المجتمعات المستقرة عادة ما تكون مستهدفة، فهناك أنواع من البشر لا يسعدها التآلف والتآخي داخل المجتمع أو بين المجتمعات، فتراها تعمل وتجتهد من أجل التدمير لأنها بوجود الفرقة والكراهية تستطيع هي أن تتكسب...
من أسهل طرق تدمير المجتمع استخدام سلاح الفتنة، فسلاح الفتنة بالرغم من أنه سلاح لا يمكن رؤيته إلا أنه يعتبر من الأسلحة التي لا تعترف بالحدود، وأخطر ما في هذا السلاح هو صعوبة إيقافه، وتشغيل سلاح الفتنة سهل جداً، لكن إيقافه يتطلب حكمة ومجهوداً مضاعفاً وللأسف فإن الحكمة ليس بالسهولة تواجدها...
إن الفتنة على مر العصور كانت مدمرة ولها القدرة على حصد الأرواح وقتل الأبرياء...
مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ازدادت وتيرة بث الفتنة، فتن الهدف منها بث روح الفرقة والكراهية، ومن يعتقد أن الفتنة قد وصلت ذروتها فهو خاطئ، فوسائل التواصل الاجتماعي سهلت بث الفتن وربما تكون هي الأداة الأساسية في الوقت الحاضر لبث الفتن وتضخيمها والمساعدة على انتشارها...
كانت النظرية تقول إن تثقيف المجتمع وارتفاع مستوى الثقافة والتعليم هو العامل الأساسي للسيطرة على الفتن وللسيطرة على التناحر والتقاتل، لكن يبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي أثبتت أنه مهما ارتفع تعليم الشخص فإن المصالح الشخصية والتكسب المادي تطغى وتسيطر على أفعال الشخص... لذلك تبقى الحكمة هي الأساس، فإن غابت الحكمة وجدت الفتنة بيئتها المفضلة...