تكبح الالتهابات ولا تضعف المناعة
جزيئات جديدة تمنح أملاً لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي
تمكن باحثون من تطوير جزيئات دوائية جديدة تعمل على كبح الالتهاب المرتبط بأمراض المناعة الذاتية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمراء، من دون التأثير سلباً على قدرة الجسم على مكافحة العدوى، وذلك وفق دراسة نشرت في دورية «Nature Chemical Biology» في السادس من أبريل 2026.
واستخدم الفريق البحثي نهجاً يستهدف بروتينات محددة تسمى «Munc13-4» و«syntaxin 7»، وهما جزء من آلية مسؤولة عن إطلاق الجزيئات الالتهابية داخل الخلايا المناعية. وقاموا بتصميم جزيئات تحجب التفاعل بين هذين البروتينين، وهذا يوقف الالتهاب في مصدره.
والأهم من ذلك، أن هذه الجزيئات لا تتداخل مع الوظائف الخلوية الطبيعية الأخرى، وهذا يجعلها أكثر أماناً من العلاجات التقليدية التي قد تكبح جهاز المناعة بالكامل.
وتعد الأمراض التي تستهدفها هذه التقنية من أكثر الحالات انتشاراً في العالم الغربي، إذ تؤثر مجتمعة على أكثر من 15 مليون أميركي. وتتميز بكونها أمراضاً مزمنة تسبب آلاماً وتورماً وتيبساً في المفاصل، وقد تؤدي إلى تلف دائم في الأنسجة إذا لم يتم علاجها بشكل صحيح.
ومن بين أبرز ما توصلت إليه الدراسة:
• توفير علاج دقيق: الجزيئات الجديدة لا تكبح الجهاز المناعي بأكمله، بل تستهدف فقط الآلية الالتهابية الخاطئة.
• تجنب الآثار الجانبية: العلاجات الحالية مثل الكورتيكوستيرويدات تكبح المناعة بشكل عام، وهذا يزيد خطر العدوى.
• فتح الباب لعلاجات مماثلة: قد تمتد هذه التقنية إلى أمراض مناعية أخرى مثل التصلب اللويحي والصدفية.
ومع أن هذه النتائج لا تزال تمثل المراحل الأولى من البحث والتجارب المخبرية، فإنها تعتبر خطوة مهمة نحو تطوير جيل جديد من الأدوية أكثر أماناً وفعالية.
ويرى الباحثون أن هذا النهج يمكن أن يغير طريقة علاج أمراض المناعة الذاتية في المستقبل، حيث سيعطي الأطباء القدرة على إيقاف الالتهاب الضار مع الحفاظ على دفاعات الجسم الطبيعية.