دعا الراغبين لتسجيل مبادراتهم والمساهمة بتنفيذ مشاريع تجميلية تُعزّز الاستدامة البيئية
محافظ الأحمدي: إشراك الطاقات الإبداعية في تطوير المشهد الحضري للدولة
- منصة إلكترونية للأفكار المطروحة تُتيح للراغبين من القطاع الخاص والتعاونيات والأفراد تبنيها وتنفيذها
- ثقل العجمي: لجنة المبادرات تسعى لتذليل أي صعوبات قد تواجه المبادر للحصول على الموافقات اللازمة
- عادل المؤمن: رسالة كلية العمارة تتوافق مع أهداف اللجنة ولدى طلبتنا وأساتذتنا تصورات إبداعية
أكد رئيس لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء محافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر الأحمد الصباح، أهمية إشراك الشباب والطاقات الوطنية المبدعة في تطوير المشهد الحضري للدولة، داعياً المواطنين والجهات المختلفة إلى تسجيل مبادراتهم والمساهمة في تنفيذ مشاريع تجميلية وتنموية تعزّز الاستدامة البيئية وترفع جودة الحياة.
جاء ذلك، خلال محاضرة نظّمتها كلية العمارة بجامعة الكويت، الإثنين، بعنوان «مبادرات التنمية الحضرية الخضراء»، استعرض المحافظ خلالها أهداف اللجنة وآليات عملها، وفرص التعاون مع طلبة الجامعة لتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع واقعية تخدم المجتمع. وقال إن «هذه الزيارة للكلية تهدف لتعزيز التعاون فيما بين لجنة المبادرات وطلبة كلية العمارة، للاستفادة من أفكارهم وإبداعاتهم في تطوير الأعمال التجميلية في مختلف مناطق الكويت، من خلال تصاميم الزراعات التجميلية والمجسمات والنصب التذكارية».
تبني الأفكار
وأضاف الجابر أن «لجنة المبادرات ستتبنى هذه الأفكار، ويتم عرضها في الموقع الإلكتروني للجنة، لكي تكون متاحة للمبادرين الراغبين من القطاع الخاص والجمعيات التعاونية والأفراد في تبنيها وتنفيذها على أرض الواقع، وتحرص اللجنة على أن تكون كلية العمارة شريكاً إستراتيجياً في رسم الأعمال الجمالية والحضارية على مستوى الكويت، بما يعزّز من دور الشباب والطاقات الابداعية في تطوير المشهد الحضري».
تذليل المعوقات
بدوره، قال ممثل مدير جامعة الكويت الدكتورة دينا الميلم، الأمين العام للجامعة بالإنابة الدكتور ثقل العجمي، إن «ما استمعنا إليه من المحافظ يبيّن لنا أن هناك جهوداً جبارة تبذل في هذا الاتجاه، وتسعى من خلالها هذه اللجنة الى تذليل كل الصعوبات التي قد تواجه المبادر للحصول على الموافقات اللازمة، وأصبح هناك لجنة تضم كل الجهات الرسمية يستطيع من خلالها المبادر تجاوز كل الإشكاليات، وايضا مساعدة المبادر وتوجيهه لما يحتاجه لجعل مبادرته ترى النور».
ولفت العجمي إلى أن «الأفكار التي استمعنا لها جميلة جداً وتصب في اتجاه واحد (جعل الكويت جميلة وخضراء) ودعم المساهمة فيما يسمى مبادرة الحياد الكربوني وتقليل الانبعاثات الحرارية، وأيضاً فيها تحسين كبير للبيئة، وهذه الجهود مشكورة. والجامعة ترحّب بمثل هذه المبادرات وتسعى قدر المستطاع لمد جسور التعاون مع هكذا لجان».
