اعتبر أن رئيس النظام الجديد في إيران «أقل تطرفاً وأكثر ذكاء من أسلافه»

ترامب يرهن وقف النار بفتح مضيق هرمز

مقاتلات تابعة للبحرية الأميركية تستعد لتنفيذ عمليات في إيران
مقاتلات تابعة للبحرية الأميركية تستعد لتنفيذ عمليات في إيران
تصغير
تكبير

- لا أكترث بالمواد النووية وسنراقبها عبر الأقمار الإصطناعية
- سنخرج من إيران سريعاً... ونعود إذا لزم الأمر
- إسرائيل تتعرض لأوسع هجوم إيراني منذ بدء الحرب
- غارات تستهدف منطقة قريبة من مبنى السفارة الأميركية سابقاً في طهران
- إيران تنفي تصريحات ترامب عن طلبها وقف إطلاق النار

قبل ساعات من خطاب للأمة «لتقديم تحديث مهم عن إيران» ليل الأربعاء - الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن القيادة الإيرانية الجديدة طلبت من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنّه لن ينظر في إنهاء الحرب إلا بعد إعادة فتح مضيق هرمز الإستراتيجي، ومهدداً بـ«إعادة إيران إلى العصر الحجري».

في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، أن حديث الرئيس الأميركي في شأن طلب ​طهران وقف إطلاق النار ​«لا أساس له من ‌الصحة».

وكتب ترامب عبر منصته «تروث سوشيال»، أن «رئيس النظام الجديد في إيران، الأقل تطرفاً بكثير والأذكى بكثير من أسلافه، طلب لتوّه من الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار!»

وكان ترامب تحدث أكثر من مرة عما وصفه برأس النظام الجديد، من دون أن يسميه، فيما أشارت مصادر أميركية إلى وجود تواصل غير مباشر مع رئيس مجلس الشورى الإيراني، وهو ما نفاه محمد باقر قاليباف.

وأضاف الرئيس الأميركي «سننظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز مفتوحاً وحراً وآمناً. وحتى ذلك الحين، سنواصل ضرب إيران بقوة مدمرة أو، كما يقولون، إعادتها إلى العصور الحجرية!»

وكرر ترامب مراراً تهديداته بضرورة فتح مضيق هرمز الحيوي، ومنح طهران حتى السادس من أبريل الجاري من أجل فتحه أو التوصل لاتفاق بشأنه، ملوحاً بالضربة القوية.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، قال ترامب ‌إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة» وقد تعود لشن «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وحول الموعد الذي ستعتبر فيه الولايات المتحدة الحرب، منتهية، رد «لا أستطيع أن ​أحدد بدقة... سننسحب بسرعة كبيرة».

وذكر أن ‌التحرك الأميركي ​أدى إلى ضمان عدم امتلاك إيران، سلاحاً نووياً.

وأضاف «لن ‌يمتلكوا سلاحاً نووياً لأنهم غير قادرين على ذلك الآن، وبعد ذلك سأنسحب، ​وسأصطحب الجميع معي، وإذا تطلب الأمر فسنعود لتنفيذ هجمات محددة».

وأكد أنه «حدث تغيير كامل في النظام... لدي فرصة جيدة ‌جداً للتوصل إلى اتفاق لأنهم لا يريدون التعرض للقصف بعد الآن».

وأضاف «لم أكن بحاجة إلى تغيير النظام، لكننا حصلنا عليه بسبب خسائر الحرب. وحصلنا عليه. لذا ​لدينا تغيير في النظام، والأمر المهم هو أنهم لن يمتلكوا سلاحاً نووياً... كما أنهم لا يريدون ذلك».

وأوضح «أما بالنسبة لليورانيوم المخصب الذي لا يزال بحوزة إيران إنه موجود في أعماق الأرض، ولا يهمني ذلك... سنراقبها دائماً عبر الأقمار الاصطناعية».

ومساء الثلاثاء، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريباً جداً» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.

وحول ما إذا كان النجاح الدبلوماسي شرطاً مسبقاً لإنهاء عملية «ملحمة الغضب»، قال الرئيس الأميركي «إيران ليست مضطرة لإبرام اتفاق، لا».

وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

وعن تأمين مضيق هرمز، رد «ليس من شأننا».

من جانبه، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو لقناة «فوكس نيوز»، بأن هناك احتمالاً لعقد «اجتماع مباشر في وقت ما»، وإن واشنطن تستطيع رؤية «خط النهاية» في الحرب.

وأضاف «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غداً، ولكنه آت».

لا وجود لمفاوضات!

