ألوان

كل الشكر لأبناء الكويت المميّزين

تصغير
تكبير

مرت أربعة أشهر كانت مثقلة بأجواء الحروب بكل ما تحمله الكلمة من معنى بدءاً مما تعرّضت له الكويت وأهلها، وانتهاء بالتفاعل مع القوانين والإجراءات التي وضعتها الحكومة من أجل الصالح العام.

ولم أكن مستغرباً من تفاني الشباب الكويتي في العمل على خدمة المجتمع كل في مقر عمله، حيث إنهم بذلوا جهداً كبيراً لا يمكن تجاهله من أجل خدمة الكويت والشعب الكويتي ومعه ضيوف الكويت الذين يعملون ويساهمون في التشييد والارتقاء بهذا الوطن المعطاء.

ولا يمكن حصر كل العاملين بالمجالات التي شهدت بروز تلك الخدمات إبان فترة الحرب التي أتمنى ألا تعود ثانية ولكن أولاً تأتي وزارة الدفاع التي أثبتت فعاليتها في التصدي لكل من يريد أن يعبث بأمن البلد، ولقد برهن الجيش الكويتي بقطاعاته المتعددة الكفاءة الكبيرة التي أذهلت العالم دون الخوض في التفاصيل وهو أمر حقيقي خالٍ من المجاملة.

ولا ننسى قوات الحرس الوطني الذين كانوا يشكّلون أهمية إستراتيجية كبيرة، إذ إنها عملت بالتنسيق مع وزارة الدفاع وشكّلوا خلية عمل متكاملة كانت سبباً واضحاً في تحقيق الأمن بأقل الضحايا والإصابات.

وكذلك وزارة الداخلية التي كان لها الدور الفاعل في التعامل مع تفاصيل دقيقة مع رجل الشارع الكويتي من الكويتيين وضيوفها الكرام بشكل مباشر، كما أنها عملت عبر إداراتها وقياداتها والمنتسبين إليها بتحقيق الأمن السلمي للمجتمع.

وتأتي إدارة الإطفاء العام التي كانت وما زالت إحدى المؤسسات المهمة في المجتمع وقد تعاملت مع العديد من الحالات التي تطلبت وجودها مع معداتها وكفاءاتها من الشباب الكويتي المتفاني في عمله.

ولا ننسى دور وزارات الدولة المختلفة التي قامت بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء كل حسب عمله، فكانت النتيجة الملموسة أكثر من رائعة عكست الرضا التام خصوصاً في وزارة الصحة التي كانت على صلة قريبة جداً من الأحداث كونها تعاملت مع أحداث الحرب التي فرضت على المنطقة، فكان الأداء من قبل الأطباء والممرضين والفنيين والإداريين ومعهم من يقود سيارات الإسعاف يدعو للفخر، حيث إنهم كانوا يعملون وكأنهم خلية نحل جعلتنا نتذوق العسل رغم مرارة ما حدث، حيث كان هناك شهداء ومصابون من الكويتيين ومن ضيوفها الكرام.

ولا ننسى وزارة الكهرباء والماء التي عمل أفرادها بكل جد رغم أن محطات إنتاج الطاقة والماء تعرّضت للقصف أكثر من مرة وبالتالي تعرّض العاملون بتلك المحطات للخطر، حيث إنهم عملوا بكل تفانٍ بظروف غير عادية، فكانت التضحية والإصرار على توفير الطاقة والماء للشعب الكويتي.

وهناك وزارة النفط حيث إن آبار النفط تعرّضت للقصف المقصود كثيراً وتعرض العاملون إلى الخطر الكبير على حياتهم، بيد أن ذلك الأمر لم يكسر من عزيمتهم البتة، ورغم كل تفاصيل الاعتداءات على مصادر النفط إلا أن مشتقات النفط لم تنقطع بتاتاً عن محطات الوقود وغيرها من القطاعات.

وفي مطار الكويت الذي تعرّض للقصف الصاروخي والمسيّرات بشكل شبه يومي، فكان العاملون بالمطار والجمارك يعملون مثل تجمع النمل فهم يعملون بدقة متناهية دون كلل أو ملل، ورغم تعرض العاملين وبعض المسافرين إلى القتل والإصابات إلا أن ذلك لم يزدهم إلّا بضرورة العمل بإصرار كبير مهما كانت التكلفة البشرية.

وهنا أريد التأكيد على دور وزارة الإعلام وكذلك القنوات الفضائية والصحف اليومية التي كان لها الدور الفاعل في التعايش والتوعية وأن تكون حلقة وصل بين المسؤولين والمجتمع الكويتي، خصوصاً أن الإعلام الكويتي كان سبباً في تحصين المجتمع من الإشاعات التي من شأنها أن تعمل على تقويض بنية المجتمع الذي يقف خلف قيادته الحكيمة بالتنسيق مع بعض الدول الشقيقة والصديقة بشكل عام ومع دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، وقد لمسنا ذلك عندما منحت المملكة العربية السعودية الشقيقة أكثر من مطار للكويت لتسهيل تنقل الشعب الكويتي وضيوفه، وكذلك خصصت بعض الموانئ السعودية لتسهيل عملية إيصال البضائع المختلفة من وإلى الكويت ومن أجل تأمين الأمن الغذائي والدوائي وهو ليس غريباً على الإخوة في المملكة العربية السعودية ملكاً وشعباً.

ولا يمكن ذكر كل القطاعات سواء في شركة المخابز الكويتية وفي الجمعيات التعاونية وبعض الشركات الخاصة ومختلف القطاعات التي ساهمت في ترسيخ أن تسير الحياة أثناء الحرب بشكل طبيعي في وقت غير طبيعي.

همسة:

كل العاملين يستحقون الشكر والتكريم.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي