مبابي - هالاند مُواجهة بين «خارقين»
فوكسبورو - أ ف ب - يُواجه كيليان مبابي وإرلينغ هالاند، اثنان من أعظم الهدافين في العالم، بعضهما، غدا الجمعة، في أول مبارزة بين نجوم الصف الأول في مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، وذلك خلال مباراة فرنسا والنرويج في فوكسبورو بضواحي بوسطن، في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
ويدخل قائد المنتخب الفرنسي كأس العالم هذه في مهمة خاصة. فقد وصل إلى الولايات المتحدة بعد موسم مع ريال مدريد الإسباني خالٍ من الألقاب الجماعية وتخلّلته توتّرات خلف الكواليس، ما جعله أكثر تعطشاً للثأر ومصمماً بقوة على الذهاب حتى النهاية مع «الزرق»، كما فعل في 2018، لإهداء بلاده لقباً عالمياً ثالثاً.
وبعد أربع سنوات من خروجه من نهائي مونديال 2022 في قطر بخسارة أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي رغم تسجيله «هاتريك» غير مسبوق، واصل المهاجم البالغ 27 عاماً مستوياته الخارقة، حيث سجل ثنائيتين في مباراتين، وبات أفضل هداف لفرنسا (60)، كما انضم إلى نادي اللاعبين الذين خاضوا 100 مباراة دولية على الأقل.
ويبدو أن كأس العالم مصدر إلهام لمبابي، إذ بذل كل ما في وسعه لعدم تفويت بطولته المفضلة التي أوصلته إلى نجومية عالمية، حتى وإن كان ذلك على حساب نهاية موسمه مع ريال مدريد، بعد ضياع فرص التتويج في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا، ما عرضه لانتقادات جماهير النادي.
وتحوّلت المواجهة غير المباشرة بينه وبين ميسي، صاحب الرقم القياسي الجديد لعدد الأهداف في النهائيات (18 هدفاً)، إلى خيط ناظم للبطولة، حيث يتأخر مبابي بفارق هدفين فقط عن النجم الأرجنتيني البالغ 39 عاماً، ولا ينوي السماح له بالابتعاد أكثر.
وفي حين يخوض مبابي موندياله الثالث، يشارك عملاق مانشستر سيتي الإنكليزي (1.95 م) للمرة الأولى مع النرويج.
لكن الـ «بلدوزر» البالغ 25 عاماً لم يتأخر في ترك بصمته، إذ سجل هو أيضاً 4 أهداف في مباراتين، وضمن مع منتخب بلاده التأهل إلى دور الـ32، رافعاً رصيده إلى 59 هدفاً في 52 مباراة دولية، متصدراً بفارق كبير قائمة هدافي النرويج.
كما بلغ حاجز 50 هدفاً في 46 مباراة فقط، وهو رقم قياسي في سرعة التسجيل على المستوى الدولي.
وكحال مبابي، خرج هالاند من موسم متباين مع مانشستر سيتي.
فبعد الفوز بكأس إنكلترا وكأس الرابطة، فشل الفريق في التتويج بالدوري، وخرج مبكراً من دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد.
ويمثل مونديال 2026 فرصة مثالية لهالاند للتعويض، كما أنه تجربة جديدة تماماً، إذ تعود النرويج إلى الساحة العالمية بعد غياب عن البطولات الكبرى منذ كأس أوروبا 2000، وتشارك في كأس العالم لأول مرة منذ 28 عاماً.