قبل الجراحة

سقوط داخلي ماذا بعد الحرب...؟

تصغير
تكبير

بالنسبة للجمهورية الإيرانية فإن إعلانها للانتصار هذا أمر مفروغ منه حتى قبل بداية أي حرب. وما ينطبق على الجمهورية الإيرانية ينطبق على ما يُسمى أذرع الجمهورية الإيرانية، فحتى لو دمرت إيران ولبنان واليمن فتعريف الانتصار لديهم مختلف تماماً عما نعرفه أو كتبته القواميس...!

لكن هل إعلان الجمهورية الإيرانية و أذرعها بالمنطقة النصر سيغير من الواقع شيئاً...؟ نعم للجمهور الداخلي المغلوب على أمره و الممنوع عنه الاتصال بالعالم الخارجي أو حتى التواصل الداخلي فإن إعلان النصر يساوي إعلان البقاء بالسلطة، وأن أي معارض سيتم قمعه والقمع يشمل تهمة جاهزة وهي التخابر مع الجهات الخارجية، مما يعني التصفية الجسدية هي النتيجة النهائية والأمثلة كثيرة.

إن المتتبع للأحداث يجد أن ما يحصل أمامه سيؤدي عاجلاً وأسرع مما يتخيل البعض لتحركات داخلية عارمة تكون نتيجتها إسقاط النظام الدموي القائم، فكما أن النظام القائم عمل جاهداً على التمدّد وزرع تابعين له بالخارج من أجل أن تكون هذه الأذرع التي يُحارب بها و تعمل كالمصدات التي تبعد الخطر عنه ويمكنه التضحية بها، إلا أن الأحداث أثبتت أنه هو عبارة عن ذراع لبعض الدول العظمى وتستخدمه هذه الدول لمصلحتها، و متى ما رأت هذه الدول أن النظام القائم قد انتهت صلاحيته فإنها لن تتردد بالتخلص منه... و ما نظام بشار الأسد وكيف تركته تلك الدول للسقوط بعد أن أصبح عبئاً عليها ببعيد...!

نعم، إن السقوط قادم من الداخل والانتقام لأرواح الأبرياء الذين تمت تصفيتهم جسدياً و فكرياً على مر عقود من الزمن آت و ما هو ببعيد.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي