طفرة في طب الأسنان قد تنهي عصر الزرعات المعدنية

اكتشاف خلايا جذعية تعيد إنبات الأسنان ونمو العظام!

تصغير
تكبير

نشر موقع علمي تقريراً حول اكتشاف نوع جديد من الخلايا الجذعية في الرباط اللثوي للفئران والبشر، أطلق عليه تسمية «الخلايا الجذعية السنية البالغة» (Tooth-derived adult stem cells)، أظهرت قدرة فائقة على التمايز إلى خلايا عظمية وأسنان كاملة في المختبر، وفي نماذج حيوانية حية.

ويقود فريق الباحثين الدكتورة إيلينا توريس، من جامعة ميشيغن، وقد نشرت الدراسة في دورية «سيل ريبورتس ميديسين».

وتعد هذه المرة الأولى التي يُعزل فيها نوع خلايا جذعية متعددة القدرات من أنسجة الأسنان من دون التسبب في ورم.

و بحسب موقع (scitechdaily.com)، تمكَّن الباحثون من استخلاص هذه الخلايا من ضروس العقل المستخلعة أثناء العمليات الجراحية الروتينية، ثم زراعتها في سقالات حيوية (scaffolds) ثلاثية الأبعاد وإعادة زرعها في فجوات عظمية وجدت في فكوك فئران.

وأظهرت النتائج خلال 12 أسبوعاً ما يأتي:

• تشكل نسيج عظمي جديد بمعدل 80 % من حجم العظم الأصلي، مع أوعية دموية طبيعية واندماج كامل مع العظم المحيط.

• في التجارب الخاصة بإعادة إنبات الأسنان، تشكلت بنى تشبه الأسنان الأولية (براعم أسنان) مع مينا وعاج وبُصلة سنية، لكنها لم تصل إلى الحجم الكامل خلال فترة التجربة (16 أسبوعاً).

• لم تُسجل أي علامات لتكون أورام (تيراموم) أو تكاثر غير منضبط في أي من النماذج، خلافاً للخلايا الجذعية الجنينية أو المحفزة.

• يمكن تخزين هذه الخلايا مجمدة من بنوك الأسنان لاستخدامات مستقبلية دون فقدان الفاعلية لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وشرحت الدكتورة توريس أن التجارب السريرية على البشر قد تبدأ خلال 3-5 سنوات، مستهدفة حالات فقدان الأسنان بسبب التسوس العميق أو الصدمات، والكسور العظمية في الفك والوجه، وكذلك هشاشة العظام الموضعية، لكنها حذرت من أن تكلفة العلاج قد تكون مرتفعة في البداية، لأن كل جرعة خلايا تحتاج إلى زراعة لمدة 4-6 أسابيع في المختبر قبل الزرع. كما أن الحجم الأمثل للعظم القابل للتجديد يقتصر حالياً على 2 سم مكعب، لكنهم يعملون على توسيعه باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد تغذيها الخلايا الجذعية.

والواقع أن هذا الاكتشاف يعني أن مستقبل طب الأسنان قد يشهد نهاية حقبة الزرعات المعدنية والجسور الثابتة، واستبدالها بنماء أسنان حقيقية بيولوجياً متصلة بالأعصاب والأوعية. كما يفتح الباب أمام مرضى هشاشة العظام والفك الذين فقدوا عظاماً كبيرة.

لكن السؤال الأخلاقي الذي يطرحه النقاد: هل سيكون لهذا العلاج استخدامات تجميلية غير ضرورية (كمضاعفة عدد الأسنان) مما يضغط على النظام الصحي؟ وهل ستتاح هذه التقنية للجميع أم ستقتصر على القادرين مادياً؟

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي