تراجع هوامش الأرباح وسط توقعات ببلوغ النفط 87 دولاراً 2026

«فيتش»: التوترات الجيوسياسية تخفض النظرة... لشركات الخليج

تصغير
تكبير

أفادت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية بأن تعديل نظرتها المستقبلية لقطاع الشركات في دول الخليج 2026 إلى «متدهورة» بدلاً من «حيادية»، يعكس تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتراجع أنشطة السياحة والنقل، وارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد الناجم عن إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب توقعات الوكالة بتباطؤ وتيرة النمو في القطاع العقاري.

وتخلّف التوترات الإقليمية المستمرة تأثيرات متفاوتة عبر مختلف القطاعات، غير أن غالبية الجهات المصدرة لأدوات الدين ستواصل الاستفادة من الإنفاق الحكومي الموجه، لاسيما في السعودية والإمارات، حيث يظل الإنفاق الرأسمالي للقطاع العام محركاً رئيساً للنشاط الاقتصادي.

وأدى إغلاق المضيق إلى تركيز الاهتمام مجدداً على مشاريع البنية التحتية الجديدة، وخاصة في الإمارات، بما في ذلك الإعلان عن خطوط جديدة لمترو دبي، وتشييد خط أنابيب نفط إضافي إلى الفجيرة، والاعتماد الواسع على الطرق البرية والسكك الحديدية لضمان استمرار تدفق واردات الأغذية والسيارات والمواد الخام، وصادرات السلع المصنعة.

وفي المقابل، لاتزال الصادرات النفطية لكل من قطر والبحرين والكويت مقيدة جراء إغلاق مضيق هرمز، وتتوقع الوكالة بعض التراجع في هوامش أرباح القطاعات نتيجة الاضطرابات المتقطعة في الممرات التجارية الرئيسية، ما يترجم إلى ارتفاع في تكاليف المدخلات، وذلك بالتزامن مع افتراض الوكالة ببلوغ أسعار النفط مستوى أعلى عند 87 دولاراً للبرميل لعام 2026.

كما تضررت قطاعات الفنادق والترفيه والتجزئة في دول الخليج بشكل كبير جراء هذا الصراع، لاسيما في المناطق الأكثر جاذبية للسياح مثل دبي ورأس الخيمة، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أحجام الأعمال خلال فترات عطلات الأعياد، وسيتوقف تعافي هذه القطاعات على مدى توافر التأمين على السفر، واستئناف شركات الطيران الأجنبية من خارج دول الخليج رحلاتها إلى المنطقة، وعودة تنظيم المعارض والفعاليات.

ومن المرجح أن يظل الوصول إلى أسواق رأس المال الدين مقيداً لكل من الكيانات المرتبطة بالحكومة «GREs» والجهات المصدرة الأخرى في دول التعاون من غير الكيانات الحكومية، وتحديداً في شريحة السندات ذات العائد المرتفع، رغم توفر مستويات سيولة جيدة بفضل الأنشطة التمويلية التي سبقت اندلاع الصراع.

وبناءً على ذلك، يتوقع أن تظل هوامش التحوط المالي المتاحة لرفع نسب الرافعة المالية محدودة للمصدرين دون الدرجة الاستثمارية، والذين سيظلون حساسين للغاية لتكاليف الفائدة، مما يؤدي بالتبعية إلى زيادة مخاطر إعادة التمويل والسيولة لدى الائتمانات الأضعف.

واقتصرت الإجراءات التصنيفية السلبية بين الشركات الخليجية منذ بدء الحرب على وضع الكيانات القطرية المرتبطة بالحكومة تحت «المراقبة للتصنيف»، متأثرةً بوضع التصنيف السيادي للدولة قيد المراقبة أو باستهدافها المباشر جراء الهجمات، بالإضافة إلى 3 شركات تطوير عقاري إماراتية (بن غاطي، وأمنيات، وأرادَ) نظراً للمخاطر التي تحيط بالطلب على الإسكان ومعنويات المستثمرين.

وتتوقع «فيتش» البت في وضع الكيانات القطرية المرتبطة بالحكومة الموضوعة قيد المراقبة بالتزامن مع القرار الخاص بالتصنيف السيادي للدولة. أما حسم وضع شركات التطوير العقاري الإماراتية، فيتطلب قدراً أكبر من اليقين بشأن مستويات السيولة وثقة المستثمرين، ما تتوقع الوكالة أن يتضح جلياً الربع الأخير 2026.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي