لوّح باستهداف الجسور ومحطات الطاقة... وأكد حضوره مباريات في كأس العالم

ترامب يتوعّد إيران بـ«قصف عنيف» و«بدفع الثمن»

ترامب يلقي كلمة خلال مراسم توقيع «قانون أمن أميركا» في المكتب البيضاوي (أ ف ب)
ترامب يلقي كلمة خلال مراسم توقيع «قانون أمن أميركا» في المكتب البيضاوي (أ ف ب)
تصغير
تكبير

- الغارات الأميركية على إيران استمرت 4 ساعات واستهدفت نحو 20 هدفاً
- وفد قطري في طهران ضمن جهود الوساطة مع واشنطن
- الوكالة الذرية تُطالب إيران بإعلان مخزونها من اليورانيوم

هدد الرئيس دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة ستستأنف قصف إيران «بعنف شديد» إذا لم يُنجز اتفاق سلام نهائي، رافعاً سقف الضغط العسكري بعد جولة ضربات متبادلة هزت الهدنة الهشة ودفعت مسار التفاوض إلى اختبار جديد، وأدخلت منطقة الشرق الأوسط، منعطفاً أمنياً خطيراً.

وفي حين أعلنت إيران أنها ستقيم المسار الدبلوماسي مع واشنطن، توجه وفد قطري إلى طهران في مسعى لتذليل العقبات ضمن المساعي للتوصل الى وضع حد للحرب.

وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، الأربعاء، إن واشنطن «ستوجه ضربات قوية مجدداً اليوم، كما فعلنا بالأمس».

وأضاف في إشارة إلى أن إسقاط مروحية «أباتشي» أميركية قرب مضيق هرمز، يوم الاثنين، يمنح الولايات المتحدة مبرراً للتحرك العسكري، «سنهاجمهم، سنهاجمهم بقوة شديدة»، مضيفاً «كنا قريبين فعلاً من اتفاق، لكنهم يواصلون المماطلة، يواصلون الاستخفاف بعقولنا».

وأكد أن واشنطن تريد «اتفاقاً ذا معنى» و«اتفاقاً ينجح»، مشيراً إلى أن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، ومعتبراً أن ما تبقى هو «توقيع الوثيقة»، بعدما اتهم طهران بالمماطلة والاستخفاف بواشنطن.

وحول تهديده بتدمير البنية التحتية، رد الرئيس الأميركي «لن أدلي بتفاصيل حول عزمنا تدمير الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية».

وكان ترامب، أعلن في وقت سابق أنه مستعد لإصدار أوامر بهجمات جديدة على محطات طاقة وجسور.

لكنه أضاف أن إيران لديها فرصة لتوقيع صفقة والنجاة، وفق ما أوردت شبكة «فوكس نيوز».

كما كرر القول إن طهران تتأخر كثيراً في إبرام اتفاق لإنهاء الحرب، مضيفاً «لم أنتهِ من إيران بعد».

دفع الثمن

وكتب ترامب ايضاً، على «تروث سوشيال»، «لقد مات مُستبد الشرق الأوسط!».

وتابع «إيران لا تقدم سوى الكلام بلا أي أفعال... لقد استغرقوا وقتاً طويلاً جداً في التفاوض على اتفاق كان سيصب في ‌مصلحتهم، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن!!!».

واعتبر أن «الجيش الإيراني في حالة فوضى عارمة. معظمه، كالبحرية والقوات الجوية، لم يعد له وجود... لقد هُزموا هزيمة نكراء».

وتابع «دمرنا 55 % مما أعادت إيران بناءه خلال الهدنة مع واشنطن» التي بدأت في 8 أبريل، مشيراً إلى أن قيام طهران بإعادة بناء قدراتها لن ينفعها كثيراً.

وكتب الرئيس الأميركي في منشور لاحق: «وسائل الإعلام الكاذبة ترفض نشر تقارير عن مدى فعالية الحصار البحري الأميركي، وهو الحصار الأكثر نجاحاً في تاريخ الحروب البحرية».

وتابع: «لا شيء يمر إلا إذا أردنا نحن ذلك. إنه جدار فولاذي! إيران لا تقوم بأي أعمال تجارية على الإطلاق، ولا تدفع لجيشها، ولا تسدد أيا من فواتيرها، وتتحول سريعاً إلى دولة فاشلة».

من ناحية ثانية، أعلن ترامب، عزمه حضور مباريات في كأس العالم لكرة القدم، مع انطلاق الحدث الكروي الأبرز على الإطلاق، الخميس.

وتأتي التهديدات، فيما أفاد مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية، بأن «المفاوضات لاتزال جارية»، مضيفاً أن واشنطن «ستواصل ممارسة أقصى الضغوط للتوصل إلى اتفاق».

وقال دبلوماسي مُطلّع، طلب عدم كشف هويته، لـ «فرانس برس»، «عقب مشاورات مع الولايات المتحدة، توجه المفاوضون القطريون إلى طهران صباح اليوم (الأربعاء) للقاء المسؤولين الإيرانيين في محاولة لردم الفجوات المتبقية».

