«لست نادماً على لعب أدوار الشر»
خالد السيد لـ«الراي»: نتقاضى «الملاليم»... وأبحث عن مهنة ثانية
مع أنه اشتهر بأدوار الشر، لكن الممثل اللبناني خالد السيد، أطل بدور المحقق في مسلسل «سر وقدر»، مشيراً إلى أن المشكلة ليست فيه، بل في المنتجين والمخرجين الذين يحاصرونه بأدوار معينة.
وفي حواره مع «الراي»، قال السيد، إن الممثل اللبناني لا ينال حقه مادياً بل يدفع له المنتجون «الملاليم»، معلناً أنه يفكر بأن يهجر التمثيل إلى مهنة أخرى.
• آخر أعمالك هو مسلسل «سر وقدر»، وهو آخر عمل للراحل فادي إبراهيم، قبل رحيله. فما الذكريات التي تحملها من هذا العمل؟
- أحمل ذكريات من كل الأعمال التي شاركت فيها وليس من عمل واحد، والحمدلله حتى الآن جميع أعمالي تُعرض على شاشات التلفزة؛ كـ «إم بي سي»، «تلفزيون لبنان» و«إل بي سي»، فماذا بإمكاني أن أحمل من ذكريات عن كل هذه الأعمال!
• نقصد أنه كان آخر عمل مع الراحل فادي إبراهيم، فما ذكرياتك معه في هذا العمل تحديداً؟
- ذكرياتي مع فادي كثيرة جداً وهي لا تُحصى ولا توصف.
• وكيف كان وضعه في عمله الأخير؟
- كان في وضع صعب، ويمكن القول إنه كان في أواخر أيامه، لكننا تداركنا الوضع وتمكنا والحمد لله من إنجاز العمل.
•... هو رمز فني، فكيف تتحدث عنه كممثل؟
- لا شك أن فادي إبراهيم، كان نجماً عربياً وليس نجماً لبنانياً فقط، ونادراً ما يوجد في العالم العربي نجم بمثل شكله وأدائه.
• كما أنه كان ينوع في أدواره؟
- طبعاً.
• ربما الفرق بينكما هو أنك لم تنوّع كثيراً في أدوارك وحصرت نفسك في أدوار الشر مع أنك ممثل قدير، محترف ومخضرم مثله، أليس كذلك؟
- لست أنا من حصرت نفسي في أدوار الشر، بل المنتجون والمخرجون هم من حصروني فيها، ولكن في مسلسل «سر وقدر» لعبت دور المحقق ولم أكن شخصاً شريراً ولا رجل مافيا ولا غيره. ومع أن المنتجين والمخرجين هم من حصروني في هذه الأدوار، ولم يكن لدي مشكلة في هذا الأمر.
• لكنها تبقى «غصة» (حرقة في القلب)، أليس كذلك؟
- كلا لا يوجد غصة، والفن مفتوح لكل شيء.
• نقصد بأنها غصة لأنك تملك طاقات وتحب إبرازها في كل الأدوار؟
- لا توجد غصة ولا ندم، والحمدلله أنني أدّيت في مسلسلاتي ما كان مطلوباً مني وكنت نجماً وبطلاً حتى في الأدوار الثانية.
• هذا صحيح...
- أثبتّ وجودي على الساحة حتى في الدور الثاني، ولذلك لا أشعر بالغصة أبداً.
•... مع أنك لم تقدم دوراً أول؟
- لا مشكلة عندي في ذلك، ومع أنني لم أؤدِّ دوراً أول، لكن وجودي كان مؤثراً في كل عمل شاركت فيه، ليس ضرورياً أن ألعب الدور الأول وأن أعيش قصة حب مع البطلة كما يحصل في هذه الأدوار، بينما عندما يكون الدور ثانياً وأكون نجماً وبطلاً، فإن الناس يحبوني ويتذكروني دائماً.
• لا شك أن الناس يملكون قدراً كافياً من الوعي وهم يميزون بين الممثل البارع وبين الممثل البطل حتى لو كان أقل موهبة منه؟
- خذي مثلاً مسلسل «شوارع الذل»، كان بطله هو الممثل بديع أبوشقرا، لكن بالنسبة إلى الناس من ظهر كأنه البطل!
• أنت؟!
- نعم، أنا يهمني المشاهد ولا يهمني ترتيب الاسم على الشاشة، لأن عين المشاهد هي الحكم.
• تقصد أنك راضٍ تماماً عن حكم الجمهور عليك؟
- بل أنا راضٍ جداً والحمدلله رب العالمين، لدرجة أنني لا أستطيع السير في الشارع.
• وبالنسبة إلى المخرجين والمنتجين هل هم راضون عنك أيضاً؟
- هم مجبرون على أن يرضوا عني، لأنهم لا يجدون ممثلاً غيري يؤدي الدور مثلي، وبكل تواضع لا أحد يستطيع أداء دوري. أتحدث بكل تواضع، هم يحاولون إحضار ممثلين بأجور أقل ولا أعرف كيف هو أداؤهم ولا شك أن الكل يشاهدهم ويمكنه أن يحكم عليهم.
• هل هذا يعني أن أجرك عالٍ جداً لدرجة أن المنتجين يهربون منك ويتجنبون التعامل معك؟
- ليس بالضرورة، أجري ليس عالياً جداً، بل هو أقل من أجر من يتقاضون الملايين ونحن الملاميم.
• يبدو أن المشكلات تحاصر الممثل اللبناني وهو يشتكي دائماً ومن بينها قلة الأعمال؟
- عندما يصل المنتج إلى الممثل اللبناني يحدد له ميزانية ضئيلة، بينما يدفع الملايين لغيره. أتحدث بصراحة لأنه لم أعد أبالي بالأمر.
• هل يمكن القول إن الممثل اللبناني كان يشكو دائماً من قلة الفرص وعندما تأمنت الفرص والأدوار انتقلت مشكلته إلى تدني الأجور؟
- كان الممثل اللبناني نجماً يحمل مسلسلاً كاملاً؛ يوسف الخال ومازن معضم، وغيرهما كانوا أبطالاً، واليوم «وضعوهم» في بيوتهم.
• ولماذا في رأيك؟
- لأن المنتجين يدفعون لهم الملاليم أو يسندون إليهم أدواراً ثانية مع أنهم من أبرز النجوم.
• تقصد أن هناك ظلماً دائماً يلحق بالممثل اللبناني؟
- ماذا نفعل. هكذا هو لبنان.
• بما أنك ابتعدت في مسلسل «سر وقدر» عن أدوار الشر التي حُبست فيها، فهل عوضّك هذا الأمر قليلاً؟
- هذه ليست المرة الأولى التي أؤدي فيها دور محقق، بل سبق أن قدمته في مسلسلات أخرى، كما أديت دور الأب في مسلسل «ورود ممزقة» وأبكيت الناس، وهذا يعني أنني أعطيت إحساسي في مسلسلات أخرى. ولكن ما في اليد حيلة.
• هل لديك مهنة ثانية؟
- كلا، لكنني أسجل «دوبلاج» ووثائقيات وصوتاً كما أنني أبحث حالياً عن مهنة ثانية لكي أغطي العجز الناجم عن التمثيل.
• وفي أي مجال تخطط أن تعمل؟
- لا يوجد لدي مشكلة من هذه الناحية.
• هل تقصد بأنك تفكر بتأسيس مشروعاً خاصاً بك؟
- ليس بالضرورة، وقد يكون العمل الجديد بالتعاون مع أصدقاء.