اعتبرت أنها تعكس نهجاً رقابياً استباقياً في التعامل مع المرحلة

«الاقتصادية»: حزمة «المركزي» للبنوك تعزز أدوات المرونة والاستقرار

تصغير
تكبير

- البنك يتحرك بأدوات مدروسة لصون الاستقرار المصرفي والنقدي

أفادت الجمعية الاقتصادية الكويتية، أن الحزمة التحفيزية التي وجهها بنك الكويت المركزي، إلى البنوك المحلية، تعكس نهجاً رقابياً استباقياً ومتوازناً في التعامل مع المرحلة الراهنة، في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات جيوسياسية وتحديات تستوجب الجاهزية، وسرعة الاستجابة، وتعزيز أدوات المرونة والاستقرار.

وذكر الجمعية في بيان أن أهمية الحزمة لا تكمن فقط في مضمونها الفني والرقابي، بل أيضاً في توقيتها، إذ جاءت لتؤكد أن «المركزي» يتابع الأوضاع الاقتصادية والمالية والمخاطر المحيطة باهتمام ومسؤولية، ويتحرك بأدوات مدروسة تهدف إلى صون الاستقرار المصرفي والنقدي، وضمان استمرار قدرة البنوك الكويتية على أداء دورها الحيوي، في تمويل الاقتصاد الوطني وخدمة مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكدت الجمعية أن أرقام الحزمة تعكس بوضوح أن القرار ليس موجهاً لمعالجة ضعف في القطاع المصرفي، بل لتوفير مساحة احترازية إضافية تسمح للبنوك بالتحرك بكفاءة ومرونة أكبر في ظل الظروف الراهنة.

واعتبرت الجمعية أن الحزمة تحمل آثاراً إيجابية مباشرة ومهمة على القطاع المصرفي والاقتصاد الكويتي، إذ تسهم في تخفيف الضغوط المرتبطة بإدارة السيولة، وتمنح البنوك مجالاً أوسع للاستمرار في التمويل دون الوقوع في تشدد ائتماني غير مبرر، كما تعزز قدرة المؤسسات المصرفية على الوفاء بالتزاماتها، والاستمرار في تقديم خدماتها بكفاءة وموثوقية عالية، والمحافظة على استقرار نشاطها التشغيلي والتمويلي.

كما رأت أن من أبرز النتائج الإيجابية لهذه الإجراءات دعم استمرارية تدفق الائتمان إلى الشركات والأفراد والقطاعات الإنتاجية، بما يساهم في حماية النشاط الاقتصادي من التباطؤ، ويحد انتقال آثار التوترات الجيوسياسية إلى الداخل الاقتصادي والمالي. وفي مثل هذه الظروف، فإن المحافظة على انسيابية التمويل تعد عاملاً أساسياً في دعم الأعمال، والحفاظ على الثقة، وطمأنة الأسواق، وتخفيف حالة الحذر التي قد تدفع بعض المؤسسات إلى تقليص التمويل أو تأجيل القرارات الاستثمارية.

وأكدت أن الحزمة تعكس ثقة واضحة من «المركزي» في قوة ومتانة القطاع المصرفي، خصوصاً أن الإجراءات جاءت استناداً إلى حقيقة مفادها، أن البنوك المحلية تتمتع أصلاً بمؤشرات رقابية ومالية قوية، وأن لديها هوامش مريحة فوق المتطلبات التنظيمية. ومن هذا المنطلق، فإن استخدام جزء من هذه الهوامش في هذا التوقيت يعد ممارسة رقابية رشيدة، توازن بين المحافظة على السلامة المصرفية من جهة، ودعم الاقتصاد الوطني واستدامة النشاط التمويلي من جهة أخرى.

كما توقعت الجمعية أن يكون للخطوة أثر إيجابي على مستوى الثقة العامة في الاقتصاد، إذ تبعث برسالة واضحة إلى الأسواق والمستثمرين ومؤسسات الأعمال بأن السياسة النقدية والرقابية في الكويت تتمتع بالمرونة والجاهزية، وأن الجهات المعنية قادرة على اتخاذ ما يلزم من إجراءات في الوقت المناسب لحماية الاستقرار المالي والاقتصادي. كما أن هذه الرسالة في حد ذاتها تُعد عاملاً مهماً في احتواء المخاوف، وتعزيز الاطمئنان، ورفع مستوى الثقة في قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأشاد البيان بالدور الذي يقوم به «المركزي» في متابعة المؤشرات الاقتصادية والمالية، ويؤكد أن هذه الحزمة تمثل نموذجاً مهماً للسياسات الاحترازية المرنة التي لا تنتظر تفاقم الضغوط، بل تسعى إلى احتوائها بصورة مبكرة ومدروسة. كما تؤكد الجمعية أن استمرار هذا النهج الرقابي المتزن من شأنه أن يعزز متانة الاقتصاد، ويدعم استقراره، ويرسخ قدرة القطاع المصرفي على القيام بدوره التنموي والتمويلي بكفاءة خلال هذه المرحلة الحساسة.

وثمنت الجمعية إجراءات البنك وتعتبرها خطوة مسؤولة ومهمة في توقيتها ومضمونها، لما لها من أثر إيجابي متوقع على الاستقرار المالي، واستمرارية التمويل، ودعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز الثقة بسلامة ومتانة القطاع المصرفي، وبقدرة الكويت على مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة بثبات وكفاءة واقتدار.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي