«ضمّ 29 قصة إنسانية من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية»
علي العلي: لـ«الراي»: «من قلب» لامس مشاعر المشاهدين... ومُرشّح لجزء ثانٍ
في عمل إنساني لامس الوجدان، وأعاد تسليط الضوء على قيمة الأم ودورها المحوري في المجتمع، نجح برنامج «من قلب» في فرض حضوره بقوة على خارطة البرامج الرمضانية بالموسم الفائت، محققاً نسب مشاهدة لافتة وتفاعلاً واسعاً من الجمهور، بفضل طرحه الصادق ومعالجته الدرامية المؤثرة.
«تجربة مختلفة»
وأكد المنتج السعودي علي حسين العلي، في تصريح لـ«الراي»، أن البرنامج «مُرشّح لتقديم جزء ثانٍ منه، بعد النجاح الكبير الذي حققه خلال عرضه عبر قناة SBC ومنصة شاهد»، مشيراً إلى أنه «استطاع أن يحجز مكانه كأحد أبرز البرامج الإنسانية التي لامست مشاعر المشاهدين».
وأوضح في سياق حديثه أن البرنامج «قدّم تجربة مختلفة، من خلال تسليط الضوء على قصص أمهات ملهمات، رُويت بلسان أبنائهن، ضمن قالب درامي جمع بين الواقعية والطرح العاطفي العميق، وهو ما شكّل أحد أبرز عناصر تميّزه»، مضيفاً أنه «قُدّم برؤية احترافية متكاملة، بمشاركة الفنان يوسف الجراح كمقدّم، ما أضفى حضوراً إعلامياً لافتاً وقيمة فنية عززت من تأثيره وقربه من الجمهور».
كما بيّن أن البرنامج استند إلى «رؤية إنتاجية دقيقة، شملت بناء استوديو تلفزيوني بمواصفات عالية، وفق تصور المخرج أيمن المحمد، مع تنفيذ التفاصيل الفنية عبر فرق متخصصة في الديكور والإخراج، بما عكس مستوى متقدماً من الاحترافية في صناعة المحتوى».
«نمودج ملهم»
وفي حديثه، أوضح العلي، أن «(من قلب) ضمّ 29 قصة إنسانية من مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، في طرح عكس تنوّع المجتمع وغنى تجاربه، حيث توزعت القصص بين مناطق الوسطى والشرقية والغربية والشمالية والجنوبية، لتجسّد كل حكاية نموذجاً ملهماً من نماذج الأم السعودية، بما تحمله من صبر وعطاء وتضحيات. كما اعتمد البرنامج على تقديم هذه القصص بأسلوب تلفزيوني متكامل، جمع بين الصدق في الطرح وجودة التنفيذ، مع التركيز على إبراز قيم الإصرار والأمل والتحدي، بما يواكب تطلعات المشاهد ويعزز حضور المحتوى الوطني الهادف. وقد كان لفريق البحث والإعداد دور محوري في النجاح، حيث حرصت حوراء محمد وميرنا على اختيار قصص إنسانية ملهمة وقوية، شكّلت العمود الفقري للمحتوى».
«أسلوب احترافي»
وأشار إلى أن «تنفيذ مشاهد (الديكودراما) التي كتبها الكاتب أحمد المسعري وأخرجها مهدي العلي جاءت بأسلوب احترافي، من خلال توظيف عناصر فنية متكاملة تشمل الإخراج والماكياج والديكور، إلى جانب الاستعانة بوجوه تمثيلية جديدة، ما منح العمل واقعية أكبر وعمقاً بصرياً لافتاً.
«تجربة متكاملة»
واختتم العلي، تصريحه بالتأكيد على أن «من قلب» لم يكن مجرد برنامج تلفزيوني، بل تجربة إنسانية متكاملة، هدفت إلى إبراز مكانة الأم وتقديم محتوى صادق يلامس القلوب، وترك أثر مستدام لدى الجمهور.