ضمن واجهة «One UI»
إعادة ضبط هذه الإعدادات يستعيد شباب هواتف «سامسونغ غالاكسي»
لطالما كانت واجهة «One UI» من «سامسونغ» واحدة من أكثر واجهات «أندرويد» ثراءً بالمزايا وأكثرها تنظيماً، لكن هذا الثراء ذاته يتحوّل مع الوقت إلى عبء حقيقي يجعل الهاتف أبطأ مما ينبغي وأثقل مما يُحتمل.
بعد أشهر من الاستخدام المتواصل، بدأت التطبيقات تستغرق وقتاً أطول لتُفتح، وأصبحت الواجهة مثقلة بالاقتراحات والخدمات الخلفية والتفاصيل البصرية المتنافسة.
وبعد جولة دقيقة في إعدادات الجهاز وتعديل عدد من الخيارات، استعاد الهاتف شبابه وخفّته وسلاسته.
تمثّل أول هذه التعديلات في تفعيل ميزة «النوم العميق» للتطبيقات غير الضرورية، إذ تتيح «سامسونغ» للمستخدمين قدراً كبيراً من التحكم في النشاط الخلفي عبر مسار «الإعدادات- العناية بالجهاز- البطارية - حدود الاستخدام في الخلفية - التطبيقات النائمة بعمق».
ثمة عشرات التطبيقات التي تجلس بهدوء في الخلفية دون أن تُستخدم، من تطبيقات التسوق وألعاب الفيديو إلى خدمات البث النادر الاستخدام. إضافة هذه التطبيقات إلى قائمة النوم العميق يمنعها من التحديث والمزامنة والنشاط الخلفي، ما يُسهم في تخفيف الحمل عن الجهاز دون الحاجة إلى إلغاء تثبيتها كلياً.
أما على صعيد إدارة الذاكرة، فتتيح «One UI» خياراً مباشراً لتنظيفها عبر «الإعدادات - العناية بالجهاز - الذاكرة»، وهو ما يُوقف العمليات الخلفية غير الضرورية ويمنح الهاتف انطلاقة جديدة دون الحاجة لإعادة التشغيل. علاوة على ذلك، تمّ رفع قيمة إعداد «RAM Plus» من 2 غيغابايت الافتراضية إلى 6 غيغابايت، وهو إعداد يُحوّل جزءاً من التخزين الداخلي إلى ذاكرة وصول عشوائي افتراضية، ما يُسهم في استقرار تجربة تعدد المهام وتنقل المستخدم بين التطبيقات المختلفة دون الحاجة إلى إعادة تحميلها من الصفر.
وتكشف التجربة أن ثمة عوامل أخرى لا تقل أثراً؛ إذ يُولّد تدفق التوصيات والاقتراحات من تطبيقات «سامسونغ» المختلفة، كمتجر «Galaxy Store» وبطاقات أخبار «Samsung» وتنبيهات المحفظة الرقمية، شعوراً بالاكتظاظ يتراكم تدريجياً.
وقد جرى تعطيل هذه الإشعارات غير الأساسية جميعها، إلى جانب إيقاف خاصية الصفحة الجانبية اليسرى لأخبار «سامسونغ» من الشاشة الرئيسية، وتعطيل إيماءة رفع الإصبع لتشغيل محفظة «Samsung Wallet» التي كانت تُشغَّل عرضاً عند محاولة إلغاء قفل الهاتف. كما جرى إيقاف لوحات «Edge» التي لم تكن مستخدَمة أصلاً.
ومن بين التعديلات أيضاً تفعيل «التحسين التلقائي» عبر مسار «الإعدادات - العناية بالجهاز- التحسين التلقائي»، وهو خيار يُتيح للهاتف إعادة تشغيل نفسه تلقائياً في أوقات الخمول لتنظيف العمليات المتراكمة في الخلفية، ما يُعزز الأداء على المدى البعيد بدلاً من الاقتصار على إصلاح موقت.
وهناك ثمة خدمات خلفية في «One UI» تستهلك موارد الهاتف من دون أن يدرك المستخدم ذلك، وفي مقدمتها:
• خدمة «Glance» التي تُظهر خلفيات متغيرة وبطاقات إخبارية وتوصيات على شاشة القفل، وقد جرى إيقافها والعودة إلى مجموعة الخلفيات الشخصية
• اقتراحات «Galaxy Store» وبطاقات الأخبار وتنبيهات المحفظة التي تُغرق الواجهة باقتراحات لا لزوم لها
• إيماءة الرفع لتشغيل «Samsung Wallet» التي كانت تُفعَّل عرضاً عند الاستخدام العادي للهاتف
الخلاصة التي يُقدّمها هذا الاختبار الميداني واضحة: «One UI» مليئة بالمزايا الغنية، لكن هذا الثراء بالذات هو ما يجعلها تشعر بالثقل مع الوقت. لم يكن الحل في إعادة ضبط المصنع أو تغيير المُطلِق أو إلقاء اللوم على المكونات، بل في إزالة ما لا يُستخدم أصلاً، وهو ما أعاد للهاتف سرعته وتركيزه دون المساس بجوهر تجربة «سامسونغ».