«حماية البيئة»: دعم برامج المحافظة عليها

أراضي الكويت الرطبة... حائط الصد للتحديات المناخية

جنان بهزاد
جنان بهزاد
تصغير
تكبير
بهزاد: الحفاظ عليها لم يعد خياراً بيئياً بل ضرورة إستراتيجية
- تأهيل المتضرر منها لمواجهة التغير المناخي وحماية الطيور المهاجرة

أكدت أمين عام الجمعية الكويتية لحماية البيئة، جنان بهزاد، أن الأراضي الرطبة تمثل أحد أهم النظم البيئية الطبيعية الداعمة لجهود التكيف مع التغير المناخي، مشيرة إلى أنها تؤدي دوراً محورياً في تخزين الكربون، وحماية السواحل، وتحسين جودة المياه، ودعم التنوّع البيولوجي على المستويين المحلي والعالمي.

وأضافت بهزاد في تصريح صحافي، الإثنين، أن الكويت تمتلك مواقع رطبة ذات أهمية بيئية عالمية، من أبرزها محمية مبارك الكبير في جزيرة بوبيان، والمسطحات الطينية والساحلية في جون الكويت، والتي تستضيف أعداداً كبيرة من الطيور المهاجرة سنوياً، وتعد جزءاً مهماً من شبكة المواقع الداعمة للتنوع البيولوجي في المنطقة.

وشدّدت على أن الحفاظ على الأراضي الرطبة لم يعد خياراً بيئياً فحسب، بل أصبح ضرورة إستراتيجية لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة، وضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، داعية إلى تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص لدعم برامج المحافظة على الأراضي الرطبة، وتوسيع المبادرات العلمية والتوعوية المتعلقة بها، بما يسهم في حماية الإرث الطبيعي للكويت وصون مواقعها البيئية ذات الأهمية الدولية.

وأوضحت أن «التقارير الدولية الحديثة تشير إلى فقدان أكثر من 35 في المئة من الأراضي الرطبة في العالم منذ عام 1970، وهو معدل تدهور يفوق العديد من النظم البيئية الأخرى، الأمر الذي يُشكّل تهديداً مباشراً للأنواع الفطرية وللقدرة الطبيعية للكوكب على مواجهة آثار التغير المناخي».

وذكرت أن الأراضي الرطبة تُعد عنصراً أساسياً في مسارات هجرة الطيور العالمية، حيث تعتمد ملايين الطيور المهاجرة على هذه المواقع للتغذية والراحة واستعادة الطاقة خلال رحلاتها الطويلة بين القارات، مؤكدة أن أي تدهور أو فقدان لهذه البيئات ينعكس بشكل مباشر على استدامة تلك المسارات الحيوية.

ولفتت بهزاد إلى أهمية تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى حماية الأراضي الرطبة وإعادة تأهيل المتضرر منها، ودمجها بصورة أكبر ضمن الخطط الوطنية للتكيف مع التغير المناخي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتة إلى أن الاستثمار في حماية هذه النظم البيئية يُعد من أكثر الحلول الطبيعية كفاءة وأقلها تكلفة مقارنة بالحلول الهندسية التقليدية.

وأشارت إلى أن حماية الأراضي الرطبة لا تقتصر على المحافظة على الطيور والحياة الفطرية فحسب، بل تمتد لتشمل حماية الموارد الطبيعية، وتعزيز الأمن البيئي، وتقوية قدرة المجتمعات على مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي