«الجابرية الحرة» قدّمت الحفل في «مركز جابر الثقافي»

«بدون بروفة»... ليلة خليجية أعادت وهج الفنون الشعبية

تصغير
تكبير

في أمسية حملت عبق التراث الخليجي وروح السهرات الشعبية الأصيلة، احتضنت قاعة الشيخ جابر العلي الموسيقية في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، مساء أمس، حفلاً حمل عنوان «بدون بروفة»، والذي جمع الفنان سلمان العماري والفنان القطري منصور المهندي، بمشاركة فرقة الماص للفنون الشعبية، وسط حضور جماهيري كامل العدد، تفاعل مع جميع الفنون والألوان الغنائية التي شهدتها الأمسية.

وأعاد الحفل وهج الفنون الشعبية في فصلين متكاملين طوال 120 دقيقة من الوقت، قدّما رحلة موسيقية عبر أبرز فنون الغناء الشعبي الخليجي، تخللتها لوحات واستعراضات تراثية أضفت على المشهد أبعاداً بصرية وحركية عزّزت من أجواء الأصالة التي سادت المكان.

وافتتح الفصل الأول بفن الدواري عبر أغنية «يا اللولو ضيع دواوينه» مع اليامال، قبل الانتقال إلى فن الحدادي بتنزيلة «أول ما نبدي»، ثم فن المخالف بتنزيلة «يا دان». كما تضمن الفصل مجموعة من أعمال فن الصوت العربي من خلال أغنيات «يا الله اليوم» و«سائلك بطه» و«الأحزان»، إلى جانب فن الصوت الشامي بأغنية «طيب يا زين طيب»، ليختتم بأغنية «أحلى ليالينا».

أما الفصل الثاني، فتنقل بين عدد من الفنون الشعبية الخليجية، من بينها السامري واللعبوني والبستة والقادري والمروبع والخماري القطري والعاشوري والدزة، حيث صدحت الأغنيات التراثية التي تنوعت بين «البارحة ساهرن والدمع يجري»، و«يا حمود ما شفت الخضر»، و«مريت في سكة»، و«يا عين مالية»، و«تية أفكاري غزال»، و«دهن ورد»، و«سليم سليم»، و«أنا يا خلي ما قصرت»، و«حمامات الهوى نوحي»، و«يا سعود فات من الشهر»، وصولاً إلى «تسرون ولا سرينا» التي أسدل بها الستار على الحفل.

وخلال الأمسية التي قدمتها بنجاح واضح شركة «الجابرية الحرة»، نجح العماري والمهندي في اصطحاب الجمهور في رحلة فنية استحضرت جماليات الموروث الغنائي الخليجي، حيث عكس العماري خبرته الطويلة وتمكنه من تقديم الأعمال التراثية بروحها الأصلية، فيما أضفى المهندي حضوراً مميزاً جمع بين المحافظة على أصالة اللون الشعبي وتقديمه بأسلوب قريب من الجمهور.

كما لم يقتصر المشهد على خشبة المسرح، إذ تحوّل الحضور إلى جزء من تفاصيل الأمسية عبر التفاعل المستمر مع الأغنيات بالتصفيق وترديد المقاطع الشهيرة، في صورة عكست العلاقة الوثيقة التي تجمع الجمهور الخليجي بموروثه الفني.

الى جانب ذلك، برزت فرقة الماص للفنون الشعبية بدور محوري من خلال الاستعراضات واللوحات التراثية المصاحبة، التي قدمت صورة متكاملة للفنون الشعبية بوصفها مزيجاً يجمع الموسيقى والغناء والرقص الشعبي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي