الموالية لطهران حتى 30 سبتمبر... لتسليم سلاحها
أمهلت الحكومة العراقية، المجموعات المُسلحة المقرّبة من طهران حتّى 30 سبتمبر المقبل، لتسليم سلاحها للدولة.
وقال الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن «جميع الجماعات المسلحة أُبلغت بتاريخ محدد يمثّل وضع حدّ لهذا الملف (...) وهو 30 سبتمبر الذي ينتهي كذلك فيه وجود التحالف الدولي».
وأضاف «بعد هذا التاريخ، سيكون كلّ السلاح خارج إطار الدولة خاضعاً للمعالجة القانونية».
وفي ظلّ وجود التحالف الدولي، تتمسّك فصائل نافذة أبرزها «كتائب حزب الله» و«كتائب سيد الشهداء» و«حركة النجباء»، بسلاحها.
وكان فصيلا «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، أعلنا في وقت سابق، تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن «هيئة الحشد الشعبي»، للحكومة.
الحرب على الفساد
في سياق آخر، أكد رئيس الوزراء علي الزيدي، أن «ما جرى من صولة ضد الفساد هي مرحلة أولى، وستستمر الحكومة في مكافحة الفساد لاسترداد المال العام».
وقال خلال اجتماع حكومي ليل الأحد، إنه سيطارد كل فاسد أو سارق للمال العام ليلاً نهاراً، مضيفاً «لا حصانة لأي فاسد».
وأوضح أن «أموال العراقيين أمانة في أعناق الحكومة»، مؤكداً أن البلاد ستبدأ صفحة جديدة.
ولفت الزيدي، إلى أنه لا يريد فتح عداوات، لكنه لن يتراجع عن مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة.
وأكد أن القوة ستكون حكراً على الدولة فقط، وفق ما نقلت «وكالة واع للأنباء» الرسمية.
وفجر الأحد، أطلقت بغداد عملية لاعتقال متورطين في قضايا فساد مالي، شملت العشرات من بينهم قيادات حزبية كبيرة ونواب ومسؤولين رفيعي المستوى.
في السياق، كشفت هيئة النزاهة عن قرب عرض مشروع قانون خاص باسترداد الأموال على البرلمان، في خطوة تستهدف تعزيز جهود ملاحقة الأموال المنهوبة واستعادتها من الخارج، بالتزامن مع استمرار السلطات في فتح ملفات فساد كبرى طالت مسؤولين حاليين وسابقين.
كما أعلنت صدور حكم بالسجن بحق المدير العام السابق للهيئة العامة للضرائب أسامة حسام جودت، وزوجته، على خلفية قضية غسل أموال.
بغداد ودمشق
وفي دمشق، تناول وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع الرئيس أحمد الشرع ونظيره السوري أسعد الشيباني، العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون في مختلف المجالات، إضافة إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتعزيز مستوى التنسيق والتشاور إزاء التحديات المشتركة، بحسب «وكالة سانا للأنباء» الرسمية.
وتعد هذه الزيارة الأولى لوزير الخارجية العراقي لسوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر العام 2024.