ضربات أميركية

ميدانياً، وفي ما وصفه بأنه «رد متناسب» على إسقاط «الأباتشي»، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن استهداف «أنظمة دفاع جوي إيرانية ومحطات تحكم أرضي ومواقع رادارات للمراقبة بالقرب من مضيق هرمز، مستخدمة ذخائر دقيقة أطلقتها مقاتلات تابعة للقوات الجوية والبحرية» خلال غارات استمرت نحو 4 ساعات.

وأشار مسؤول أميركي إلى أنه تم قصف نحو 20 هدفاً.

وأعلن الحرس الثوري، أن جزيرة قشم ومدينة سيريك المطلة على مضيق هرمز تعرضتا للهجوم. ونقلت وسائل إعلام رسمية أن دوي انفجارات سُمع في بندر عباس، ثم لاحقاً قرب جاسك عند مدخل المضيق.

وأفاد الإعلام الرسمي، بأن مياه الشرب انقطعت عن آلاف الإيرانيين في مدينة سيريك (جنوب) بعد ضربات أميركية أصابت خزّانين في المنطقة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية عباس عراقجي، أن القوات المسلحة لن تترك أي هجمات أو تهديدات من دون رد، بعدما كان شدد الثلاثاء على أنّ القوات الأجنبية المنتشرة في المنطقة «معرضة دائماً» لخطر الوقوع في مرمى تبادل النيران.

واتهم الناطق باسم الخارجية إسماعيل بقائي، واشنطن بـ «إلحاق» ضرر بالجهود الدبلوماسية من خلال رسائلها المتناقضة، وتغييراتها المتكررة في المواقف والمطالب.

وفي نيويورك، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من خطر عودة«الحرب الشاملة».

وقال خلال اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في المنطقة«يجب ألا نقلّل من مخاطر تحوّل حريق محدود إلى حريق شامل، أو بعبارة أخرى إلى حرب شاملة».

وفي فيينا، تبنّى مجلس محافظي الوكالة الذرية للطاقة الذرية في فيينا، قراراً، يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب وتصميم منشآتها النووية، والسماح للمفتشين بالتحقق منها.

وقال دبلوماسيون حضروا الاجتماع ‌المغلق، إن القرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ​وجرت الموافقة عليه بغالبية 21 صوتاً ومعارضة ثلاثة أصوات وامتناع 10 ​عن التصويت.

هيغسيث وكين أوصيا بالتحرّك

يبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي حث أكثر من مرة، إيران وإسرائيل على التهدئة، لم يكن يرغب بالرد على حادث إسقاط مروحية «أباتشي» قرب مضيق هرمز، يوم الاثنين، ولا سيما أنه قلل في تصريحات صباح الثلاثاء من أهمية الحادث، قائلاً «لم يكن بالأمر الجلل»، مؤكداً إنقاذ الطيارين الأميركيين من دون إصابتهما.

لكن رجلين غيّرا رأيه على ما يبدو، إذ كشف مسؤولون أميركيون أن وزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، أوصيا باتخاذ إجراء عسكري خلال إحاطة في البيت الأبيض، وفق ما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وأوضح المسؤولون أن هيغسيث وكين قدما لترامب معلومات محدثة بشأن مسيرة إيرانية من طراز «شاهد» أصابت المروحية الأميركية قبالة سواحل عُمان أثناء قيامها بدورية في المنطقة.

حلفاء يُنددون بمؤامرات القتل الإيرانية في أميركا وأوروبا وأستراليا

واشنطن - رويترز - نددت ⁠الولايات المتحدة وأستراليا وحلفاء أوروبيون ​ودول أخرى، بتخطيط جماعات تدعمها إيران لقتل معارضين وصحافيين ويهود.

وأفاد بيان مشترك نشرته ⁠وزارة الخارجية الأميركية، «نقف متحدين في عزمنا على حماية ⁠دولنا وشعوبنا من هذه ⁠التهديدات. على ‌الجمهورية الإسلامية الإيرانية الامتناع عن تلك الأفعال فوراً».

وأكد البيان أن هذا التآمر ‌الذي يهدف للقتل وتصرفات أخرى، جاء من جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري ​و«فيلق القدس» ووزارة الاستخبارات والأمن. ونددت ⁠الدول أيضاً بموجة هجمات وقعت في الآونة الأخيرة في أنحاء أوروبا ​أعلنت جماعة موالية لإيران تسمى «حركة ⁠أصحاب ‌اليمين الإسلامية» ​مسؤوليتها عنها.

وأضاف البيان «محاولات القتل والخطف ‌والمضايقات والترهيب أو الهجوم على أفراد ⁠على أراضينا تنتقص ⁠من ⁠سيادة ​الدول وتخالف الأعراف الدولية. تلك الأفعال يجب أن تتوقف فوراً».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي