أي أطر ترتيبات إقليمية يراد منها تغيير خريطة الشرق الأوسط مرفوضة رفضاً قاطعاً

البديوي: إشراك دول مجلس التعاون في أي محادثات أو اتفاقيات لحل الأزمة بالمنطقة

تصغير
تكبير

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، اليوم الخميس، ضرورة إشراك دول المجلس في أي محادثات أو اتفاقيات لحل الأزمة بالمنطقة بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى، مشددا على أن أي أطر أو مبادرات أو ترتيبات إقليمية يراد منها تغيير خريطة الشرق الأوسط بعد هذه الأزمة مرفوضة رفضا قاطعا.

وذكر البديوي في إحاطة شاملة موجهة للإعلاميين بشأن الاعتداءات الإيرانية إن حصيلة الهجمات الإيرانية على دول المجلس خلال 25 يوما بلغت أكثر من خمسة الاف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تم التصدي لمعظمها لكن بعضها أصابت الأعيان المدنية وأدت إلى خسائر في الأرواح والممتلكات.

وأضاف البديوي أن نسبة ما أطلقته إيران على دول المجلس بلغ 85 في المائة من إجمالي الصواريخ المطلقة خلال هذه الحرب.

وأشار إلى أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن سقوط شهداء مدنيين وإصابات في صفوف المواطنين والمقيمين ولعل آخرها الهجوم الإيراني الغادر صباح اليوم على مدينة أبوظبي مما تسبب بسقوط وفيات وجرحي كما ألحقت الهجمات الإيرانية على دول المجلس أضرارا جسيمة بالبنية التحتية المدنية من منشآت للطاقة ومحطات تحلية المياه وفنادق ومؤسسات حكومية وسفارات ومبان سكنية ومطارات ما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية في عدد من مطارات دول المجلس.

وذكر أن منظومات الدفاع الجوي في دول المجلس أبلت بلاء حسنا وتصدت لهذه الهجمات بمهنية عالية حدت من تداعياتها ولكن هذا لا يقلل من حجم الاعتداء ولا يبرئ إيران من مسؤوليتها الكاملة عنه.

وأشار إلى الأضرار الاقتصادية العالمية لهذه الاعتداءات موضحا أن دول المجلس تنتج 16 مليون برميل نفط يوميا أي 22 بالمئة من الإنتاج العالمي وتصدر 27 بالمئة من إجمالي صادرات النفط الخام عالميا بما يعادل 5ر11 مليون برميل يوميا فضلا عن امتلاكها 33 في المئة من الاحتياطيات النفطية العالمية البالغة 512 مليار برميل و21 بالمئة من احتياطيات الغاز الطبيعي التي تبلغ 44 تريليون متر مكعب وإنتاج 442 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا أي ما يعادل 10 في المائة من الإنتاج العالمي.

وأكد البديوي أن هذه الأرقام الضخمة تجعل منطقة الخليج ركيزة لا غنى عنها للاقتصاد العالمي إذ إن أي اضطراب فيها ينعكس فورا على أمن الطاقة الدولي ويهدد الاستقرار الاقتصادي في كل أرجاء العالم فاستقرار إمدادات النفط والغاز من هذه المنطقة ليس رفاهية بل ضرورة حتمية لأسواق الطاقة العالمية.

وأضاف أن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدى كل الحدود حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط وفرضت مبالغ على العبور في المضيق وهي تعد مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأوضح أن أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون بل تتعدى الى العديد من دول العالم التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز مبينا أن الممرات البحرية والمضائق تحكمها اتفاقيات دولية ولا يمكن لأي طرف ان يعطل الملاحة فيها ويتحكم بمن يمر بها ويضع شروطا للمرور هذا أمر مرفوض ويجب أن يتوقف.

وذكر البديوي أن دول المجلس تفاجأت بالضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران حيث أعلنت موقفها بوضوح بأنها لن تشارك في أي عملية عسكرية ولن تسمح باستخدام أراضيها لأي عمليات ضد إيران مؤكدا التزام المجلس بأقصى درجات ضبط النفس لتفادي توسع رقعة الصراع مع استمرار الدعوة للحوار الدبلوماسي.

وأفاد بأن دول المجلس عملت طوال السنوات الماضية على خفض التصعيد في المنطقة بكل جدية واحترافية ودبلوماسية وشفافية ومنذ نشأتها كانت ركنا اساسيا للاستقرار وتلعب دورا ايجابيا في العلاقات الدولية مع الدول الشقيقة والصديقة والحلفاء والشركاء وهي وسيط في العديد من المصالحات الإقليمية والدولية وشريك موثوق في العلاقات التجارية والاقتصادية ومزود لمصادر الطاقة كالنفط والغاز وهما عصب الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن موقف دول المجلس مبني على الشرعية الدولية والقانون الدولي بما يشمل المادة الثانية/الفقرة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة وحق الدفاع المشروع عن النفس وفق المادة 51 وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 واعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار حول آثار العدوان الإيراني مؤكدا أن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداء على جميع الدول الأعضاء وفق اتفاقية الدفاع المشترك لدول مجلس التعاون.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي