تختصر فكرتي حول تصحيح اسم المضيق الواقع بين سلطنة عمان وبر فارس كممر مائي طبيعي دولي ليس ملكاً لأحد، خاصة «هرمز» وهو جندي من جنود الفرس الذي قتله الصحابي خالد بن الوليد، رضي الله عنه وأرضاه، في معركة ذات السلاسل المشهورة التي وقعت في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه. لهذا فإن هرمز هذا لا صفة ولا علاقة له بالخليج العربي أصلاً ولا يعرف السباحة حتى يطلق اسمه على هذا المضيق العربي العربي إن كنا منصفين.
ففي الوطن العربي أعلام ورجال بحر مشهود لهم بتاريخ معتمد في عالم البحار خاصة في التاريخ البحري العماني دون ذكر أسماء وأعلام وتاريخ موثق، ويكفينا فخراً أن نذكر واحداً من هؤلاء الأعلام هو فاسكو دي غاما العرب، شهدت له البرتغال والسند والهند ولقب بأمير البحار بشكل رسمي حسب السجلات البرتغالية وهو أحمد بن ماجد النجدي، المنحدر من عائلة ملاحية، له في علوم البحار الخبرة والباع الطويل.
أحمد بن ماجد ولد عام 1418، وانتقل إلى رحمة الله عام 1501، له من الكتب المتخصصة في علوم الملاحة والبحار وتعريف الخلجان والممرات المائية والمؤلفات الكثيرة حتى أنه وصل في شرحه الجغرافي والمسارات البحرية من مضيق ملقه إلى بحر الصين الجنوبي، فهل ينسى هذا العلم والعالم الفلكي الجغرافي والبحار الذي قهر العباب قبل ستمئة سنة؟ ويذكر غيره على مضيق خلق عربياً وجابته السفن والنواخذة العرب العمانيون منذ فجر التاريخ حيث كانوا أسود البحار وربابنة السفن منذ القرن الرابع عشر الميلادي إلى عام 1839، حيث وصلت سفينة سلطانة إلى نيويورك، يقودها الربان العماني العربي أحمد بن النعمان الكعبي، رحمه الله، وهناك الربان صالح بن خميس الجيلاني، والعلم محسن آل بوسعيدي، وهذا الاسم يعرفه القاصي والداني من خبراء العلوم البحرية حيث كان أول ربان عربي يبحر حول العالم دون توقف، مكملاً بكل عزم وإصرار تاريخ المجد العربي في المحيطات والبحار، وأثبتوا للعالم أنهم أحق من غيرهم في إطلاق اسم أحدهم على هذا المضيق البحري المغتصب دون وجه حق. فهل من مؤيد لما أقول؟ والله إنها بداية لتحرير كل السواحل والجزر والممرات البحرية العربية التي كانت من العهد القريب أراضي عربية خليجية لا علاقة لها بهرمز ولا رستم ولا غيرهما.