رأي قلمي

لا نعرف للشر طريقاً...!

تصغير
تكبير

الحمدلله حمداً طيباً، هذه الحرب كشفت لنا عن مجتمعات وأفراد وأشخاص متخلفين ويستترون بستار التقدم والعصرية والتطور، وهم مغموسون في التخلف الذي هو عبارة عن فجوة تفصل بين سلوكهم العملي وعلاقاتهم، والمعايير التي يحتكمون إليها في حركتهم اليومية.

كما أن التخلف هو تلك الهوّة التي تفصل الأمة وشعوبها عن أوضاع عصرنا ونظمه ومنجزاته، فالدول المتخلفة هي التي تستهلك حضارتها في الظلم والاستبداد والعدوات، وضياع الحقوق، والكثير من الفوضى، وهذه الحرب الدائرة حالياً من العدو الإيراني على دول الخليج كافة، وبلدنا العزيز الغالي الكويت خاصة، كشفت لنا تخلف بعض الدول.

انطلاقاً من هذا نستطيع أن نقول: إن هذه الدول الحاقدة المتخلفة تعاني من تخلف عن العصر الذي يعيشون فيه. وتخلف أفرادها وقصورهم وضعفهم يعود إلى الطبائع والموروثات الجينية لدى أفراد مجتمعهم، وتخلفهم ليس مقطوع الصلة بماضيهم السيئ بالعدوان على جيرانهم، فهناك مفاهيم وعادات خاطئة موروثة عن الآباء والأجداد، ولكن تأثير ما هو موروث في واقعنا، ليس هو العامل الرئيس في توليد وضعيتهم الحضارية التي هم فيها.

إن العامل الرئيس في تخلفهم اليوم يتمثل في نظمهم المتخلفة التي تتحكم في مفاصل حياتهم، وفي العلاقات القائمة بين الحكومات وشعوبها، والتي تربطهم بالمجتمعات والدول الأخرى، وهي علاقات لا تعبّر عن فهم للأهداف، ولا تعبّر عن السيادة الوطنية، كما أن العامل الرئيس يتمثل في السياسات المتّبعة، وآليات العمل والإنجاز، أي إن القصور الذاتي المصنوع، وليس الموروث هو الذي يكرّس البؤس والتبعية للآخر في معظم الأحيان.

لم يبق إلا أن نهمس في أذن كل مواطن خليجي (كويتي، سعودي، بحريني، إماراتي، قطري، عماني) ونقول له: تجاهل كل تعليق يأتي من شخص متخلف، لا ترد على كل شاردة وواردة تنبع من حقدهم وتخلفهم، أنت أسمى وأعلى وأرقى من كل كلمة تقال، أو اتهام، اتركهم يخوضون في مستنقع الافتراء والتزوير والتدليس والبهتان، وتنزه وارتفع عما يقولون ويفعلون، فأنت مواطن خليجي، ارفع رأسك بأخلاقك وأدبك ومروءتك، التي نشأت وتربيت عليها، عليهم من الله ما يستحقون، وسوف يحاسبون على إجرامهم وفسقهم وظلمهم لدول مصالحة مسالمة، لا تعرف للشر طريقاً.

[email protected]

mona_alwohaib@

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي