زيف الدعاية الإيرانية

تصغير
تكبير

بعد مضي أكثر من أربعة أسابيع على الظروف الراهنة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط جراء نشوب الحرب، وما تتعرض له دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من اعتداءات إيرانية آثمة، وقد طال العدوان الإيراني مواقع مدنية حيوية تمس إنتاج الطاقة من كهرباء ومياه ومصافٍ نفطية وموانئ ومطارات مدنية وخزانات وقود، وهو الأمر الذي يدحض معه زيف الدعاية الإيرانية أنها لا تستهدف الدول المجاورة بل القواعد العسكرية الأميركية التي تشن منها الغارات الجوية ضدها أو تطلق عبرها الصواريخ على أراضيها!

وكشف الاستهداف الاستفزازي للدول الخليجية بضرب المنشآت المدنية بها تعمد إيران توسيع دائرة حرب المنطقة لجر الدول المجاورة وتوريطها من أجل الضغط على الولايات المتحدة الأميركية لإيقاف تلك الحرب بهدف إعلان انتصارها المزعوم لتظهر أمام الرأي العام الدولي أنها دولة ضحية لا معتدية!

ومن المؤكد أن الإعلان عن إيقاف الحرب نهائياً في الأسابيع القليلة المقبلة مرهون بحسم ثلاثة ملفات: تأمين كامل لمضيق هرمز، وساطة باكستان وتركيا ومصر، فضلاً عن تفاوض إيران لإيقاف إطلاق النار.

صعوبة فتح مضيق هرمز تكمن في أن إيران تستخدمه كورقة ضغط رئيسية في الصراع، خاصة أنها سمحت لعدد محدود من السفن بالعبور منها سفن فرنسية، وتعطيل أكثر من 500 سفينة شحن إلى جانب ناقلات نفط لعبور آمن باتجاه موانئ الدول المطلة على الخليج العربي، لكن إلى الآن لم يتوصل إلى حل توافقي لتأمين العبور من خلاله بشكل رسمي.

فيما ملف الوساطة من قبل باكستان، تركيا ومصر لا يزال قائماً ومدى نجاح ما تحققه هذه الدول بعد أن تم تسليم الرد الإيراني للولايات المتحدة الأميركية، خاصة أن هناك بعض النقاط تمت موافقة إيران عليها، ولكن هذا لا ينفي وجود فجوة كبيرة إلى الآن للوصول إلى اتفاق كامل بشأن هذا الملف.

كما أن مفاوضات إيران لإيقاف إطلاق النار للتهدئة مع الجانب الأميركي مستمرة بمشاركة أطراف دولية منها الصين والاتحاد الأوربي وروسيا لم تحسم وهي طي تكتم شديد لمآلات المفاوضات للمحافظة على سريتها.

والجدير ذكره أن التصريحات الأخيرة لرئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، تعكس أن الهدف الحقيقي منها هو تعزيز الضغط المستمر بصورة أكثر من أن تكون موجهة نحو طرح مسار تسوية واضح!

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي