غورغييفا: دول التعاون اجتهدت لبناء اقتصادات متنوّعة بمؤسسات قوية

«صندوق النقد»: الخليج قادر على امتصاص صدمة الحرب

تصغير
تكبير

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن اقتصادات دول الخليج قادرة على امتصاص صدمات حرب إيران رغم تأثرها بها، وذلك بفضل جهودها لبناء اقتصادات متنوعة بمؤسسات قوية.

وأضافت غورغييفا رداً على سؤال «الشرق- بلومبرغ» خلال مؤتمر صحافي في واشنطن قبيل انطلاق اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدوليين، أن الصندوق سيخفض توقعاته بعض الشيء لنمو الاقتصاد العالمي واقتصادات دول الخليج، بسبب حرب إيران.

وأشارت غورغييفا خلال المؤتمر، إلى أن دول الخليج قد يكون أمامها بعض الجوانب الإيجابية، خصوصاً إذا زادت الصادرات النفطية في ظل ارتفاع الأسعار، لكن بشكل عام، فإن الأحداث تؤثر سلبياً على المنطقة بأسرها.

من جانب آخر، أكدت غورغييفا لـ «رويترز» إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي، مضيفة أنه لولا الحرب لرفع الصندوق توقعاته للنمو العالمي البالغة 3.3 % في 2026 ونحو 3.2 % في 2027.

وزادت قائلة: «لو لم تكن هذه الحرب قائمة، لكنا شهدنا رفعا طفيفا لتوقعاتنا للنمو، ولكن بدلاً من ذلك، فإن جميع الطرق الآن تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأفادت بأنه حتى لو انتهت الأعمال القتالية سريعاً وحدث تعافٍ سريع نسبياً، فسيؤدي ذلك إلى تعديل نزولي طفيف نسبياً في توقعات النمو، وتعديل تصاعدي في توقعات التضخم، مشيرة إلى أنه في حال استمرار الحرب لفترة طويلة، فسيكون تأثيرها على التضخم والنمو أكبر.

إمدادات النفط

وأضافت أن الحرب أدت إلى تقليص إمدادات النفط العالمية 13 %، ما انعكس على شحنات النفط والغاز، إلى جانب سلاسل التوريد المرتبطة بها، بما في ذلك الهيليوم والأسمدة.

ولفتت غورغييفا إلى أن «صندوق النقد» تلقى طلبات للحصول على مساعدات تمويلية من بعض الدول، مشيرة إلى أن الصندوق بإمكانه تعزيز بعض برامج الإقراض القائمة لتلبية احتياجات هذه الدول.

وأوضحت غورغييفا أن دول الخليج قد تشهد تحسّناً طفيفاً في حال زيادة صادراتها نظراً لارتفاع الأسعار، مستدركة بأن التأثير يبقى سلبياً بشكل عام على المنطقة ككل.

وكشفت بدء تواصل الدول مع الصندوق، حيث سيتم إجراء مناقشات تفصيلية خلال اجتماعات الربيع، لافتة إلى تلقي طلبات لتمويل طارئ، فيما يبحث بعض الأعضاء تعزيز البرامج القائمة. وقالت: «أؤكد لكم أننا كنا سنداً لأعضائنا خلال الصدمات السابقة، وسنكون سنداً لهم في هذه الأزمة أيضاً».

وفيما يخص توجهات السياسة العامة، حددت غورغيفا 3 محاور رئيسية يركز عليها الصندوق، حيث شددت على ضرورة توخي البنوك المركزية الحذر عند اتخاذ إجراءات لحماية الاقتصاد من التضخم، معتبرة أن التدخل المبكر قد يخنق النمو، والتدخل المتأخر قد يعيقه، لاسيما أن توقعات التضخم هي العامل الحاسم في اتخاذ القرار الصائب.

وأكدت أهمية استخدام الحيز المالي بمسؤولية، داعية إلى مواصلة العمل على خفض دعم الطاقة وإلغائه تدريجياً. وبررت ذلك بأن دعم الطاقة يفيد الأغنياء أكثر مما يفيد الفقراء، مشددة على ضرورة توجيه الموارد الشحيحة لدعم الفئات الأكثر ضعفاً إلكترونياً باستخدام التكنولوجيا الرقمية.

وحذرت غورغييفا من إمكانية تشديد الأوضاع المالية العالمية، مشيرة إلى رصد ارتفاع ملحوظ في قيمة الدولار ببعض الاقتصادات النامية والأسواق الناشئة. ونصحت الدول بضرورة التركيز على الإصلاحات الداخلية، قائلة: «قدرتكم على إصلاح أوضاعكم الداخلية هي السبيل لحماية شعوبكم من الأحداث الخارجية التي لا يمكنكم التأثير فيها».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي