السميط: 36 % من الدعاوى تتعطّل بسبب «الإعلانات القضائية»
الإعلان الإلكتروني... يسرّع العدالة
في خطوة تستهدف تسريع الفصل في القضايا وتقليص الجلسات المؤجلة، أعلنت وزارة العدل إنجاز معالجة شاملة لملف الإعلانات القضائية، الذي يُعد أحد أبرز أسباب تعطل القضايا وتأخر البت فيها أمام المحاكم.
وأكد وزير العدل المستشار ناصر السميط، في تصريح صحافي أن نحو 36 في المئة من الأحكام الصادرة باعتبار الدعوى كأن لم تكن، جاءت نتيجة عدم إتمام الإعلان القضائي، ما يعكس حجم تأثير هذه المشكلة على سير العدالة وحق التقاضي.
وأوضح أن الربط الإلكتروني بين وزارة العدل ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للمعلومات المدنية، الذي اكتمل في مارس الماضي، أسهم في رفع نسبة توافر بيانات الشركات من نحو 0.8 في المئة فقط إلى 67 في المئة، لتشمل بيانات نحو 162 ألف شركة من أصل 242 ألفاً، بعد أن كان عدد الشركات التي تتوافر بياناتها لا يتجاوز 1900 شركة.
وأضاف أن إدراج رقم الهاتف والبريد الإلكتروني ضمن متطلبات إصدار وتجديد التراخيص التجارية، إلى جانب الإجراءات المتخذة بحق الشركات غير المستكملة لبياناتها، عزّز من فعالية منظومة الإعلان القضائي.
وبيّن السميط، أن اعتماد الإعلان عبر تطبيق «سهل أعمال» يمثل نقلة نوعية في التقاضي التجاري والمدني، إذ يربط الإعلانات القضائية ببيانات رسمية محدثة، ويحد من حالات تعذر الإعلان، بما ينعكس على سرعة انعقاد الخصومة وإنجاز القضايا.
وأشار إلى تمديد مدة بقاء إشعارات وزارة العدل في تطبيق «سهل» إلى سنتين بدلاً من ثلاثة أشهر، إضافة إلى تطوير آلية عمل مندوبي الإعلان إلكترونياً واعتماد الختم الإلكتروني الرسمي للأحكام والوكالات والوثائق الصادرة عن الوزارة، بما يعزّز موثوقيتها ويتيح التحقق من سلامتها وعدم تعرضها لأي تعديل أو تلاعب.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي ضمن مشروع متكامل لبناء منظومة إعلان قضائي أكثر سرعة وموثوقية واستقراراً، تسهم في تقليل الجلسات المؤجلة وتخفيف العبء على المحاكم والمتقاضين والمحامين، وتسريع دورة التقاضي في مختلف المحاكم.