في المقابل، أكدت إيران أنها لم ترد على الخطة الأميركية المكونة من 15 بنداً، والتي قدمها ترامب الأسبوع الماضي لإنهاء الحرب، فيما كرر وزير خارجيتها عباس عراقجي رفضه الحديث عن وجود مفاوضات.

وأعلن الحرس الثوري أن «مضيق هرمز يخضع بشكل كامل وحاسم لسيطرة قواتنا البحرية ولن يفتح أمام أعداء شعبنا».

غارات عنيفة

ميدانياً، تعرضت طهران لغارات عنيفة، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهداف تابعة للنظام الإيراني، فيما أصابت غارة جوية مجمع السفارة الأميركية سابقاً.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت «بذخائر دقيقة أهدافاً عسكرية تحت الأرض في قلب طهران».

وعرضت «وكالة مهر للأنباء» لقطات تُظهر آثار الغارات في وسط طهران، حيث تضررت المحلات التجارية، وتحطمت النوافذ، وتناثر الحطام في المنطقة المحيطة بالمبنى.

وبيّنت اللقطات أضراراً طالت جدار السفارة السابقة التي حُوّلت إلى متحف يُعرف باسم «وكر الجواسيس».

وتحوّل هذا المجمّع الذي يضم رسوماً جدارية مناهضة للولايات المتحدة إلى رمزٍ للعداء المستمر منذ عقود بين إيران والولايات المتحدة.

ونقلت «وكالة فارس للأنباء»، عن بيان لشركة «مباركه» للصلب أن «المعلومات الأولية أفادت بأن هجمات واسعة النطاق تسببت في أضرار كبيرة ودمّرت وحدات إنتاج» في مجمّع الشركة الواقعة في محافظة أصفهان (وسط) والتي تُعد من بين الأكبر في الجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن منشأة «سِفيد دَشْت» للفولاذ في محافظة جهارمحال وبختياري (جنوب غرب) والتابعة لشركة «مباركه»، استُهدفت هي الأخرى ولحقت بها «أضرار كبيرة».

أوسع هجوم

إلى ذلك، تعرضت إسرائيل، لأوسع هجوم إيراني منذ بدء الحرب في 28 فبراير.

ونقلت إذاعة الجيش عن مصدر، أنه وللمرة الأولى، تطلق على إسرائيل 10 صواريخ بالستية، بعضها عنقودي.

وكانت فرق الإسعاف، أفادت في وقت سابق، بإصابة 14 شخصاً بعد رصد ثلاث رشقات صاروخية إيرانية، إضافة إلى رشقة صاروخية من اليمن.

وأفادت وسائل الإعلام بأن القنابل العنقودية التي تنفجر في الهواء وتبعثر ذخائر صغيرة على مساحة واسعة، استخدمت في الهجوم.

لا «تهديدات وجودية»

وفي خطاب لمناسبة بدء احتفالات عيد الفصح اليهودي، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إيران لم تعد تشكّل «تهديداً وجودياً» لإسرائيل.

وبخلاف ما أعلنه ترامب، أكد نتنياهو «سنواصل سحق النظام الإرهابي (الإيراني). سنعزّز المناطق الأمنية حولنا وسنحقّق أهدافنا»، في إشارة إلى المناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

فانس تحدّث مع «وسطاء» ووجّه رسالة «حازمة» لإيران

قال مصدر ​مطلع لـ «رويترز»، إن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، ⁠يجري محادثات مع «وسطاء» ⁠بشأن الصراع ⁠مع ‌إيران، وكان أحدثها الثلاثاء.وأضاف المصدر، أن ‌الرئيس دونالد ترامب كلف فانس ​بأن يوضح ⁠في أحاديث خاصة أنه مستعد ​لوقف إطلاق النار شرط ⁠تلبية ‌مطالب ​أميركية معينة، بما ‌في ذلك إعادة ⁠فتح ⁠مضيق ⁠هرمز. وتابع ان ⁠فانس ​وجه ⁠رسالة «حازمة» ​مفادها ‌بأن ⁠ترامب ⁠ينفد ⁠صبره، ‌وحذر ‌من تزايد ​الضغط ⁠على ​البنية ⁠التحتية ‌الإيرانية ​ما ‌لم ⁠توافق ⁠طهران ⁠على ​اتفاق.

إيران تُرحب بوساطة روسيا

نقلت «​وكالة ‌تاس للأنباء» عن ⁠سفير ⁠إيران في ⁠موسكو ‌كاظم جلالي، أن طهران سترحب باضطلاع ​روسيا بدور ⁠الوسيط للمساعدة ​في حل ⁠الصراع ‌مع ​الولايات المتحدة ‌وإسرائيل.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي