رصدتها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)

صورة لـ 60 مليون نجم قد توصلنا إلى اكتشاف الحياة على كواكب جديدة

تصغير
تكبير

(بي. بي. سي) - التقط التلسكوب الفضائي إقليدس، في مارس 2025، صورة لأكثر من 60 مليون نجم، بالإضافة إلى السُدُم والعناقيد النجمية، فما تفاصيل هذه الصورة؟

كشفت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) عن أكبر صورة وأكثرها تفصيلاً على الإطلاق، التُقطت في الضوء المرئي، لقلب مجرة درب التبانة.

وتُظهر الصورة، التي التقطها تلسكوب إقليدس الفضائي أو «إيوكليد»، أكثر من 60 مليون نجم، بالإضافة إلى تجمعات نجمية وسُدُم (جمع سديم وهو سحابة هائلة وضخمة من الغبار والغاز الكوني).

لكنها صورة لم يكن من المخطط التقاطها أصلاً.

إذ أعاد العلماء توجيه تلسكوب إقليدس، الذي أُنشئ لدراسة الكون المظلم غير المرئي، ليوم واحد فقط بناءً على طلب باحثين، للنظر إلى المنطقة المركزية لمجرتنا - المعروفة أيضاً باسم الانتفاخ المجرّي (الحوصلة).

ويقول كزافييه دوباك، عالم مسح عمليات إقليدس، لموقع بي بي سي: «عادة ما يرصد إقليدس أعماق الفضاء الكوني، ولكن هذه المرة، فعلنا العكس، ودخلنا منطقة مكتظة للغاية من انتفاخ مجرتنا».

سمحت دقة إقليدس وحساسيته بالتقاط تفاصيل مذهلة، وتمييز النجوم الفردية في هذه المنطقة المزدحمة - حتى الخافتة منها.

وأنتج التليسكوب فسيفساء من تسع مناطق، كل منها أكبر من القمر المكتمل - ما وفر كمية هائلة من البيانات.

يضيف دوباك: «إحصائياً، يفترض أن يكون بالإمكان العثور على بعض الكواكب الخارجية بين كل هذه النجوم».

والكوكب الخارجي هو كوكب يقع خارج المجموعة الشمسية، ووفقاً لوكالة ناسا، فقد تم اكتشاف أكثر من 6000 كوكب خارجي حتى الآن.

وستتيح هذه الصورة الجديدة للعلماء قياس كتلة الكواكب الخارجية، وهو ما يمكن أن يوفر معلومات مهمة، بما في ذلك أدلة حول ما إذا كانت هناك حياة على هذه الكواكب أم لا.

كما تُساعد هذه الصورة علماء الفلك في اكتشاف كواكب خارجية جديدة، باستخدام تقنية تعرف باسم microlensing أو العدسات الجذبية الصغرية.

لكن اكتشاف كواكب جديدة خارج المجموعة الشمسية لن يتم بالاعتماد على صورة إقليدس هذه وحدها، إذ يحتاج التلسكوب إلى دراسة نجم لأكثر من عشرين يوماً، لرصد ظاهرة العدسات الجذبية الصغرية، وهو ما لم تستطع مهمة إقليدس التي استغرقت يوماً واحداً تحقيقه.

مع ذلك، إذا رصد تلسكوب مستقبلي نجمين متداخلين في المنطقة التي رصدها إقليدس، فقد يسهم ذلك في تأكيد وجود كواكب جديدة.

وصرحت عالمة الفيزياء، فاليريا بيتورينو، لـ «بي بي سي» بأنها تعتقد أن هذه الصورة قد تُفضي إلى اكتشاف «أكثر من ألف كوكب»، كواكب باردة عادة قد تدور حول نجومها باستخدام العدسات الجذبية الصغرية، بالإضافة إلى كواكب حرة الحركة ابتعدت عن نجومها.

على سبيل المثال، من المقرر إطلاق تلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لوكالة ناسا في نهاية أغسطس، وقد رصد إقليدس أخيراً المنطقة بأكملها التي سيرصدها «رومان» في بحثه عن الكواكب.

تقول ناتاليا ريكتسيني، من معهد الفيزياء الفلكية في باريس وهي من قادت عملية نشر بيانات إقليدس هذه: «أي شخص يرصد حدث عدسة جذبية صغرية في المنطقة نفسها، باستخدام مرصد رومان على سبيل المثال، سيتمكن من الآن فصاعداً من استخدام بيانات مرصد إقليدس كمرجع زمني في الماضي، ورؤية كيف كانت تبدو النجوم قبل تداخلها».

ولن تقتصر فائدة صورة مرصد إقليدس على دراسة الكواكب الخارجية فحسب، بل يمكن استخدام هذه البيانات أيضاً في تطبيقات علمية أخرى، بدءاً من الأقزام البنية (أجرام سماوية دون نجمية) والنجوم الثنائية، وصولاً إلى حركات النجوم والغبار في مجرتنا.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي