ألوان

شكراً للصفوف الأولى

تصغير
تكبير

الأمر يتعدى مسألة أنهم يقومون بعملهم مقابل أجر ليصل إلى التحية والإجلال لكل هؤلاء الذين يشكّلون الصفوف الأولى في خدمة الوطن في تلك الظروف غير العادية المليئة بالتحديات من أجل خدمة الشعب الكويتي وضيوفهم الكرام الذين يشاركوننا العيش على هذا البلد الطيب، كما أنهم يساهمون في أعمال التشييد والارتقاء.

نعم، شكراً للصفوف الأولى الذين كانوا ومازالوا يجتهدون لأنهم يتحملون المسؤولية في وقت تبرز فيه معادن الرجال والنساء معاً وقت الشدائد، والذي تجلى إبان فترة احتلال طاغية بغداد للكويت عام 1990م، وبعض هؤلاء الرجال والنساء إما كانوا أطفالاً أو أنهم عايشوا تلك الفترة العصيبة من تاريخ الكويت الحديث.

إن التفاني بالعمل هو أن يبذل أي موظف مهما كانت طبيعته عمله ومنصبه أقصى الجهد والإخلاص الكامل لإنجاز المهام في أبهى صورة ليس من أجل إرضاء رئيس العمل المباشر وليس من أجل التباهي بل من أجل إرضاء الذات والعمل بضمير والقيام بالواجب تجاه الوطن والمجتمع.

نعم، كنت ومازلت أحمل التقدير الكبير لكل عامل مهما كانت جنسيته أو طبيعة عمله في الكويت لطالما أنه كان مخلصاً في أداء مهام عمله تجاه المجتمع.

نعم، أحمل التحية والتقدير لرجال الأمن بوزارة الداخلية بإداراتها كافة، وكذلك الجيش الباسل في وزارة الدفاع، إضافة الى منتسبي الحرس الوطني ورجال الإطفاء، وكذلك العاملون في وزارة الإعلام ووزارة الصحة من إداريين وأطباء وممرضين وفنيين. إضافة إلى وزارة الكهرباء والعاملين بها، ووزارة النفط التي يعمل فريقها على توفير مشتقات النفط، وكذلك المطاحن الكويتية، والى فريق الجمعيات التعاونية خاصة «بتوع التموين» عدا السارقين عليهم ما يستحقون من لعنة الشعب والتاريخ ومَنْ تواطأ معهم. والشكر موصول إلى العاملين في البلدية ووزارة الأشغال العامة، وأرجو المعذرة إن نسيت أي جهة حكومية او خاصة والذين يقدمون الخدمات لتسيير الحياة في الكويت بصورة طبيعية.

نعم، شكراً لهم لأنه سيكتب التاريخ إلى الأجيال القادمة عن تلك المرحلة الصعبة من تاريخ شعوب المنطقة وتداعياتها التي تضفي على كل مَنْ عايش تلك الحقبة تفاعلات نفسية وعقلية تجاه الواقع المرير.

نعم، شكراً لهم ولا ننسى ضحايا تلك الفترة الذين استشهدوا من مواطنين ومقيمين، إضافة إلى المصابين الذين ندعو الخالق أن يمن عليهم بالشفاء العاجل.

نعم، شكراً لكل مَنْ خدم المجتمع سواءً كان من المواطنين أو من ضيوف الكويت دون أي تفرقة تذكر مهما كانت وظيفة هذا الشخص لطالما أنه يصب في خدمة الوطن في فترة حرجة من تاريخ المنطقة.

همسة:

مَنْ لا يشكر الناس لا يشكر الله.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي