ثمّن دور قادة «الخليجي»... وشكر محمد بن سلمان «الصديق العظيم»
ترامب: تغيير النظام الإيراني قد تحقّق بالفعل
- الرئيس الأميركي: نقترب من بزوغ شرق أوسط حر من الإرهاب الإيراني
- 25 ألف قنبلة ألقيت على إيران
- إسرائيل تضرب منشآت نووية في إيران.. والحوثي على خط الصراع
- الآلاف من المارينز يصلون منطقة العمليات
- باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً
بعد نحو شهر على اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران، دخل الحوثيون على خط الصراع، مع إعلان مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل، التي استهدفت ضرباتها الجوية، منشآت برنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع وسائل قتالية في إيران.
ويزيد انخراط المتمردين في اليمن، في الصراع، من احتمالات اندلاع مواجهة إقليمية أوسع نطاقاً، ويهدد بتفاقم أزمة الشحن البحري العالمية، في ظل تهديد الجماعة الموالية لإيران، لممر إستراتيجي آخر وهو مضيق باب المندب، إلى جانب أزمة الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز، بحسب شبكة «سي إن إن».
وبينما تعزز واشنطن وجودها العسكري، مع وصول السفينة الحربية «يو إس إس تريبولي» إلى منطقة مسؤوليتها في الشرق الأوسط، الجمعة، وعلى متنها نحو 3500 بحار وجندي من مشاة البحرية، إضافة إلى خطط إرسال حاملة الطائرات «جورج بوش»، أكد الرئيس دونالد ترامب أن «تغيير النظام الإيراني» قد تحقق بالفعل، مشيراً إلى أن القوات الأميركية ستغادر المنطقة في مرحلة لاحقة بعد إنجاز مهامها.
واعتبر «أننا أقرب من أي وقت مضى إلى بزوغ شرق أوسط حر أخيراً من الإرهاب الإيراني والعدوان والابتزاز النووي... وتحت قيادتي تنهي أميركا التهديد الذي يشكله هذا النظام المتطرف من خلال تدمير قدرات إيران عبر عملية الغضب الملحمي».
وأضاف أن إيران «كانت على مدى 47 عاماً متنمرة على الشرق الأوسط لكنها لم تعد كذلك»، مشيراً إلى تأثير الضربات الأميركية على المنشآت النووية الصيف الماضي.
وجاء حديث ترامب خلال كلمته في ختام مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، حيث ألقى خطاباً مطولاً جمع بين الرسائل الجيوسياسية والاقتصادية، مؤكداً أن العمليات العسكرية الأخيرة «غيَّرت قواعد اللعبة» في المنطقة.
دور الخليجيين
كما جدد الرئيس الأميركي استياءه من دول حلف «الناتو» لعدم تلبيتها طلبات المساعدة التي وجهتها واشنطن خلال الحرب، مشيداً في الوقت ذاته «بالدور الذي تلعبه دول الخليج العربي التي وقفت إلى جانب الولايات المتحدة أكثر من دول الحلف».
وقال «أود أن أتوجه بالشكر إلى السعودية فقد كانت عوناً كبيراً على خلاف حلف الناتو... وقد قاتلت السعودية وقاتلت قطر وقاتلت الإمارات وقاتلت البحرين وقاتلت الكويت».
وأبدى الرئيس الأميركي شعوره بالمفاجأة من توجيه صواريخ ومسيرات إيرانية نحو أهداف في دول المنطقة لاسيما دول الخليج، منبهاً إلى أن «الصواريخ (الإيرانية) انهالت على دول المنطقة... ولم تتوقع السعودية أو قطر أو الكويت أو البحرين أن تتعرض لمثل هذه الهجمات. ولم تكن الصواريخ موجهة فقط إلى إسرائيل بل إلى الجميع... وكانوا سيستخدمون ما لديهم بما في ذلك النووي لكننا أوقفنا ذلك».
وخصَّ ترامب، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، بإشادة لافتة، وأعلن أنه «رجل رائع» و«صديق عظيم»، وأن المملكة تستطيع أن تفخر بقيادته.
وأضاف أن ولي العهد أظهر شجاعة وثباتاً في ظرف دقيق، ولم يُظهر تردداً رغم حساسية التطورات، معتبراً أنه «يستحق» مكانته لأنه «رجل ناجح».
كما تطرق إلى العلاقات الاقتصادية مع الشركاء، مشيراً إلى أن الشراكة مع المملكة تمثل «نموذجاً للتعاون الإستراتيجي»، سواء في مجالات الاستثمار أو الطاقة أو التكنولوجيا.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن تهديدات البحرية الإيرانية لحركة الشحن العالمية في المياه الإقليمية، والتي استمرت لعقود، قد انتهت، وذلك في أعقاب الضربات المكثفة التي استهدفت قدراتها البحرية.
المساعي الدبلوماسية
إلى ذلك، ووسط المساعي المستمرة من قبل الوسطاء (باكستان وتركيا ومصر) من أجل تسهيل إجراء محادثات بين واشنطن وطهران، كشف مصدران مطلعان على الوضع، أن البيت الأبيض أبلغ الحلفاء سراً أن يتوقعوا أن يستغرق الأمر وقتاً حتى تتوصل واشنطن إلى اتفاق مع طهران.
وأضافا أن واشنطن تقدر أن يستمر النشاط العسكري للحرب لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع أخرى، وفق شبكة «سي بي إس نيوز»
بالتزامن، أفادت مصادر بأن نائب الرئيس جي دي فانس برز كلاعب محوري في الدبلوماسية مع إيران.
وفي السياق، أعلنت باكستان، أن وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر سيزورون إسلام آباد اليوم وغداً، لعقد اجتماع رباعي في إطار الجهود للتوصل إلى تسوية للحرب.
من جانبه، شكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي مع رئيس الحكومة شهباز شريف، باكستان على جهودها.
استهداف منشآت نووية
إلى ذلك، ومع أن ترامب مدّد إلى 6 أبريل المقبل، المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز تحت طائلة قصف منشآتها للطاقة، تعرّضت منشآت إيرانية للقصف.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية في 3 مناطق إيرانية، بمشاركة أكثر من 50 طائرة.
وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».
وأفادت «وكالة تسنيم للأنباء» عن تعرض رصيف مجمع إنتاج الميثانول في بوشهر جنوب إيران، لهجوم بمقذوفين، مشيرة إلى أن القصف استهدف مجمعاً صناعياً في ميناء دير - محافظة بوشهر.
وأعلنت شركة الصلب في محافظة الأهواز (جنوب غرب)، «إيقاف خطوط الإنتاج في المصنع» بعد تضرر وحدات إنتاج ومنشآت في ضربات طالت مصنعاً في الأهواز، ومصنعاً آخر يعود لشركة مباركه في أصفهان (وسط) وهما من الأكبر في إيران.
25 ألف قنبلة
وتشير معطيات إسرائيلية محدثة، إلى أن سلاح الجو ألقى نحو 15 ألف قنبلة على أهداف داخل إيران منذ 28 فبراير الماضي، وهو رقم ارتفع إلى أكثر من 25 ألف قنبلة، عند احتساب الضربات الأميركية.
من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن طهران أبلغت عن هجوم جديد على منشأة بوشهر النووية (جنوب)، هو الثالث خلال 10 أيام.
في المقابل، توعّد وزير الخارجية عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على استهداف البنى التحتية.
وكتب على منصة «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها واشنطن، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».