توافق
من جهته، تقدم عميد كلية العمارة بالإنابة الدكتور عادل المؤمن، بالشكر للشيخ حمود الجابر، على ثقته بطلبة الكلية وأعضاء هيئة التدريس فيها، وعلى حرصه على إشراك كلية العمارة في أعمال لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء، إيماناً منه بالدور الذي يمكن أن يقوم به الشباب الكويتي المبدع في تجميل ديرتنا الحبيبة الكويت ورفع جودة الحياة فيها.
وأضاف المؤمن أن «كلية العمارة تأسست من أجل المساهمة في تحقيق بيئة عمرانية أكثر جمالاً واستدامة وإنسانية، وهي رسالة تتوافق تماماً مع أهداف ومبادئ لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء. وطلبتنا وأعضاء هيئة التدريس يمتلكون الكثير من الأفكار والتصورات الإبداعية في مجالات تصميم المدن والمباني والساحات العامة، وكل ما يتعلق بتصميم الهوية البصرية والثقافية لدولة الكويت، ونأمل أن تتحول هذه الأفكار والمبادرات إلى مشاريع تساهم في تطوير المشهد الحضري لدولة الكويت قريباً».
وتابع «نحن في كلية العمارة سعداء بهذه الشراكة المجتمعية، ونتطلع إلى أن تكون هذه الزيارة بداية لمزيد من التعاون المثمر، بما يخدم وطننا العزيز».
دليل الضوابط والمعايير
أوضح محافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر، دليل الضوابط والمعايير الذي يشمل تطوير جسور المشاة، وصبغ الجسور والجداريات، وتطوير الحدائق العامة، وتطوير المنافذ الحدودية، إنشاء مجسمات فنية ونصب تذكارية، وزراعة المساحات العامة والطرق الرئيسية، كما يشمل التأكد من أن المبادرات تتم وفقاً للضوابط والإجراءات التي تحددها الجهات المعنية، وسرعة الحصول على الموافقات من الجهات المعنية واللجنة الفنية، وضمان معايير الأمن والسلامة في كل التنفيذات، والمحافظة على الهوية البصرية والعمرانية للدولة.
تكريم المبادرين سنوياً
بيّن المحافظ أن تكريم المبادرين سيكون سنوياً في مناسبة يحدد موعدها لاحقاً، وتندرج حجم المبادرات تحت الفئات الثلاثة التالية: المبادرات الكبيرة، المبادرات المتوسطة، المبادرات الصغيرة، لافتاً إلى أن «جائزة التنمية الحضرية للمبادرات الكبيرة ستكون على مستوى الدولة، وجائزة التنمية الحضرية للمبادرات المتوسطة ستكون على مستوى الوزراء، وجائزة التنمية الحضرية للمبادرات الصغيرة ستكون على مستوى المحافظة».
تنمية مستدامة
قال الجابر إن «هذه المبادرات كجزء من الجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة تتماشى مع رؤية الكويت المستقبلية. وتهدف هذه المبادرات إلى تشجيع المبادرين من الأفراد والشركات على المساهمة في تحسين وتهيئة المساحات الخضراء (المنتزهات والحدائق العامة) في كل المناطق السكنية والمنافذ الحدودية لدولة الكويت، إضافة إلى الزراعات التجميلية في مختلف الطرق الرئيسية والدائرية والدوارات، والجسور ذات المواقع الاستراتيجية المهمة.
أعضاء لجنة المبادرات
لفت الجابر إلى أن العديد من الجهات تشارك كأعضاء في لجنة مبادرات التنمية الحضرية الخضراء تعمل معاً على تقييم المبادرات المقدمة إلى اللجنة بشأن التنمية الحضرية الخضراء والزراعات التجميلية من مؤسسات القطاع الخاص والمبادرين بمختلف فئاتهم. وهي محافظة الأحمدي، جامعة الكويت، وزارة الداخلية، وزارة الشؤون الاجتماعية، مركز العمل التطوعي، وزارة الأشغال العامة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والهيئة العامة للزراعة، وبلدية الكويت، والمؤسسة العامة للرعاية السكنية، والهيئة العامة للبيئة، ووزارة الكهرباء والماء.