ملامح وجهك تلعب دوراً في تَذكُّر الآخرين لاسمك
كشفت دراسة نفسية حديثة نُشرت في مجلة «Journal of Experimental Psychology» أن قدرة الإنسان على تذكّر أسماء من يلتقيهم لا تعتمد فقط على مستوى انتباهه الشخصي، بل تخضع في جوهرها لخاصية متأصلة في ملامح الوجوه ذاتها تُعرف بـ«قابلية الحفظ»، وهي سمة تجعل بعض الوجوه أكثر رسوخاً في الأذهان بصرف النظر عن الجهد المبذول في التعرف إليها.
وقاد الدراسة الباحث أندرو كوك، الأستاذ المشارك الزائر في علم النفس بكلية هاملتون، إذ أوضح أنه انطلق من فكرة أن بعض المحفزات البيئية تكتسب بطبيعتها طابع اللصوق الذهني.
وتساءل كوك وزملاؤه: «هل يمكن للوجه عالي قابلية الحفظ أن يُضفي هذه الخاصية على الاسم المقترن به؟» وللإجابة، أجرى الفريق اثنتا عشرة تجربة إلكترونية مستقلة على طلاب جامعة بينغهامتون، قدّمت خلالها 120 صورة وجه من قاعدة بيانات موحدة، موزعة بالتساوي بين وجوه عالية وأخرى منخفضة قابلية الحفظ.
وأشارت نتائج التجارب إلى أن المشاركين تذكّروا أسماء الوجوه عالية قابلية الحفظ بصورة أوضح وأكثر موثوقية، سواء في اختبارات الاستدعاء الموجَّه — حيث يُعرض الوجه مرة أخرى ويُطلب استرجاع الاسم — أو في اختبارات الاستدعاء الحر التي تجري من دون أي مساعدة بصرية. وتبيّن أن هذه الميزة التذكرية استمرت حتى حين لم يعد الوجه مرئياً أمام المشاركين.